ملعبة الكفيف الزرهوني - ابداع مغربي من العصر المريني بالدارجة في 500 بيت. نص شعري البناء، عامي اللهجة، ملحمي المنحى، سياسي المنزع، تاريخي المضمون، يتسم بالطرافة ويتميز بالأهمية. إنه أقدم وثيقة تاريخية حول حدث بارز، هذ كيان المغرب الكبير في وقته، ألا وهو "الحركة" التي قام بها السلطان الكبير أبو الحسن المريني، من المغرب الأقصى إلى المغرب الادنى، لتوحيد المغارب في مغرب كبير من أجل الدنيا والدين.
الملحمة المغربية المنسية كيف لنا أن نهمل مثل هذه القصائد الممتعة, الشيقة و المفيدة في آن واحد. نحن أمام أقدم نص زجلي بالدارجة المغربية الذي وصلنا حتى الآن و قد أثنى عليه ابن خلدون في مقدمته. تحكي الملعبة تفاصيل حركة السلطان أبو الحسن المريني في محاولته لتوحيد المغرب الكبير من الأقصى الى تونس و فشله بسبب دسائس ابن تافراكين و خيانة قبائل الأعراب. سرد الأحداث يتوافق مع جميع المصادر التاريخية للحدث حسب محقق الكتاب الأستاذ بن شريفة (ابن خلدون - ابن مرزوق و آخرين... حتى ابن بطوطة)
المتن صعب لغوياً لكون وجود عدد من كلمات الدارجة المفقودة الآن - و لكن مع شرح الأستاذ بن شريفة تتضح الصورة. الدارجة تغيرت، و في نفس الوقت لم تتغير...
[صورة التقطتُها لنسخة من لواء جيش السلطان أبو الحسن في حركته في متحف محمد السادس أثناء معرض 'المغرب في العصور الوسطى'، 2015]
نزل السلطان في حد ما يملك ** من أرضو و انتقل لواد بسباس و لجبل الزان و لوطا درك ** ما خلا لا سبع و لا غيلاس (الزان جبل في زواوة و لوطا جبل آخر قرب بجاية - و اغيلاس هو النمر بالأمازيغية)