استوقفت ظاهرة الزدواج الثقافى الراحل الكبير إبراهيم منصور منذ أكثر من عقدين من الزمان وفى وقت كانت مصر تتعرض لما يشبه الغزو الثقافى والإضطراب والقلق وكما لاحظ إبراهيم منصور فإن قضية الانفصال الثقافى فى تكوين القيادات الفكرية والسياسية والأدبية عكست ظاهرة " اللاتواصل " بين القائد الوطنى سواء كان سياسياً أو مفتراً أو روائيا أو شاعراً أو ناقداً من ناحية وبينه بين الجماهير من ناحية أخرى. وفى سعيه نحو اختيار هذه الفرضية أجرى إبراهيم منصور حوارات مباشرة مع أحد عشر كاتباً ارتفعت فيها السخونه والعنف احيانا كثيرة وتدخل إبراهيم واستوقف بل واحند على من يسأله فى محاولة للوصول إلى تحليل لتك الظاهرة التى تعد فى الحقيقة ظاهرة عربية وليست مصرية فقط.
أجريت هذه الحوارات في نقطة مفصلية للغاية -بداية الثمانينات- فيما يتعلق بتطور العلاقة بين الثقافة الشعبية و الثقافة الرسمية و رغم عدم انطباق بعض ما ورد في حينها على الواقع المعاش الآن لكن هذا يضيف أهمية أكبر للكتاب كمصدر يجب إعادة قرائته بشكل دوري لرصد تطور هذه العلاقة باستمرار