وجعي على مهلٍ بؤرجحني، وأعبر هازئاً من سكرةِ الضجرِ العميقِ، أنا هنا وأنايَ من ألمٍ هناكَ، كأننا عدمٌ يختال عمره في خيبةِ العبث الطويل، طرقت باب القلبِ، قِنطرتي غرامٌ لا يلائمهُ الغيابُ، فظل يبحث فيَّ عن معنى سؤالي!
بابٌ يدقُّ يدي، أنا يأسًا أدُّق البابَ، أومئُ كي يراني بعضيَ المنفيُّ خلفَ الوهمِ، تربكني ظلال الأمسِ، أستلقي على ليلِ الكآبةِ، لم أنا من خيبةِ الترحالِ، لكني طعنتُ برمحي المكسورِ، أوجعني احتفالُ الظنّ حين هزمتُ من غيب المتاهةِ ، هاهنا، أمشي ورائي حاملًا قلبين من عتبٍ، ومن تعبٍ أطيحُ على ظلالي! —دخيل الخليفة.
" لا توجد شجرة يمكن أن تنمو إلى الجنة مالم تصل جذورها إلى الجحيم "— كارل يونغ
ديوان على حجم صغره إلا أنّه حافلٌ بالمعنى وأمهاته. ويفتح الباب على سؤال الدلالة وآلية التأويل.
الديوان ينقسم إلى ثلاثة فصول أو عناوين في كل فصل هناك موضوعة شغلت فكر الشاعر وأرّقت وجده.
وكانت كالتالي:
*ليلٌ يخلع أبوابه:
حملت قصائد هذا الباب موضوعة الحب بما ينطوي عليه من مفهوم ومعنى ومشاغل أشكلت في فكر ووجد الشاعر؛ الحنين، وجع الحب، اللذه والغصة، الحكاية العابرة في الخيال، الواقع اللامرئي للحب، ورغبات النفس التائهة في السؤال وجدوى المعنى؟!، والحب كإشكالية حياة!
*بدويٌ يتمرأى في بحيرة جافة:
هذا الباب يعالج مفهوم الغربة والاغتراب عن الذات، والوطن، والهوية، ألم أن تكون والا تكون، عن قلق الوجود وشرور الأفكار العابرة والعابثة في الوجدان، والوحدة والرغبة القاتلة في الانتماء بكل ما تحمله من مخاطر تطارد مخيلة الشاعر في مجابهة انشقاقه النفسي. و كذا الاختناق من عبث الأمل! فالزمن ضنين والواقع فقير. و في ظل هذه الأجواء الكابوسية، يجب أن لا ننسى أن الكثير منا لا ينجح الا في اكتساب ذات زائفة للتكيف مع حقائق زائفة.
وكما يقول سوفوكليس:
"ربما كانت أعظم نعمة على الإطلاق إن لم يكن المرء قد ولد."
*أصدقاء بلا ظلال
يكتب عن كل أولئك الذين غابوا عن دنياه، وتركوا ندوباً في الذاكرة والروح لا تشفى. يمر الزمن ولكنه ليس كفيل بمحو صرخات من رحلوا!
حاولوا أن يقيموا في العبور ، ويعيشوا بين لغات وأوطان وثقافات.
،….هو تدبير النسيان، هو محو الذاكرة الفعالة التي تستحضر الشر ومعه الجاني، هو رفض الصفح، والاكتفاء بالمصالحة. حتى لا يحرق آخر الجسور ولو كان متصدعًا!
أوجز ماجاء في هذا الباب بهذه المقولة "كل شخص يولد من آلام شخص آخر، ويموت من آلامه الخاصة."