إن الكبر و العجب من أدواء النفس الخطيرة التي تمثل انحرافا خلقيا يجنح بالإنسان عن سبيل الهدي إلي سبل الردي و الضلال و ذلك لأنه متي نفخ الكبر و العجب بالنفس في أنف المستكبر المغرور و استولي علي عقله و إرادته ساقاه بعنف شديد إلي بطر الحق ثم إلي انتحال صور من الباطل يعمل علي تزيينها بالأقوال المزخرفة , و سنعرض في هذا الكتاب معني الكبر و الفرق بينه و بين العجب و خطورته و أسبابه و سبل علاجه .
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
قال ابن القيم : ( أصول الخطايا كلها ثلاثة : الكبر وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره ، والحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة ، والحسد : وهو الذي جَرَّأ أحد ابني آدم على أخيه .. فمن وقي شر هذه الثلاثة ، فقد وُقِيَ الشر ، والكفر من الكبر ، والمعاصي من الحرص ، والبغي والظلم من الحسد )
فاللهمَّ اجعلنا من الذين يتواضعون لك ولخلقك ، وعافنا من الكبر وأهله ..
قال ابن القيم -أصول الخطايا كلها ثلاثة : الكبر : وهو الذي أصار إبليس إلى ما أصاره , و الحرص : وهو الذي أخرج آدم من الجنة , و الحسد : وهو الذي جرأ احد ابني آدم على أخيه . فمن وقي شر هذه الثلاثة فقد وقي الشر , فالكفر من الكبر , و المعاصي من الحرص , و البغي و الظلم من الحسد-
عندما يدخل الغرور إلى قلبك المسكين والكِبر ثمّ ترى الحق معك وحدك حتى لا تنزلق مكانة نفسك عند البشر الضعاف أمثالك تذكر؛ذلك الذنب القبيح الذي ستره الله بستره الجميل وأيضًا لولاه سُبحانه ما نطقت حرفاً واحداً استشعر ضعفك البشري وهوانك وسقوطك عند الناس أهون من هوانك عند الله فالإنسان الذي يدعي الكمال ويزين صورته مثل ابليس حينما أنكر وقال أنا أفضل منه خلقتني من نار وخلقته من طين مالذي أوصل ابليس لهذه المكانة لينكر على الله ما أمره ! هو الكِبر.