عندما ولدتني أمّي، لم أختر اسمي. وعندما بعثوني إلى المدرسة، لم يخيّرني أحد أي لغة لأتعلمها، فرض المجتمع عليّ العربيّة، وتولّت المعلمات الإنكليزيّة. حين انطلق والدي ليضع اسمي في القيد (لاحظوا الإسم)، لم يسألني عن اسم العائلة، ولا عن الطائفة. وعندما طُلب منّي تأدية النشيد الوطني، لم أكن قبلها أعرف لأيّ وطنٍ أتبع، أصلاً لم يكن لي خيارُ الإنتماء أو التعلّق. الأنكى، أنني لم أختر لا لون بشرتي، ولا طولي، ولا لون عيناي، ولا حتّى جنسي.. هنا أعذر الجينات التي ساهمت في التفاصيل الأخيرة، أمّا ما سبق فهو أمرٌ لا ناقة لي فيه ولا جمل!|
هو إذاً محاولة شعريّة لقتل أقانيم المكان والزمان والإنسان (الجسد).. ويسأل أسئلة الـ من؟ ومتى؟ وأين؟! ليهرب منهم كلهم..
صحفي سابق، مدوّن وخبير في مجال الإعلام والتسويق الإلكتروني. حائز على جائزة مؤتمر "عرب نت" لأفضل فكرة تسويقيّة للعام 2013 وترشحت مدونته "خربشات بيروتيّة" لجائزة أفضل مدونة عربيّة للعام 2010 من قبل مجلة "دوتنشيه فيلا" الألمانيّة. شارك في فيلم "74" للمخرجين رانيا ورائد الرافعي وأنتج ومثّل في عدة أفلام قصيرة. له ديوانين سابقين لا يعترف بهما وكتاب "اللهو أكبر" هو ابنه الشرعي الأوّل..
لأنك مبدع في إنتقاء العناوين، قرأت هذا الكتاب بين الأمس واليوم، والفارق رقم على مقياس زمني إخترعوه! أن العنوان والكلمات التي لحقت به إتفقوا عليّ وأعجبوني !! أحسنت صنعاً أيها الأرعن، أحسنت نضجاً وأحسنت تلاعباً بالمكان، تتنقلاً في الزمان ،وأحسنت تشريحاً لكل إنسان (يقرأ -أو لا- هذا الكتاب)
دائماً تخيقني العناوين الكبيرة، أخشى أن لا يكون المحتوى بنفس المستوى. إتفقت معك أم لا، لا يهم! ف"الأيديولوجيا غاية لا أعلق في تفاصيل الطريق إليها". ولمن يخاف أن يبحر في "اللهو الأكبر"، لكم رأيي البسيط: أخرجوا قليلاً من مربعاتكم الصغيرة، إقرأوا هذا المتمرد الصغير، ثم قولوا "الله أكبر" !!