الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه: (إنما المؤمنون إخوة( والقائل: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض( والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين القائل (المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم) وبعد:ـ فهذا نداءٌ من أرض أفغانستان الإسلامية إلى جميع المسلمين في العالم، نُقدمه نيابةً عن إخواننا الأفغان، وقِياماً بحق الأُخوة في الدين، كتابٌ نضعه بين أيدي المسلمين نُبين فيه تاريخ الإمارة الإسلامية وواقع أفغانستان قبل قيام الإمارة الإسلامية، كما نعرض فيه وجهة نظر قيادات الإمارة وردهم على ما يُوجه لهم من تُهم، ونعرضُ أيضاً مشاهدات من نزل إلى أفغانستان، ونختم ببعض الإشارات الشرعية رداً على بعض المواقف التي صدرت ضد الإمارة الإسلامية، وفي الحقيقة أن الأمر يحتاج إلى أكثر من كتاب فكل مبحث يحتاج إلى مصنف مستقل، ولكننا نعد هذا الكتاب أول حلقة من سلسلة سنُواصلها لتوضيح تاريخ وحقيقة الجهاد الأفغاني منذ بدايته وحتى استلام الإمارة الإسلامية لرايته نسأل الله لها النصر. وما كان هذا البحث منا في هذا الوقت إلا لما رأينا تخاذل المسلمين عن نُصرة الأفغان وتكالب أعداء الله جميعاً من كلِّ ملل الأرض على قَتلهم وقِتالهم، رأينا أن نعرضَ شيئاً من تاريخ وواقع أرض أفغانستان الإسلامية، التي ضيق الأعداء على المسلمين فيها معيشتهم واستضعفوهم وحاربوهم ولا زالت صواريخهم وقذائفهم حمماً تحمل معها الموت لكل مسلم على أرض أفغانستان بل تقتل كل حي على حد سواء. ومما زاد الجرح ألماً أن ينبري بعض المرتزقة الذين يتسمون باسم المصلحين ينبرون إلى نصرة الصليب وأهله وذلك بالقدح في عقيدة حركة طالبان وترويج الأكاذيب والأباطيل من غير دليل ولا بينة والتي تصب كلها في نصرة الصليب وحزبه، ولا زالوا يكيلون لهم التُهم ويشوهون صورتهم بشتى الطرق والوسائل. والناس أمام ذلك أربعة أقسام، إما مُعين للصليبيين من حيث يشعر أو لا يشعر فهو مرتد أو يُوشك أن يلج في الردة على بصيرة، وقسم عالم بحال المسلمين متضح له كذب المرجفين ولكنه متخاذل عن نُصرتهم يعذر لنفسه بترك نصرتهم بكل عذر، وآخر غافل عنهم ولم يهتم بأمرهم ولا يعنيه ألا ملذات الدنيا وأمنه وأمانه فقط، وخيرهم وأحسنهم قائم بأمر الله مناصر لهم بما يستطيع، وأولئك هم القليلون عدداً الأعظمون عند الله أجراً. وإن أفغانستان في هذا الوقت لهي بحاجة إلى تأييد المسلمين ونُصرتهم أكثر من أي وقت مضى، فأفغانستان المحاصرة المقتولة تُعاني اليوم ما لم تُعانه من قبل، بل إنها تُواجه حِلفاً كُفرياً يقاتلها بكل الوسائل وهذا الحلف لم يسبق في تاريخ البشرية له مثيل ضد جهة واحدة، لا لشيء إلا لأن الإمارة الإسلامية عزمت على تطبيق الشرع ومُنابذة الكفر، والتزمت ذلك قولاً وعملاً، نسأل الله لها النصر والتمكين. وفي الوقت الذي تنتظر دولة أفغانستان الإسلامية الدعم بأي شكل من أي مسلم، يأتيها النقد اللاذع والتجريح المطلق من عموم المسلمين بل ومن بعض العلماء والدعاة، الذين أعمتهم المثالية التاريخية عن الواقع المر الذي يعيشه المسلمون، فهم يريدون دولة كخلافة أبي بكر وعمر!!، فحالهم يقول إما أن تقوم الدولة المثالية وإلا فلا نصرة!!، رغم أننا منذ قرون في ذلة وهوان نُقاد من اليهود والنصارى وندفع لهم الجِزية ونحن صاغرون. ولما قامت بارقة أمل في أفغانستان انبرى الجميع للجرح والنقد الهدام، ونحن لا نُنكر وجود بِدع عندهم إلا أننا نقول، إنها الدولة الإسلامية المفقودة اليوم التي تتخذ من الإسلام منهجاً لها في جميع تصرفاتها وشؤونها، مع بعض أخطأ في التطبيق، إلا أننا لا نسكت عن نقدهم النقد البناء وتقويمهم بطريقة فعالة ومجدية، ولكن مع ذلك لابد من التأيد والنصرة، وحتى التأيد والنصرة لهم اليوم لا بد أن يقدم على النقد البناء أيضاً، لأن الحاجة الماسة اليوم هي حاجة النصرة المادية فالوضع لا يحتمل الانشغال بغير النصرة لهم بكل أشكال النصرة.
وسف صالح العييري الملقب بالبتار (23 أبريل 1974 - 2 يونيو 2003) هو مؤسس الفرع السعودي في تنظيم القاعدة اللذي عرف باسم جماعة تنظيم القاعدة في بلاد الحرمين و استمر كقائد للتنظيم في السعودية حتى مقتله
ولد في مدينة بريدة و انتقل بعدها في طفولته مع أسرته للإقامة بالدمام و انهى فيها دراسته الإبتدائية و المتوسطة ، متزوج و لديه 3 بنات
ذهب إلى أفغانستان للمشاركة في الحرب الأفغانية السوفيتية و دخل أولا في معسكر تدريبي أطلق عليه معسكر الفاروق و تدرب فيه على مختلف الأسلحة الخفيفة و الثقيلة و سرعان ما أصبح مدرب و قائد داخل المعسكر و من ثم بعد ذالك أصبح أحد الحراس الشخصيين لأسامة بن لادن في السودان ثم ذهب للصومال قبل أن يعود إلى السعودية و من هناك بدأ بحملة لجمع التبرعات المالية للمقاتلين أثناء حرب البوسنة و الحرب الشيشانية الأولى و كان يقوم بتجهيز الأفراد بدورة لياقة بدنية قبل أن يسافروا و يذهبوا للقتال .
اعتقل في 1996 بعد أن كان من ضمن المشتبه بهم بتفجير أبراج الخبر قبل أن يفرج عنه في 1998 بعد أن ثبتت براءته و خلال فترة حبسه حفظ القرآن و ركز على القراءة و قرأ الأمور الشرعية و الفقهية و قام بحفظ بعض الكتب مثل مثل الصحيحين .
في 1998 - 1999 أسس فرع تنظيم القاعدة داخل السعودية و أصبح قائد له ، و في مايو 2003 ورد إسمه ضمن قائمة ال19 المطلوبين لوزارة الداخلية السعودية .
قتل في 2 يونيو 2003 في حائل في مطاردة أمنية مع الشرطة إستخدمت فيها القنابل اليدوية و إطلاق النار تسببت في مقتله و مقتل رجلي أمن و إصابة 3 عسكريين آخرين .
كتب العديد من الدراسات الشرعية و السياسية و نشرت في الإنترنت و منها: هداية الحيارى في حكم الأسارى العمليات الإستشهادية إنتحار أم شهادة عملية المسرح في موسكو و ماذا إستفاد المجاهدون منها رسالة من أحد المطلوبين التسعة عشر إلى عموم المسلمين
بداية،، رحم الله الشهيد البتار يوسف بن صالح العييري، ونسئل الله أن يجمعنا معه في جنات النعيم مع الأنبياء والشهداء والصالحين.
الكتاب يمكن اعتباره مادة غير علمية -خالية من التوثيق- تشرح كل ماهو سياسي، واجتماعي، وشرعي منذ نشأة حركة الطلبة إلى عام ٢٠٠٦، وللعلم فإن الحركة لم تتغير كثيراً، أو لم تتغير أصلاً.
نصف هذا الكتاب تقريباً يحكي رؤية الكاتب السياسية، والدينية للطالىان بحكم معايشته لهم وحِهاده معهم، يقص فيه أحوال الطلبة وصراعهم مع تحالف الشمال (أحمد شاه مسعود - رباني - حكمتيار - سياف - العلمانيين - حزب الوحدة الشيعي - بقايا الحزب الشيوعي - الأوباش والمرتزقة - إسماعيل خان). يتكلم عن تاريخهم، وعن سياساتهم، ومنهجيتهم، ورؤيتهم في الحكم والإصلاح، وبعض القضايا الآخرى. وربع الكتاب مقابلات لقادة ورموز الحركة، وبعض الشهود من خارج الحركة. والربع الأخير أو أقل تنظير علمي لأحكام القتال مع الطلبة، ومظاهرة ملل الكفر، واثباته على بعضهم، ووضع البقية في حكم الطائفة الممتنعة. ولعل هذا الربع تحديداً هو الأكثر انصافاً.
الكتاب لا يصح تسميته بـ(طالىان في الميزان) أو (الميزان لحركة طالىان) لأنه ميزان هوى للأسف. الكتاب معظمه قائم على الثناء، والتمجيد، وترقيع العوار.وحقيقة أستطيع مسامحة الشيخ يوسف رحمه الله في هذا، فالطلبة كانو ولازالوا مدعاة للفخر، والاعتزاز. ولكن على ميزان الواقع العملي، والموضوعي، والتنظير العادل لسمات ومنهجية الطالىان، ورصد الايجابيات والسلبيات، فلا يُمكن بحال ستر حب الكاتب المبالغ فيه؛ والذي يظهر بوضوح في سرد الوقائع من منظوره، وتعريف الطالىان بعين المحب المادح، وطمر عيوبهم، والتغافل عن قوادحهم.
الكتاب ماهو إلا رواية كبيرة ماتعة؛ تسير فيها بلا ملل، ويكفيك في هذا الكتاب أن تقرأ الجزء الخاص بشهادة الشيخ العالم المحِاهد اٮو مصعٮ السوري، حوالي عشرين صفحة ولكنهم مكتوبين بمدادٍ من ذهب، فسبحان من بصَّره، ورزقه الإنصاف، وحسن الخلق.
وإجمالاً فهو كتاب ثمين ليس في التعريف بالطلبة وتاريخهم، وحِهادهم فقط، ولكن مهم أيضاً لكل من أراد فهم واقع أفغانستان، وقبائلها، وطبائعها، وعاداتها، ودينها، وفقهها، وسياستها.
لم يخطئ من ببن ووضح ضلالاتهم، وهذا لا يتعارض مع وجوب نصرتهم، لكن البعض يرى جواز الكذب والثناء على دينهم بسبب هجوم أمم الكفر عليهم، وعقيدة المسلمين أهم من الجهاد ومناصرة أفغانستان، وهل ينفعك الجهاد اذا فسدت عقيدتك!؟