. . . كلميني وأنتِ في البلكونة أرسلي لي بعضَ الهواء أكلتُ ثلاثَ سمكاتٍ وغلبني النومُ أراكِ يا حبيبتي غداً أظنها ستمطرُ غداً تعالي غداً واخطفيني كوني ساحرةً شريرةً أركبُ خلفها مكنسةً قديمةً ونطيرُ إلى قلعةِ المستحيل لا أعترفُ بالمستحيلِ لكنه تقليدٌ لطيفٌ في حياتنا الكسيحة تقليدٌ نبررُ به عجزنا عن الوقوفِ والاستمرار أحبُكِ لأن اللغةَ العربيةَ تقولُ إنني أحبُكِ أحبُكِ لأن الحب لم يعد ينتجُ شيئاً يستحقُ أن نحياه .
لشيءٍ في نفسي كنت أراهن على أن هذا الديوان سيكون جميلاً .. والحقيقة منذ استقبلتني قصيدته الأولى (لا تحبها كثيرًا، لا تُحبها .. خُذ من يديها عطرَ أيـّـام السعادةِ.. واهجرها سريعًا .. لا وقت في الدنيـا لانتظارِ سفينةٍ نصف ركابها غرقى. ) شعرت أن كسبت الرهان .. توقفت عند هذا المقطع .. ثم بدأت في الغوص .. .. الشعر الجميل، الذي يدخل القلب، ويناغش الروح، ويعطيك فرصة وافرة للابتسام .. هو نعمة، يجب أن تشكر الله عليها .. وما فعله عصام أبو زيد في هذا الديوان ويندرج تحت هذا الوصف كثير، على الرغم من قِصر القصائد .. وصغر حجم الديوان .. ولكنه أمتعني بحق
(نحن جئنا من قلبٍ مغارة مظلمة، ولم يكن ضروريًا أن نخرج إلى النور أنا خرجت لأني ولدٌ طائشُ ومجنون مصيبتي أن الرفاق في المغارة يطالبونني الآن بالرحيل إلى أين أذهب في هذه الحياة؟ إلى أين أذهب؟ أنتِ أيضًا كل يوم تهربين!)
الديوان جميل وعصري . أحببت تفاصيل عصام الصغيرة.. لقد دفعني إلى الابتسام بعد كل كلمة.. الديوان رقيق ورائق وخفيف الظل جدًا أشكرك يا عصام على هذا الجمال والصفاء.