يضم هذا الكتاب مختارات من الشعر الفارسي قديمه وحديثه, حيث يجد القاريء مجموعة من الرباعيات لعدد من شعراء هذا الفن, تضم أغلب ما تضم فكرا صوفيا سواء أكان من نظمها متصوفا أصلا وسلك مسلك الصوفية أو كان ذا مشرب يعبر عن الفكر الصوفي ولا ينتمي إليه. يضم الكتاب أيضا عددا من القصائد الحديثة التي تمثل مختلف مراحل تطور الشعر الفارسي
أستاذ اللغة الفارسية وآدابها بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر وعميد الكلية الأسبق. له 35 كتاباً ما بين مؤلف ومترجم ومائتا بحث منشور في المجلات العلمية المحكمة. وهو مقرر لجنة ترقية أساتذة اللغات الشرقية بالجامعة. أشرف وناقش العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه بالجامعات المصرية.
قام بتدريس اللغة الفارسية وآدابها في بعض الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة وعين شمس والمنصورة والإسكندرية بالإضافة إلى جامعة بغداد بالعراق وجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية.
يضم الكتاب مختارات من الرباعيات الفارسية وعددًا من القصائد الحديثة التي تمثل مختلف مراحل تطور الشعر الفارسي. رأيي عن الأدب المترجم لم يتغير، فلم أحبه، ومن المرجح مستقبلًا أنني لن أحبه أيضًا، ولكنني أردت الاطلاع على ثقافة جديدة لم أقرأ عنها من قبل. _________ ليس لأحد ثبات في حبك سواي، ولم يبذر أحد بذرة في أرض بور سواي، إنني أتحدث بالسوء عنك مع العدو والصديق، حتى لا يقع في حبك أحد سواي.
قلت: أيتها الحبيبة إن قلبي يبحث عنك. قالت: إن شفتي بلسم لدائك. قلت: لا أنال منك سوى الهجر دائمًا. قالت: إن الملاك يكون مختفيًا عن الإنسان. ** أبو القاسم العنصري __________ ليلة الأمس، حدثت الحبيب أحاديث الحب والوصال، فأخذ ينقض العهود، ويتجني عليّ في دلال، وانقضت الليلة، ولم أحكِ من قصة الحب إلا البداية، ولا ذنب لليل، ولكن قصة الحب ليس لها نهاية. ** أبو سعيد بن أبي الخير ________ استغاث شاعر بعالم من ظلم لص سفاك للدم، قائلًا: لقد كان عندي خزانتان مليئتان بنظمي ونثري، وقد سرقهما اللص الظالم من بيتي، وأخذ المسكين يصيح: أنا بائس! فضحك العالم وقال: البائس الحقيقي هو اللص. ** رهي معيري _________ هواء المنزل ثقيل بارد، ووردة ذابلة بلا ماء في مزهرية فوق المائدة، وصدى قبلة أو رجع ضحكة قد ماتت أو تلاشت، وقد غطى الغبار فوق المرآة طريق التجليات الطاهرة في النفس، ومصباح السقف يهتز في اضطراب وحيرة، وأوراق كتاب نصف مفتوح في انتظار يد تعرفه، هناك جلسات قطة شيطانية وشقية وممازحة، بجوار النافذة .. قلقة وحزينة وصامتة، وهي تنصت بكل كيانها للباب والجدار والشرفة، فربما تسمع صوتًا ينادي من داخل المنزل، أو ترى أشعة مصباح تسقط فوق حجارة أرضية الزقاق، وكانت تعتصر مع أنفاسها اللاهثة المتقطعة، لحظات الحسرة والألم، وتتذكر الهدوء والفرار المرغوب، وملاطفة اليد الرقيقة الناعمة، وفي حدقات عينيها وميض برق، أي ألم في تلك اللحظات ومع هذه الذكريات، والغربة مع الصبر، وكم تكون آلام الوحدة! ** محمد زهري _________ أيها الأحباب .. هل هذه النيران التي أصبحت رمادًا باردًا، هي أنا؟ وهل هذه الوردة الذابلة، التي جفت على عودها هي أنا؟ هل هذا أنا، أم أنني نغمة رددتها أوتار العشق، وعلا صوتها ثم خفت؟ أهذا أنا، أم أنني صورة لمائة أمنية، توارت خلف ستائر النسيان؟ كنت ضحكة على شفاه الزمن، ثم تواريت فجأة وراء الخوف، وكنت بريقًا في عين الأمل، فصرت دمعًا دمويًا وداء بلا ترياق، أهذا أنا؟ لا .. فأين أنا وهذا الغم! وماذا حدث لضحكاتي المبهجة؟ ولماذا ذبلت وأصابني الخمول؟ وماذا حدث لروحي التي كان يلازمها السرور دائمًا؟ ولماذا عندما قبل بشفتيه العقيقتين يدي لم تعشق روحي مرة أخرى .. ولم تخجل؟ ولماذا .. عندما تساقط دمعه فوق قدمي لم يتوهج الحب في قلبي ويثور؟ ولماذا هربت عيناي من نظرته؟ وأجفلت عن شوق النظر إليه؟ ولماذا أجبت عن حبه ونشوته بالتكبر والغرور؟ فهل تصدقون أيها الأصدقاء، أنني أنا هذا الغصن الذي لا يحمل ثمرًا، وأنني أنا هذا البستان الذي يخيم عليه الخريف؟ وأنني أنا هذا الليل الذي لا نجوم فيه؟ ** سيمين بهبهاني _______ وأردت أن أقول، إلا أن ما أردت قوله، تجمد بداخلي. وضغطتُ على يديكِ فقلتِ: "لا تظن أن يدي دافئة ربما كانت يدك أنت هي الباردة" ** يد الله مفتون أميني