وصل هذا الكتاب إلى يدي وأنا مراهق ولا أدري قيمته كان هذا قبل 15 سنة، ومن المستغرب أن يصل هذا الكتاب إلى يدي لعدة أسباب: أولها أنني من حلب المدينة التي لا تتسامع ما كان يسمى (السلفية) أو الوهابية كما يحلو للخصوم أن ينعتوها والسبب الثاني أن الأمن كان يلاحق من كان يقتني هذا النوع من الكتب وكان اقتناء الكتاب السلفي تهمة يحاكم عليها الشخص ويقضي مدة السجن في صيدنايا- عموما وصلني الكتاب من أحد أتباع أبو القعقاع !.....بالفعل كان هذا الكتاب مغيرا لطريقة تفكيري التي اكتسبتها من مجتمعي الصوفي أنا الذي حضر الحضرات والذكر في زوايا الصوفي...وبالفعل أحسست بقيمة الكتاب بعد سنوات من اقتنائه عندما تعرفت على العلوم الإسلامية وخاصة أصول الفقه ....كتاب قيم وفيه دعوة لمنهج يراه مؤلفه صحيحاً...أتركه لكم
المنهج هو الطريق المؤدي إلى التعرف على الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة. وهذا المنهج هو صمام أمان الحقائق من الإنحراف، وقد وقع في تاريخ هذه الأمة جملة من الإنحرافات والتأويلات شوّهت المعاني وتصرّفت في الحقائق، لعدة عوامل وأسباب، جامعها: عدم ضبط المنهج الاستدلالي. لهذا الأمر توالت الكتابات عن هذا المنهج، وهذا الكتاب، من الكتابات الميسرة والجيدة في هذا الباب، والتي تصلح أن تكون مدخلاً لهذا المجال، تميّز بالوضوح والربط بالواقع مع كثرة النقول عن العلماء المتقدمين.