وثائق تُنشر مترجمة لأول مرة. الجزء الثالث من سلسلة أوراق كرومر يصل إيفلين بارينج إلى مصر هذه المرة بعد أن ساهم بحنكته السياسية في تولية الأمير عباس حلمي عرش البلاد بعد وفاة أبيه الخديوي توفيق، لكن الأزمات التي أحدثتها الحرب العظمى، وشخصية عباس المختلفة عن أبيه، دفعت اللورد كرومر للاصطدام تارة بالخديوي الجديد، وتحذيره برسائل مبطنة تارة أخرى، حتى أُعلنت الحماية البريطانية على مصر وسارت الخريطة السياسية مسارً جديدًا أوراق كرومر.. عباس الثاني
Evelyn Baring, 1st Earl of Cromer, GCB, OM, GCMG, KCSI, CIE, PC, FRS, was a British statesman, diplomat and colonial administrator. He was British controller-general in Egypt during 1879, part of the international Control which oversaw Egyptian finances after the khedives' mismanagement, and during the British occupation prompted by the Urabi revolt, agent and consul-general in Egypt from 1883 to 1907. Far from the centre of the Empire, Cromer ran the territory with great drive and his effective governance balked British wishes to withdraw from Egypt.
أحببت هذا الجزء من أوراق كرومر أكثر من سابقيه لا أدري إن كان السبب هو الاعتياد على طريقة إيفلين " لورد كرومر" في الكتابة وبداية فك تشابك خيوط تلك الفترة التي كنت عند بداية السلسلة لا أعرف عنها إلا أقل القليل.. أم أن الجزء فعلا أفضل من سابقَيه.. ولكن ما أنا واثقة منه أن هذا الجزء الثالث أقرب للكتب التاريخية والسياسية من الجزء الأول المليء بالأرقام، وأنه أيضًا أكثر سلاسة من ترجمة الثاني وأنه أخيرًا أكثرهم متعة في القراءة بالنسبة لي.. إجمالا ممتنة لدار نشر الرواق على إتاحة هذه المذكرات بطريقة جذابة تغري بالتجربة بدلًا من الكتب القديمة التي غالبًا ما تجمل حالنا بالكلية وتقبح الآخر تمامًا، ثم جاءت هذه الأوراق لإكمال الصورة المنقوصة.
الجزء الثالث والأخير من رحلة لورد كرومر مع مصر بعد وفاة توفيق باشا المفاجئة وجد البريطانيون أنفسهم في أزمة لم يحسبوا لها حسابًا فقد اطمئنوا للخديو توفيق ووجوده المسالم بالنسبة لهم ولم يكونوا مستعدين للتغيير.. عاد عباس الثاني ولي عهد الخديو توفيق من مقر دراسته بفيينا إلى مصر ليتولى الحكم وكان عمره وقتها ١٨ عامًا فقد تحايلوا على استكمالها بتاريخ مولده الهجري.. أشفقت على الخديو الشاب الذي تلاعب به السياسييون المخضرمون من كل جهة، أحاول تخيل حالته وهو يصطدم بالإنجليز لأن معاونيه من القسطنطينية شجعوه على ذلك والفتى لا يدرك لمن يرجح ميزان القوة في الحالة المصرية، فكان يناوئهم ثم يجد نفسه وحيدًا في مواجهة خطابات جلالة الملكة، ويتنكر لتصرفه النظار والأعوان وكل من دفع به إلى واجهة مدافع الإنجليز.. لم يكن الخديو الصغير وطنيا خاليا من العيوب بل استغل الاوقاف لنفقاته الشخصية وأصبح حبه للبذخ -كما هو حال تلك الملكيات- نقطة ضعف استغلها السلطان العثماني لتوريطه في خدمة مصالح الباب العالي أو ملاحقة سياسيين هاربين من القسطنطينية، ولكن كان هناك فرصة لحياة سياسية أقرب للصحة بوجود نظارة ومجلس نيابي مناسب.. وكان تحقيق ذلك كفيل بترويض الخديو الصغير والحد من جموحه وبذخه، ولكنه إضافة لمعاداة الإنجليز الذين استغلوا حداثة سنه بالسخرية منه والتقليل من شأنه، كان يواجه عناصر مصرية منقسمة ومتعارضة تمامًا لم يتمكن من التعامل معها لما يخدم بقاءه في منصبه، لم يصبر الإنجليز على رجل أصبح ظهيرا للسلطان العثماني، جمع الإنجليز حججهم وأصدروا قرارهم بعزل الخديو الشاب.. لينتهي بذلك لقب خديو من حكم مصر، وتبعد مصر عن الباب العالي لتكون تحت حكم انجليزي مع واجهة سلطانية مصرية جديدة لرجل مسالم للانجليز وليس له أن يكون غير ذلك، فمن عينوه قادرين على عزله. Fri, Mar 15, 2024📖 Wed, Apr 3, 2024📖💕
الثالث والأخير في السلسلة، وهو مترجم من كتاب منفصل من تأليف كرومر، لقد انخدع اللورد تمامًا في عباس الثاني و قال بكل صراحة أنه في "صراع مع عباس". كما ظهر بشكل واضح في هذا الجزء رأي اللورد كرومر في فئات المجتمع المصري المختلفة بالإضافة إلي رأيه في "المحمديين" و فئة "العمائم" كما وصف المسلمين. قد يتعجب القارئ لما وصل إليه الحال من التدخل الأجنبي في إختيار النظار و إهانة الخديوي بشكل غير مباشر عدة مرات لكنني كنت أتمنى أن يتناول هذا الجزء حادثة دنشواي واستقالة كرومر كنهاية مناسبة لوجوده في مصر. أضافت هوامش المترجمة بعض الوضوح لنقاط معينة، بالإضافة إلي معلومات جديدة عن "كورسكو" و أسماء قرأتها لأول مرة مثل "حسين فخري باشا"