«أنا دهِشٌ لأن هذه التفاصيل تشغل مكانًا واضحًا وثابتًا في ذاكرتي، ودهِشٌ لأنني أُثبتها على الورق، وذلك — فيما يبدو — دون مبرِّر، ولكنها تنتمي إلى ساعاتي الأولى في مصر، والتي لا تزيد على مائة، والتي كانت مشحونة بلقاءات وأحاديث ومشاعر يمكِن أن تملأ كتابًا كاملًا.»
ما زال الأديب «محمد عناني» يصطحبنا في واحاته الخضراء الوارِفة الظِّلال، لكن هذه المرةَ في مصر، بعدَ عودته من لندن في الربع الأخير من القرن العشرين، فيجعل من الزمن البطلَ الأول فيها؛ فالإحساسُ به وسيلةُ كلِّ قلبٍ حي للإحساس بالوجود المُطلَق، الوجودِ الذي يتجاوز البدايات والنهايات، ويربط كل حادث في النفس بوجودِ النفس ذاتها. وكانت الذاكرة هي زاد «عناني» الأول في استعادة الزمن، مستعينًا بمفكِّرته التي يُسجِّل فيها الأحداث البارزة، والخطابات المتبادَلة مع الأصدقاء، وقُصاصات الصحف. وكما كان الفرح والسرور يغمُر واحاته في أحيانٍ كثيرة، كان للأحزان والآلام أيضًا نصيبٌ فيها لا بأسَ به، فجاءت الواحات مصريةً خالصة تَمُوج بما يَمُوج به المجتمع المصري آنذاك، وتؤرِّخ للخاصِّ والعامِّ في حياة «عناني» الإنسان والأديب.
- محرر ومترجم بالإذاعة المصرية (1959 - 1960) وسكرتيرا لتحرير مجلة المسرح الأولى ( 1964 – 1965). - معيد بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة . - مدرس بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة ، عام 1975. - عضو اتحاد الكتاب (عضو مؤسس). - أستاذ مساعد 1981 ثم أستاذ 1986 ثم رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة ، عام 1993. - خبير بمجمع اللغة العربية ، عام 1996. - رئيس تحرير مجلة المسرح ، مجلة سطور .
الهيئات التى ينتمى إليها :
المشرف على تحرير سلسة الأدب العربى المعاصر بالإنجليزية التى صدر منها 55 كتابًا .
المؤلفات العلمية :
له العديد من الكتب المؤلفة والمترجمة منها : (النقد التحليلى – فن الكوميديا – الأدب وفنونه – المسرح والشعر – فن الترجمة – فن الأدب والحياة – التيارات المعاصرة فى الثقافة العربية – قضايا الأدب الحديث – المصطلحات الأدبية الحديثة – الترجمة الأدبية بين النظرية والتطبيق ).
والعديد من الأعمال الإبداعية منها : (ميت حلاوة – السجين والسجان – البر الغربى – المجاذيب – الغربان – جاسوس فى قصر السلطان – رحلة التنوير – ليلة الذهب – حلاوة يونس – السادة الرعاع – الدرويش والغازية – أصداء الصمت).