فن الهستيريا لمجد العماري؛ مجموعة من بعض القصص تم كتابتها بين 2009- 2013 المقدمة:
أن تكونَ وحيداً ، فلا شيء لديكَ سوى أن تكتب .. عندما تكتب ، هُناك من ينكحُ رأسكَ ، ظلالٌ وأشباهٌ ترقص في فسحةِ خيالكَ ، تقذفُ منيها في ذاكرتِكَ المُهترئة ، تضربُ بعصا أمراضها وجودكَ فتُنهيكَ عن ما اجترأتَ أن تقول ، تُبيحُ لنفسها الحضورَ رُغماً عنكَ ، تُقاومُ ، تُصرَعُ ، تُكملُ ، تخسرُ ، قد لا تخسرُ. لا خلاصَ من ذلكَ المُستنقعِ الجنوني ، وكأنّ الوهمَ حقيقة. تباً .. أأصبحنا على حافةِ الهستيريا يا بطلي ؟ من قالَ لكَ أنهم وهميون ؟ أشعر بهم ، إنهم ينكحون رأسي ، ذاكرتي حُبلى بأشلاء ظِلالهم. تباً .. من قال بأنّ الأدبَ جمالُ الروح ؟! هناك من يطأ بقسوةٍ فوق تلافيف دماغك ، كذب الأدباء ولو صدقوا ، ليسو وهميين ، لا يمكن لبشري أن يحبهم ، ليسو في الروح ، إنهم تماماً يطأؤون فوق تلافيف دماغك ، دماغك أرضهم ، إنهم يحتلون الطريق المؤدي إلى الذاكرة ، إنهم حقيقيون ، نحن من نخلقهم ونُقتلُ بأيديهم الظلالية . هناك شماليٌّ فقط يستطيع أن ينقذني مما أنا فيه ، بطلي أيها النصلُ المُتهادي على ذاكرةِ الأخشاب . هنا .. في هذه الخردة المليئة برائحة التبغِ وطعم القهوة وهيستيريا الشخصية .. وهنا فقط من يهمس لي ليكونَ جسداً فوق تفاصيلِ الجنون والمسارح .