إحسان إلهي ظهير ولد في سيالكوت ولاية البنجاب باكستان هو عالم دين مسلم. حصل على ليسانس في الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكان ترتيبه الأول على جميع طلبة الجامعة، وحصل على نسبة 91 بالمائة وذلك عام 1961 م. بعد نجاحه في الجامعة الإسلامية رجع إلى بلاده باكستان، والتحق بجامعة "البنجاب " بكلية الحقوق والعلوم السياسية، وحصل على الدكتوراه. بعد ذلك استمر في تحصيله الأكاديمي حتى حصل على ست شهادات مجاستير في الشريعة الإسلامية واللغة العربية واللغة الفارسية واللغة الأردية والسياسة من جامعة البنجاب، كما حصل على مجاستير الحقوق من جامعة كراتشي.
في 23 رجب 1407هـ في مدينة لاهور الباكستانية كانت تقيم جمعية أهل الحديث ندوة العلماء وأثناء القاء إحسان الهي ظهير لمحاضرتة إنفجرت قنبلة مؤقته كانت مزروعة في مزهرية بالقرب من العلماء مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة وخطيرة وقتل سبعة علماء في الحال لحقهم اثنان آخرون متأثرين بجراحهم.
خضع العالم إحسان إلهي ظهير للمراقبة الصحية في مستشفى بباكستان نقل بعدها إلى المملكة العربية السعودية بأمر من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز واقتراح من مفتي المملكة العربية السعودية آن ذاك الشيخ عبد العزيز بن باز حيث يلقى دعماً من الحكومة السعودية, وأدخل إلى المستشفى العسكري بالرياض لتلقي العلاج لكن لم يتمكن الأطباء من إنقاذ حياته وتوفى متأثراً بجراحه في غرة شعبان 1407 هـ ونقل جثمانه إلى المدينة المنورة للصلاة عليه ودفن بعد ذلك في مقبرة البقيع بجوار المسجد النبوي.
امتاز كتاب هذا المؤلف الشهيد كما قال في مقدمته بأنه عمد في كل ما يدعيه إلى إثباته من كتب الصوفية نفسها ومن أقوال المعتمدين عندهم والمقدَّمين فيهم، وهذه فضيلة وإنصاف عزيزان، كما أنه يكثر من إيراد الأدلة على القضية الواحدة ويأتي بعد ذلك أو خلاله بالتصويب الشرعي لأخطاء الصوفية وبما يرد عليهم من نصوص الكتاب والسنة، فقد أبدع في عرض تطرفهم في مختلف مجالات الشرع ومغالاتهم فيها وقسم هذه التطرفات حسب أنواع ما تتعلق به، وعرض لبعض أشهر الطرق الصوفية (وهي الرفاعية والقادرية والشاذلية والتيجانية، وليته عرض للنقشبندية) فعرَّف بأصحابها وخلفائهم وما نُسج حول الطريقة ومشايخها من الأساطير والمبالغات التي لا بد منها ليصدقها الناس وينساقوا خلفها، وكل هذا بتأصيل من كتب القوم ورد إليها بالاسم والطبعة والصفحة، فرحمه الله تعالى وأجزل مثوبته وتقبله في الشهداء. والحمد لله رب العالمين تم في 18/2/2019م