"يا الحبيب عمان، أنا، وأنت وفي المكان أفق للحياة!0 وعمّان نعرفها مذ كنّا نزورها بحبّ، نندمج معها، ونكتشفها كما يكتشف الشخص ذاته، وأشياءه الخاصة!0 فماذا تبقّى إذن؟!0 وعمان ذاكرة العشق، وتميمة الأمن، فقم بنا، وعُد، ففي العمر متسع للحب، وفي عمّان عشٌّ ينتظرنا...قم بنا يا الحبيب فقد حان اللقاء!0"
يكتب مفلح العدوان عمّان، كما يليق بمدينة توقف فيها القلب حبّا، وارتباطا، وتعلّقا...بلغة شعرية جذّابة...تضفي على ذاكرة المكان جمالا. "بين حميمية المحيا، ودفء اللقاء، تتضح عمان أمام الأعين، سبعة جبال هي عباءات شيوخها العاشقين لها إذ يتحلقون حولها مُشَكّلين نواة المدينة بشرا، وحجرا، وذكريات عمرٍ، ونبض حياة تتجدد فيها قصص العمّانيين واقعا أو تاريخا، مُشَكّلَة مسبحة الحب الذي يجمعهم في بيت عمون الواحد...فتأتي صورة عمان ناصعة، يبثها أهلها نبضهم حينا في تعاليل المساء وأحيانا أخرى في أحاديث النهار!0"
يرسم "العدوان" عمّان بدءا من عشّاقها السبعة، ويكتبها من البذور إلى الجذور، ويحكي ما قالته عنها الجدّة
ويطرق على أبواب عمّان بوابة المدرج الروماني...تتزلزل سبع جبال إذا تكلمت بوابة الجامعة الأردنية...وسُخّرت لها القباب أبوابا بوابة الكهف...أقدم البوابات وأنقاها بوابة المسجد الحسيني كأنها محراب شمس والطرقة الأخيرة...ما تبقى: أبواب تعاتب من هجروها!!0