يدور حول حياة الثائر الإيراني المسلم كوجك خان وثورة الغابةالتي اشتعلت سنة1914 وانتهت سنة 1921م في شمال إيران، والظروف العاصفة التي أشعلت الثورة، ويتحدث عن المشهد السياسي في إيران من صرخة الأفغاني حتى سقوط القاجار مستوعباً مسار الثورة وأسبابها، فيعكس تجربة ثورية واستقامة ثائر مع وثائق مصورة.
الكاتب كمال السيد هو كاتب عراقي الجنسية مهاجر إلى إيران، هرب في شبابه من واقعه المرير باللجوء إلى الكتب وخاصة التاريخية منها مما ساعده في تكوين وعي تاريخي كبير عنده. له أكثر من 200 مؤلف تخاطب الإنسان عموما، وهي موجهة بالدرجة الأولى إلى الشباب كما أن الأطفال لهم نصيب من كتاباته. له سلسلة روايات تاريخية أهمها روايات أهل البيت بأسلوب روائي أدبي راق وجميل بعيد عن السرد التاريخي، كما أنه قام بترجمة عدد من الكتب الفارسية، له مؤلفات شعرية لكنه قلما يبرز الشاعر في داخله كما يقول عن نفسه.
عن الغربة - من مقابلة له على موقع الولاية المنفى ماذا يعني لك وهل تفكر بالعودة؟ انا اعد المنفى اشبه بالكهف بالنسبة لي وعندما عدت الى العراق شعرت بالغربة الحقيقية لأنني انتمي الى فترة مضت ولن تعود وقد قلت لبعض اصحابي اني اصبحت جزء من التاريخ وهذا الشعور ما يزال لدي حتى هذه اللحظة.
يتحدث الكتاب عن الاحداث التي حدثة الى ايران مع بداية القرن التاسع عشر اي مع احداث الحرب العالمية الأولى وما قبلها وبعدها وماالذي فعلت بريطانيا وروسيا في تلك الفترة وقيام ثورة سيد غابات الشمال كوجك خان وكيف انتصر في البداية وحقق الكثير من الأمور الطيبة لشعبة ولم يهدان ولم يستسلم وقد عاش في احلك الظروف وبعض الخيانات التي احدثة شروخ كبيرة في كيان الثورة حتى استشهاده في الثلج مع رفيق دربه وبعد ذلك اي بعد تم رفع جثته من الثلوج ليتم دفنها قطع راسه وعلق في قرية من القرى التي ثار من اجلها لزرع الخوف في قلوب الباقين. الكثير كن المعلومات التأريخية عن تلك الفترة ١٩١١ وما قبلها وما بعدها، رغم صغر الكتاب . كتاب جيد يستحق القراءة.
حياة الميرزا كوجك خان، الثائر الإيراني المسلم، حياة مليئة بالمبادئ والكفاح والجهاد ضد الاستعمار الأجنبي البريطاني والهيمنة الروسية في إيران. تلك المبادئ الإنسانية التي قامت عليها ثورة الغابة (۱٩۱٤-۱٩٢۱م).
صدّر الكاتب كمال السيد الكتاب ببحث مختصر حول المشهد السياسي الإيراني متحدثاً عن حركة جمال الدين الإفغاني والحركة الدستورية (المشروطة) وما جرى من اختراق لها من قبل المستعمر البريطاني. ثم فصول أربع فُصّل فيها أحداث ثورة الغابة ومسارها والعوامل التي أدت إلى نهايتها بعد أن هوى قائدها وسط ثلوج مرتفعات (خلخال).
الكتاب جميل جداً ويؤرخ لفترة زمنية قد تكون مجهولة لكثير منّا، غنيّ بالمعلومات التاريخية والهوامش الكثيرة التي تشتت ذهن القارئ.
كتاب مهم للمهتمين بايران، خاصة وان اغلب الأحداث المذكورة هنا تعد البذور التي انبتت الثورة الاسلامية في ايران وولدت الجمهورية، موضوع الكتاب الرئيسي هو ثورة ميرزا كوجك خان، ولكنه لا يقتصر عليها، بل يناقش الاحداث المهمة التي مرت بها ايران منذ المشروطة الى وصول رضا بهلوي الى السلطة. كذلك الكتاب كشف كذبة الشيوعيين الشهيرة التي تقول بأن رجال الدين سرقوا الثورة في ايران، الاحداث المذكورة بينت ان دور رجال الدين مفصلي ومهم في ايران منذ القدم، وليسوا زوائد طفيلية طارئة على الثورة، كما يروج الشيوعيين، بل ان جميع ثورات ايران في القرن الاخير قد تمت خيانتها من قبل الشيوعيين، للاسف.
كتاب يحكي قصة الثائر الإيراني كوجاك خان إبان ثورة الغابة التي بدأت عام ١٩١٤ وانتهت عام ١٩٢١، تحكي عذابات الناس بشمال ايران والظروف الحالكة في ظل الطغاة والمستعمرين. وتروي حكاية المُضحين والثائرين ومنهم كوجاك الذي بدأ ثائرا ثم قضى وحيدا بالغابة الى ان تخلى عنه اخر من تبقى واستشهد وحيدا.