تحكي قصص فرشته: ملاكٌ حالم... منصور: صوفي انتحاري... الحاج عطا: شيعي طائفي... يجمعهم الإخلاص والنقاء، وبذل (الثمن) دفعوا وارخصوا، ولم يبالوا، فالعزاء في مؤتمن يسد ويسدد، ويحيل موتهم نصراً عزيزاً وفتحاً مبيناً، فيثبت من بعدهم ويستقيم من يلحق بهم... ممن ينتظر ومابدلوا تبديلا. فالصدق والإخلاص والنزاهة والشرف والامانة، قيم تختزن النصر في كنهها، وتضم الفوز والغنيمة بين جوانبها، مهما كانت النتائج في الواقع المادي، وظهرت "خسارة"! خاضوا عالم (إحدى الحسنيين) وآمنوا بمنطق (انتصار الدم على السيف)، الدم المراق والضحية المعفرة، التي تقهر السيف وتسقط الصولجان. تسقطه في عالم الحق ومعاييره، وإن انتصب جذلا وتفاخر زهوا في دنيا المادة... فهو ساقطٌ في عيون لاتخدعها المظاهر، ونفوس لم تستخفها الدنيا وزبرجها، وارواح سمت، وهمم علت فلم تتعلق إلا بالأعلى والاعظم والأجمل والأكمل والمطلق. ربحت الصفقة، وافلحت التجارة، وراجت السلعة... طالما تناسب الثمن والمثمن، ولايلحق الغبن أحد إذا دفع غاليه فيما يستحق، ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر... حتى رحل عالم ثائر وجاء جاهل تاجر... عندما، خاب الرجاء، وانقطع الامل، وضاع الجني، وتلف الحصاد، واعصفت به الريح في مهبها... فهدر الثمن
عباس حسين عبد الله علي بن نخي، رجل دين وكاتب كويتي في الشؤون الدينية والسياسية، وكيل عدد من المرجعيات الدينية، تخرّج من الحوزة (مركز الدراسات العليا في الشريعة عند المسلمين الشيعة) في مدينة قم المقدّسة في الجمهورية الإيرانية الإسلامية، عرف عنه معارضته لنظام ولاية الفقيه في إيران ودعوته إلى فصل السلوك الديني عن الأداء السياسي عموماً
من اجمل ماقرأت، يعالج بن نخي ويوضح زيف من استخدموا الدين طريق لمصالحهم وكيف ان هناك نماذج مثالية حمت الإسلام فكرا وعقيدة، فرشته، منصور، والحاج عطا شخصيات يرغمك الكاتب على حبها وتعلق بها.