Jump to ratings and reviews
Rate this book

فتح الرحمن فى تفسير القرآن

Rate this book
فَعِلْمُ التَّفْسِيرِ يَسْتَمِدُّ مَجْدَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمَجِيدِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَانَ عَنِ الدَّخَلِ الَّذِي تَأْبَاهُ قَدَاسَةُ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ. لَكِنَّ أَكْثَرَ الْمَرَاجِعِ يَشِيعُ فِيهَا:
أَوَّلًا: إِيرَادُ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْوَاهِيَةِ، وَالْأَسَاطِيرِ وَالْمُفْتَرَيَاتِ، تُنْقَضُ فِيهَا تِلْكَ الْمَزَاعِمُ حِينًا وَأَحْيَانًا تُورَدُ وَلَا تُفَنَّدُ.
ثَانِيًا: التَّطْوِيلُ الْمُتَمَادَى – إِذْ قَدْ تُفَسَّرُ الْكَلِمَةُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى خَمْسَةِ آلَافِ كَلِمَةٍ.
ثَالِثًا: الِاخْتِصَارُ الشَّدِيدُ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ أَوِ الْإِحَالَةُ عَلَى آيَاتٍ سَبَقَتْ.
رَابِعًا: الِاسْتِرْسَالُ فِي جَوَانَبَ هِيَ وَسَائِلُ لِهَذَا الْعِلْمِ وَلَيْسَتْ مِنْ غَايَاتِهِ.
خَامِسًا: الْإِقْلَالُ أَوْ إِغْفَالُ جَانِبِ التَّزْكِيَةِ، وَهِيَ قَرِينَةُ تِلَاوَةِ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَالْعِلْمِ بِهِ، كَمَا هِيَ دَعْوَةُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ... ﴾ وَعَمَّا قَلِيلٍ أُورِدُ مَثَلًا لِمَا سَبَقَ.

وَقَدْ شَرَحَ اللَّهُ تَعَالَى صَدْرِي وَيَسَّرَ لِي أَنْ أُعِدَّ تَفْسِيرًا لِسُوَرِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ حَرَصْتُ فِيهِ عَلَى مَا يَلِي:
1- تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ، مَعَ ذِكْرِ رَقْمِ الْآيَةِ وَاسْمِ السُّورَةِ.
2- التَّفْسِيرُ بِمَا صَحَّ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا مَا قَصُرَ عَنْ دَرَجَةِ الصَّحِيحِ فَرُبَّمَا أُورِدُهُ فِي الْحَاشِيَةِ، أَوْ بَيْنَ عَارِضَتَيْنِ مَعْزُوًّا إِلَى مُخْرِجِهِ.
3- التَّفْسِيرُ بِالثَّابِتِ عَنِ الصَّحْبِ الْكِرَامِ، وَالْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
4- التَّفْسِيرُ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِهِ مِنْ فَهْمٍ، الْتَزَمْتُ فِيهِ – مَا اسْتَطَعْتُ – إِلَى جَانِبِ مَا أَسْلَفْتُ، أُمُورًا مِنْهَا:
أ) الْبَيَانُ دُونَ تَطْوِيلٍ مُمِلٍّ، أَوِ اختِصَارٍ مُخِلٍّ.
ب) الرَّدُّ عَلَى الشُّبُهَاتِ.
ج) الْإِشَارَةُ إِلَى أَوْجُهِ الْإِعْجَازِ الْبَلَاغِيِّ وَالتَّرْبَوِيِّ وَالتَّشْرِيعِيِّ وَالْعِلْمِيِّ كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ.
د) رِعَايَةُ السِّيَاقِ.
هـ) إِبْقَاءُ الْكَلِمَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعُمُومِهَا مَا لَمْ يَصْرِفْهَا صَارِفٌ.
و) التَّذْكِيرُ بِأَمَانَةِ الْآيَاتِ الْمُبَارَكَاتِ مِنْ حَيْثُ الْعِلْمُ بِهَا، والِاستِمْسَاكُ بِهَدْيِهَا، وَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى أَحْكَامِهَا، وَالتَّزَكِّي بِخُلُقِهَا، فَهِيَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْمُفْرِطِينَ، وَهِيَ ضِيَاءٌ وَشَفِيْعٌ لَدَيْهِ سُبْحَانَهُ وَبُرْهَانٌ لِلْمُتَّبِعِينَ، وَإِنَّهَا لَمِنْ مِنَنِهِ سُبْحَانَهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ... ﴾
وَالْحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ.
عبـد المنـعـم أحـمـد تعـيلب

Hardcover

First published January 1, 1995

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.