لا أحب ولا أجيد كتابة المقدمات الطويلة .. ولا القصيرة .. ولكن ما باليد حيلة .. أجدنى مدفوعاً –عن غير إرادة– إلى التأمل فى العلاقة بينه وبينها.. وكيف يتصورن تلك العلاقة .. وكيف يرى كلٌّ منهما الآخر.. أتأمل فى عجبٍ كيف يختلفون .. وعلام يتفقون .. وما دفوع كلٍّ منهما ودفاعاته .. وفى خضم تأملى أصطدم ببعض الموروثات التى ألفينا عليها آباءنا .. خلاصة تجارب الخبراء .. وعصارة آراء المثقفين.. ومطلوبٌ منَّا أن نقبل وجبة الآراء التى تُقدَّم لنا على أنها قواعد مُسَلَّم بها .. لا تقبل الخلاف ولا الجدال ولا المناقشة .. لست من دعاة التمرد ولا الاختلاف –رغم ما فى الاختلاف من فوائد– لكننى من عشاق التأمل بحثاً عن الاقتناع .. ولا يفوتنى هنا وأنا أعرض عليك تأملاتى .. أو قل مشاغباتى .. أن أطالبك –أنت أيضاً- بتأمل ما ستقرأ .. فإن وافقتى فى بعض ما أصبو إليه لا يكون ذلك لأنى أصبت .. إنما لأنك اقتنعت .. المهم أن تعرض كل الأمور على عقلك .. وتُعرِّض كل الأشياء للتأمل والتفكر والتدبر .. وقتها سيكون إيمانك بالقضية عن يقين .. على أنه لا يقين فى شىء غير الله .. ذلك لأن النظرية قائمة على النظرة .. والرأى يُبنى على الرؤية .. وقد تختلف النظرة والرؤية من تجربة لأخرى .. وقد يختلف المعنى من سياقٍ لآخر .. لذا فما قد نؤمن به اليوم -من نظريات- قد نكفر به غداً .. وما قضينا ما فات من العمر فى الهجوم عليه .. ربما نقضى ما بقى من العمر فى الدفاع عنه .. فلا شىء يدوم فى حياة مصيرها للزوال .. وعلى كلٍّ فلا اعتناق إلا بعد اقتناع .. ولا اقتناع إلا بعد تأمل وتفكر وتدبر .. وهو ما سنفعله ها هنا .. توكلنا على الله ..
الكتاب يناقش بعض الموضوعات المتعلقة بالحب والزواج .. ولكن لي تعليقات بسيطة ...
هو لا يؤيد فكرة أن الزواج نصف الدين لأن هذا سيعني أن الدين ناقص .. وأن هذا سيؤدي إلى أنه كلما زاد عدد الزوجات كلما كان ذلك أحسن ! والرد على ذلك أن هذا حديث عن النبي يقول : إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي. الحديث حسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب وهو لا يعني أن الدين ناقص .. وهي تتشابه مع ما وضحه الكاتب نفسه في معرض حديثه عن قول النبي في النساء "أنهن ناقصات عقل ودين" .. أن هذا لا يعني أنهن أقل ذكاءً أو أقل تديناً ، بل لذلك إعتبارات أخرى تتعلق بطبيعتها كأنثى.
والمقصود من حديث النبي أن الرجل حين يتزوج فهو يحصن نفسه من كثير من الذنوب كالزنا والسرقة والقتل .. فالإنسان قبل أن يتزوج لا يفكر سوى في نفسه أما بعد الزواج فهو يفكر في نفسه وفي أولاده وأسرته وهو من شأنه أن يساهم في الحد من ذنوب كثيرة .. وعليه أن يتق الله في ما تبقى من ذنوب.
في حديث الكاتب عن تعدد الزوجات قال أن الله تعالى يقول: وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ .. وهذا (من وجهة نظره) فيه نفي يحمل معنى النهي عن تعدد الزوجات على الرغم أن باقي الآية تقول : فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمً .. والنهي هنا إنما جاء لمن يحب أحد زوجاته عن الأُخر ألا يميل كل الميل وهذا يؤكد التعدد .. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب السيدة عائشة أكثر من باقي زوجاته ومع ذلك كان يعدل بينهن في النفقة والرعاية والمبيت وغيرها ، ولهذا كان يدعُ الله ويقول: اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك.
في حديثه عن تكافؤ الزواج يرى الكاتب أن الزواج يكون غير ناجح لو تم بين شخصين أحدهما فقير والآخر غني أو كبير وآخر صغير.. مع أن الحديث يقول: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، وجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير
وكلام الكاتب يعتبر صحيح بمفهوم المجتمع والعادات وما وصل إليه حال الناس بالبعد عن الدين حتى صار الأمر فتنة في الأرض .. أما من يعي دينه ويتمسك به ويتقي الله فلن يتوقف أمام هذا التكافؤ المزعوم من وجهة نظر الناس وليس من وجهة نظر الدين والشرع !
أخطأنا حينما ظنناهم ملائكة .. وأخطأنا ثانيةً إذ أجزمنا أنهم شياطين .. لكن يبقى الخطأ الأكبر والذنب الـذى لا يغتفر .. لحظة الوداع .. تلك اللحظة التى قررنا فيها نقض غزلنا .. قررنا هدم ما استغرق بناؤه أعمارنـا كاملـة .. قررنا تشويه تلك الصورة التى قضينا العمر فى تجميلـها .. قررنا هجر الجنة التى لم نحلم يوماً بغير سكناها ..
كتاب يسير لكنه دسم، تجد نفسك تلتهم صفحاته واحدة تلو الأخرى دون أن تملّ أو تغير من جلستك. يتناول الكاتب مواضيع تجد نفسك تناقشها بإستمرار لكن أسلوب الكاتب يجعلك تظن أنّها المرة الأولى. أسلوب موفق، لا أظن أنني سأقف عنده مرة واحدة و لا أظن أنّي سأكتفي بكتاب واحد لك، أستاذي محمد محمود.
الكتاب ممتع لمن لم يقرأ فى الموضوع من قبل صاحب الكتاب أختار الفاظ عربية كتيرة وجميلة وهذا بناء على مهنته وهى تدريس اللغة العربية قرأته لم تضف الكثير لكن كتاب مقبول كنصيحة وجرس انذار لمن يقبل على الزواج
مجموعة مقالات متنوعة في آراء الكاتب حول الحب والزواج والطلاق , ولولا المقال الذي يحشر الكاتب فيه أنفه ويتحدث نيابة عن المرأة بأن يقول أن المكان الأفضل لها هو أن تلازم بيتها وألا تعمل خارجاً, لولا هذا المقال لاعتبرت الكتاب مجرد مقالات ساذجة لطيفة يطيب للمرء قراءتها بعد عناء يوم طويل .. لكني الأن أعتبره مجرد مقالات ساذجة لطيفة يطيب للمرء قراءتها بعد يوم طويل + مقالة غبية جداً ورجعية جداً ! أسلوب الكاتب يشبه أسلوب أحمد بهجت , لكن آراءه أكثر سطحية بالطبع.