بدأت قراءة الخيال العلمي والفانتازيا باللغة الانجليزية وأنا في سن المراهقة، أي منذ 35 عام. ورغم انخفاض اهتمامي بالخيال العلمي بعد سن الثلاثين، إلا انني لم أتوقف قط عن متابعة أبرز الأعمال في أدب الفانتازيا. فبدءا من ثلاثية جيه آر آر توكين "سيد الخواتم" والكتب الذي يليها "الهوبيت" والذي تتلخص في شر قديم يهدد "الأرض الوسطى" بكل شعوبها من بشر إلى "إلفز" إلى "دوارفز" و "الهوبيتس". هذا الشر الذي يستخدم مخلوقات شريرة وقبيحة وبربرية في اجتياح الأرض الوسطى، بحثا عن خاتمه القديم الذي سيعينه على استعباد كل الشعوب. وهناك "نبوءة" بأن "هوبيت" سيبرز ويحقق أمل الشعوب في التصدي للشر القديم.
ثم روايات الكاتب تيري بروكس في "سلسلة شانارا" والتي تتحدث أيضا عن شعوب مختلفة على أرض واحدة، وتتحد لمجابهة شر قديم يستيقظ مرة أخرى ليستعبد الشعوب. وعن الشجرة العظيمة التي تقف كحاجز دفاعي يمنع المخلوقات الشريرة البربرية القبيحة من اجتياح اراضي الشعوب المسالمة.
وهناك ايضا سلسلة روايات روبرت جوردان والتي بدأها في منتصف الثمانينات (وأنهاها براندون ساندرسون بعد وفاة جوردان) في 2013، وهي سلسلة "عجلة الزمن". تتلخص القصة في رحلة حفنة من الشباب والشابات عبر عدة أقطار استعدادا لمواجهة شر قديم يريد أن يعيد أمجاد الماضي على جثث شعوب الحاضر. كما لا أنسى سلسلة روايات دايفد ادنغز "ذا بيلغارياد" وثلاثية تاد ويليامز "ميموري سورو اند ثورن" وسلسلة كتب تيري غودكايند "سورد اوف تروث"، وسلسلة كتب رايموند فايست، مارجريت وايس وتريسي هيكمان، وبراندون ساندرسون، وختام المسك سلسلة جورج مارتن "لعبة العروش". إن ماذكرته أعلاه يحتوي تقريبا على 76 كتاب (وهو ما قرأته فقط، وهناك المئات غيرها لم أقرأهم.)
كلها ملحمات تتحدث عن صراع الخير والشر، وقد يكون البطل شخص واحد أو مجموعة من الشخصيات المميزة. قد يكون البطل شخص عادي جدا ولكن ألقيت على عاتقه مهام عظام، وقد يملك قوى خارقة لم يكن يعلم بها قبل أن تبدأ الأزمات في حياته. تبدأ القصص بشخص واحد، وتنتهي بمعارك تخوضها جيوش جرارة تحدد بها مصائر الأمم. نعم، جميعها متشابهة، ولامفر من أن يتأثر كاتب ببعض جوانب رواية كاتب أقدم منه، فيقتبس منها قليلا، سواء كانت بوعي منه أو من غير وعي.
ورغم تشابه القصص إلا انها كلها مختلفة تماما عن بعضها، لأن الشخصيات تختلف في تصرفاتها وقراراتها، وكل عالم له مواصفات خاصة به لا تتكرر في القصص الأخرى، وهناك تركيز على جوانب محددة لا تتواجد في عوالم أخرى. أي أن لكل كاتب بصمة خاصة به تميز قصته عن باقي الكتب المشابهة في الحبكة العامة.
"اسطورة العودة" هي أول رواية فانتازيا عربية أقرؤها، ولا أدري إن كانت هناك روايات عربية مشابهة لها، ولذلك سأعتبرها الأولى من نوعها. كتابة الفانتازيا سهلة وصعبة. سهلة لأن الكاتب يستطيع أن يبني عالم جديد ولا يملك أحد الاعتراض على أحداثه لأن لا يوجد ما يقارن به. وصعبة لأن بناء العوالم فن وعلم، ولا يمكن أن يتصور صعوبته إلا من خاض هذه التجربة. لذلك أحيي الكاتب إسلام إدريس على جرأته في بناء عالم جديد، تقطنه مخلوقات متنوعة وثقافات مختلفة ومثيرة للاهتمام. هناك أيضا الجزء الثاني والثالث (وأقوم حاليا بقراءة الجزء الثاني).
ولأنني ذكرت عدد الروايات التي قرأتها من هذا النوع، لا أملك سوى أن أقارن أسطورة العودة بتلك الروايات، وهذه مقارنة ظالمة، لأن أدب الفانتازيا مازال في مهده في العالم العربي، وعلينا أن نصبر قليلا قبل أن ينضج (تماما كأدب الخيال العلمي). وسأحتفظ برأيي إلى أن أنتهي من قراءة الثلاثية كاملة. وأكتفي فقط بملاحظة للكاتب: ليس من المحمود أن نستخدم في رواياتنا أسماء اشتهرت في روايات أجنبية في نفس النوع من الأدب. كما ليس من المحمود أن نضع كل ما قرأناه في روايات أخرى وشاهدناه في أفلام في قصة واحدة تزدحم بالتفاصيل وتقل فيها الحبكة الحقيقية.
بدأت بقراءة هذا الكتاب و كلي حماس و أمل أن يكون هو الكتاب المنشود الذي سيغير فكرتي عن الكتب العربية .. بداية الكتاب كانت جدًا مثيرة للاهتمام و طريقة السرد شبيهة برواية سيد الخواتم حيث أننا نتابع مجموعة من الشخصيات و كيف هي حالتهم و هم يواجهون الخطر المحدق على البشرية من الكاهن الأسود و شعب النازيل .. قصة ممتعة .. لكن نقاطي عليها كثيرة مما قلل استمتاعي فيها ككل .. بناء العالم جدًا ممتاز و مثير لكن كثرة الشخصيات كانت مزعجة وسبب بطئ في تحرك الأحداث .. أشعر أننا بدأنا و انتهينا عند نفس النقطة لكن معظم الأبطال قد ماتوا!! هي قصة ملحمية دموية و لا أنصح بها للناشئين .. كلي أمل أن الجزء الثاني سيكون أفضل :)
وأنتهيت منها وليتها لم تنتهي لقد أدمى قلبي مصرع الأمير الشاب آريل ومساعده وأبطال آخرين أتساءل في ظل أجواء كهذه كيف سيكون المولود المنتظر هزيم قادرا على تحقيق تلك النبوءة القديمة واولئك الناجين كم أرثى للهول الذي ينتظرهم، لقد نجوا بمعجزة فهل سيبقون أحياء في الأجزاء التالية؟
لأول مرة أقرا رواية فنتازية بمعنى الكلمة بكل ما تحتويه من جمال وابداع وصنع عوالم لكاتب عربي واقتنع بها حقيقة انها اول رواية فنتازيا عربية تستحق القراءة
مقدمة جميلة لرواية تاريخية خيالية وبالرغم من قرائتي المتقطعة للرواية الا اني ما زلت اتذكر الاحداث والشخصيات يصف مآسي الحرب من جميع نواحيها سواء من ناحية الجيش وانكسارهم وعودة الامل لهم ومن ناحية الافراد وقصص الحب.
بداية موفقة جداً واتمنى ان تكون باقي الاجزاء على نفس النمط