لا شعورياً وجدتني أنشد النصوص .. واتغنّى بـ سلاستها انتقلت بين الأسطر بـ كل خفة .. ما أثار تساؤلي ذلك القاسم المشترك بين أغلب شعراء منطقتنا التغزل بـ شفتيها ونهديها والشهوة! هل هنا في عيون الشعراء يكون الجمال؟
لكنني وجدتني أنجذب لـ تلك الحروف كـ فراشةٍ تنتقل بين الأزهار .. وتتذوق جمال تلك النصوص
كمية من المشاعر انسكبت في هذه النصوص لتمجيد المحبوبة تارة ولوصف لوعته وشوقه تارة أخرى حيث يصف الشاعر رغبته للوصول لشط المحبوبة حيث الدفء .. الجمال و الحياة . هذه النصوص يرتكز مجملها على المرأة و تدور حول الرغبة .. الشوق .. العشق و إن طغت الرغبة على المعاني الأخرى مما خفف قليلا من جمالياتها .
النصوص التي لا تكون المرأة فيها حاضرة يغلب عليها اليأس .. الإحباط و الحزن وهي : "تعب" ، "عناء"، "بقايا حلم /واقع" .
نص "عزف الشعور" يبدو خارج سياق هذه المجموعة للوهلة الأولى ، حيث أنه لا يتحدث عن المرأة و لا عن هموم الشاعر ، هو شعور بالوفاء من الشاعر تجاه شاعر آخر تنكرت له الحياة بعد خروجه منها و صار ديوانه يباع بريال واحد ! ثم يرى القارئ أن هذا النص لم يكن خارج هموم الكاتب إذ أنه رغم شعوره بالوفاء تجاه الشاعر الراحل إلا أنه عاد ليفكر في نفسه فيقول في هامش النص : "... ترى هل ثمة شأن لما أكتبه أو خطر و أنا أنا ؟ ، وضع محبط حقاً ".
أعجبني هذا البيت : "تعالي إلى صدري الحزين و إنه ** غريب و أفكاري لديك غرائب" لكن الشاعر تركه وحيدا فريدا ولم يستثمره ليكون لبنة لقصيدة ، ليته فعل !
في النهاية .. هذه النصوص تستحق أن تُقرأ ، و أتوقع أن يكون القادم أجمل .