من ميدان التحرير تبدأ الرواية، لتعود بأبطالها إلى الوراء وتصور مشاهد حيّة من الحياة التي عاشوها، أفضت بكل قسوتها وظلمها في النهاية إلى الخيار النهائي الصائب، الثورة، وما فيها من ردع يبلغ حدود القتل وهدر الدماء.
• بدرية الكاتبة التي تقرّر العزلة والهروب، • فؤادة المختلفة عن النسوة جميعاً, • شاكر الذي كان يستيقظ على أبيه وهو يشبع أمّهُ ضرباً, • حميدة التي حاولت الانتحار في الحادية والعشرين, • سعدية التي تقدّم ابنتها إلى جرّاح، لإجهاض جنينها.
إنها نوال السعداوي بجرأتها المعهودة، واندفاعها إلى البوح بما يتحاشاهُ الآخرون وبأسلوبها الروائي المتقن القادر على أسْر القارىء من المشهد الأول. تتوغل في مختلف شرائح المجتمع المصري من القمّة إلى ما تحت القاعدة. وتستعرض ما ضرب المجتمع من اهتراء وفساد على الصعد كافة، وتشير إلى دور النظام السياسي في تكريس تلك الحالة. حيث لم يسلم جانب اجتماعي ولا خُلُقي ولا ديني ولا سياسي. كيف يتحوَّل المبدأي وصوليّاً والمتحضّرُ بدائيّاً، وكيف تُشترى النفوس والأقلام، وكيف تستغل غضبة الشعوب، وتُجيَّر بحسب مصالح الكبار.. تدخل نوال السعداوي بأبطالها إلى صلب الثورة المصرية والثورة المضادة والمتاجرين بها، وتوغل عميقاً لتصلَ إلى أسباب الإخفاقات، وبوادر الانتصار بدءاً بالتركيبةِ النفسية للإنسان المصري مروراً بالتبعية الاقتصادية والعقائدية، وصولاً إلى أعقد التداخلات في العلاقات والمواقف والأحداث المفاجئة. روايةٌ بنيَتْ على حقّ لتواجهَ كُلَّ ما بُنيَ على باطل.
Nawal El Saadawi (Arabic: نوال السعداوي) was born in 1931, in a small village outside Cairo. Unusually, she and her brothers and sisters were educated together, and she graduated from the University of Cairo Medical School in 1955, specializing in psychiatry. For two years, she practiced as a medical doctor, both at the university and in her native Tahla.
From 1963 until 1972, Saadawi worked as Director General for Public Health Education for the Egyptian government. During this time, she also studied at Columbia University in New York, where she received her Master of Public Health degree in 1966. Her first novel Memoirs of a Woman Doctor was published in Cairo in 1958. In 1972, however, she lost her job in the Egyptian government as a result of political pressure. The magazine, Health, which she had founded and edited for more than three years, was closed down.
From 1973 to 1978 Saadawi worked at the High Institute of Literature and Science. It was at this time that she began to write, in works of fiction and non-fiction, the books on the oppression of Arab women for which she has become famous. Her most famous novel, Woman at Point Zero was published in Beirut in 1973. It was followed in 1976 by God Dies by the Nile and in 1977 by The Hidden Face of Eve: Women in the Arab World.
In 1981 Nawal El Saadawi publicly criticized the one-party rule of President Anwar Sadat, and was subsequently arrested and imprisoned. She was released one month after his assassination. In 1982, she established the Arab Women's Solidarity Association, which was outlawed in 1991. When, in 1988, her name appeared on a fundamentalist death list, she and her second husband, Sherif Hetata, fled to the USA, where she taught at Duke University and Washington State University. She returned to Egypt in 1996.
In 2004 she presented herself as a candidate for the presidential elections in Egypt, with a platform of human rights, democracy and greater freedom for women. In July 2005, however, she was forced to withdraw her candidacy in the face of ongoing government persecution.
Nawal El Saadawi has achieved widespread international recognition for her work. She holds honorary doctorates from the universities of York, Illinois at Chicago, St Andrews and Tromso. Her many prizes and awards include the Great Minds of the Twentieth Century Prize, awarded by the American Biographical Institute in 2003, the North-South Prize from the Council of Europe and the Premi Internacional Catalunya in 2004. Her books have been translated into over 28 languages worldwide. They are taught in universities across the world.
She now works as a writer, psychiatrist and activist. Her most recent novel, entitled Al Riwaya was published in Cairo in 2004.
لم تتوقف نوال السعدواي في هذا الكتاب عن طرح افكارها التي اصبحت مع الوقت ترسخ اكثر واكثر لديها ولدى من يقرأون لها. في "إنه الدم" لا تتوانى السعداوي عن رفع الصوت عالياً، مذكرة الجميع وفي احلك ايام الشعب المصري "قبيل الثورة" وحتى في عز فرحته وانتصاره ان المرأة هي الاساس. لقد ربطت مرة اخرى واختارت من جديد ان تكون بطلة روايتها مرأة تدافع من خلالها السعداوي عن معتقداتها من ناحية الله والدين والوطن والسياسية والزواج وكل هذه الامور التي تعرقل سير امرأة في مجتمع مثل المجتمع المصري.
لقد قدمت نوال السعداوي رواية ممتازة ولكن الاجمل انها ربطت الثورة المصرية بجسد "هنادي" وكأن كل ما تعرضت له مصر تعرضت له هنادي من ظلم وقسوة وفساد واغتصاب حتى اتى اليوم المناسب لتقف في وجه الجميع وتطالب بحقوقها. لقد تطرقت الرواية من خلال الصفحات الى طبقات المجتمع المصري كاملة من الرئيس وحتى الغفير مفصلة على مدار سردها للقصة الفساد الاداري والفساد الذي يضرب الصحافة والاعلام والاقلام المشتراة بالاضافة الى الفساد الذي يضرب العقل والجسد.
اعتقد ان نوال السعداوي تثب مع كل كتاب لها، انها الوحيدة القادرة على طرح وتحطيم كل هذه التابوهات دون التفكير في اراء الاخرين ومعتقداتهم مما يجعلها تغرد خارج السرب.
كعادتها نوال السعداوي مثيرة للجدل على جميع الأصعدة، توثيق رائع و محزن و مؤسف في آن لمصر قبل الثورة و أثناءها .. كيف سرقت الثورة من جياعها .. كيف ضحى شباب الوطن بدماءهم و زهور أعمارهم من أجل الكرامة التي تؤخذ و لا تعطى.. سلطت نوال الضوء عول جذور هذه الثورة ، على الفقر و الحرمان و سلب الحريات .. لا نأسف على مصر .. بل نأسف على ثورة جل ما أتمنى أن لا تذهب دماء سقتها عروق الشباب سدى ..
من خلال مجتمع الصحافه وفساده بدات القصه ..استعرضت فيه شخصيات من طبقات ومستويات ثقافيه ❤️❤️ كشفت فيها عن خبايا الظلم والقهر للاغلبية الساحقة في مجتمع ..كان بطل هذا القهر الرجل والسلطه كما الواقع ..مثل روايات نوال هذي احب اني اشوفها مسلسل او فلم.
و أنا اقرأ ،تسربت من بين اصابعي رائحة الفقر و المرض و الجهل ، رائحة القهر الذي تفشى فأظلم منه الكون . ابتدأت الرواية من ميدان التحرير لتعود بنا الى ماضي شخوصها المؤلم لتروي سيرة قهرهم و ظلمهم على يد السلطة و الرأسمالية و الدين . استطيع القول ان الكتاب لا يحمل ملامح الرواية الادبية ، و معظم الافكار الواردة فيه قد عشقناها و قرأناها في الكثير من اعمال العظيمة نوال السعداوي ، إلا ان صرخة القهر و الظلم هنا اعلى .
الكثير من التجارب في ميدان التحرير و ما قبل ميدان التحرير يكشف عن نفسيات تطالب الحرية علناً و تقمع سرّاً المستضعفين و الفقراء ، عن شخصية شاكر التي هي مُتفشية في مجتمعنا يحاضر بحقوق المرأة و هو اول المنتهكين ...ما لم يعجبني هو اسلوبها السردي فهي تفصّل احداث غير مهمة و عند الاحداث المهمة تمرُّ مرور الكرام و بسرعة ،بأية حال يستحق القراءة