مجموعة شعرية حائزة على جائزة مؤسسة عبد المحسن قطان للكاتب الشاب 2012
من بيان لجنة التحكيم
تشي هذه المجموعة بموهبة شعرية مثيرة للإعجاب على مستويات متعددة، وبأن صاحبتها عارفة بخصوصيات قصيدة النثر، وبخفاياها، وبفنيّاتها، وبتعقيداتها أيضاً، والبساطة الملازمة للعمق في المعنى وفي الفكرة، وامتلاك صاحبتها ثقافةً شعريةً عالية. كما تقدم عملاً شعرياً يتقدم إلينا عارياً، تقريباً، من البلاغة المألوفة والاشتغال "الواضح" على القصيدة حتى لتبدو القصيدة ثمرةَ "سليقةٍ" شعريةٍ شبهِ فطرية قادرة على التعامل مع العالم من خلال خبرات ذاتية، وتحويل القضايا الكبرى، حيث وجدت، إلى تجارب شخصية. لا تكتفي مخطوطة "ماذا لو كنا أشباحاً" بمراقبة الذات والعالم، بل تنظر إليهما من خلال عين تتأمل ما يجري في العالم الخارجي، وما يفتعل في داخل الذات، وبهذا تعطي لليومي والشعوري بعداً تأملياً.
قبل هذا الدّيوان الشّعري كنتُ أعتبر نفسي متذوّقةً سيئةً للشّعر، ثمّة سحرٌ خاص، مشاعر حزينة وحقيقيّة ترافق قراءة القصائد، تخاطب قلبك بشكلٍ غاضب، تجعلك تؤنب نفسك وتبحث عن ذاتك، أحببتهُ جدًا! اقتباسات: - الموتى من خلف الأحجار السّميكة لا يستطيعون أن يروا وجوهكم ولا يسمعون شيئًا مما تقولونه في زياراتكم الأسبوعيّة لأضرحتهم، ولا تصلهم رائحة باقات الأزهار التّي تحضرونها. **** - الطّريق إلى منزلٍ فارغ، أطولُ ليلًا. - قرّرت أن أكرّس يومًا كاملًا في الأسبوع للحزن فقط لعلّه يترك لي مساحةً لأشياء أخرى في بقيّة الأيام. **** - فلنصنع من الذّكريات الجميلة قدر ما نستطيع الآن، لكي نجد ما يعزّينا، حين ينتهي الحبّ، ذات يوم. **** - لو يمكننا أن نبقى إلى الأبد في بداية الحبّ.