أنْشقُّ عن جسدٍ تقلِّبُه الفنادقُ : - بنتُ ليلٍ تشتري بنقودها ولاَّعتينِ؛ لها ولي، وزجاجتيْ خمرٍ، وتحجزُ غرفةً في فندقِ الخيَّامِ، نقضي ليلةً في لعبة الأوراقِ، ترقصُ حين أسألها عن الماضي، وأصمتُ حين تسألني. ونرحلُ في الصباح بلا وداعٍ. نلتقي في البارِ، تجلسُ، تسألُ الجرسونَ عن أحوالهِ، ويرنُّ هاتفها، فتخرجُ كي تؤدِّيَ ليلَها.
أنشقُّ عن جسدٍ تقبِّلُه المداخنُ : - في الشوارعِ ذاتها أمشي وتمشي، في الشوارعِ ذاتها لا أشتري منها عقودَ الفُلِّ، لا أعطي الكلامَ ولا العيونَ لعطرِ وردتِها. وفي ذات المقاهي نلتقي، فتقولُ لي : " يا سيِّدي؛ إن لم تُرِدْ فُلاًّ فلا تجرحْ، لماذا كلمّا ألقاكَ تُغمضُ عن كلامي قلبَكَ المدهونَ بالأسفلتِ ؟!
لي جسدٌ يفكّر فيكَ، لا أهلٌ ولا بيتٌ، فخُذني إن أردتَ، أو اترُكِ الكورنيشَ للعشّاقِ "
تطردنا المقاهي تُسدلُ الأبوابُ قبلَ الفجرِ، أتركها تغنّي، في الشوارعِ ذاتها : " ويا وردُ؛ من يشتريكَ وأنتَ الفقيرُ الجميلُ وأنتَ القليلُ المُدافِعُ عن حقّه في الهواءِ وأنتَ القتيلُ بما أورثتْكَ الطبيعةُ من جسدٍ فائرٍ ومريضٍ بحبِّ الحياةِ وبالغرباء "
أنشقُّ عن جسدٍ تعلِّقه القلائدُ : - لستُ سائحةً لتشرحَ لي رموزَ الكرْنكِ، السيّاحُ لا يأتونَ في فصلٍ خطيرٍ مثل هذا الحبِّ. جرِّبْني مع الفودكا وجرِّدْني من المدنِ الضبابِ. يكُذِّبُ المُستشْرقينَ القمحُ في جسدي، وشامبليونُ أخطأ حين حاولَ أن يفُكَّ رموزَ صدرِكَ يا لهذا الحقْلِ !
يا قدِّيسُ؛ إن الجنسَ فعلُ الخلْقِ، فاغفرْ لي وللإسْكِنْدِنافيّاتِ أمثالي وخلِّصْهنّ بالخطأ الجميلِ.
وقلتُ: هذا الحقل منذورٌ لسيدةِ الجهاتِ سليلةِ الرمل النقيّ. ولِدتُ من شرْقينِ جاءَ أبي مع الغزواتِ من شبه الجزيرةِ، ثمَّ من أقصى شمال المغرب العربيِّ حتى قريةٍ في مصرَ كان غناءُ أمّي يفتح الصحراءَ في وجهِ الأُموميينَ. والتَقيا، فكانَ النذرُ قلْبَ الإبنِ للفصحى، وكانا يقصدانِ أميرةً شرقيّةً .
أنشقّ عن جسدٍ وعن جسدٍ وعن جسدٍ وعن زمنينِ: ماضٍ؛ يحفظُ الأخطاءَ حتّى لا أكرِّرَها، ويخْفيها فأخطئُ مرةً أخرى. وأخطئ كي أدافعَ عن وجودِ الفعلِ (كانَ)
وحاضرٍ : ماضٍ يلوِّحُ من بعيدٍ، لا أرى منهُ سوى الظلّ السريع على تجاعيد المكانِ.
خسرتُ من المكانِ الوقتَ في زمنينِ يتَّحدانِ والآتي غموضٌ في غموضٍ
مُكْرهٌ بَطَلٌ إذا كان اتجاهي لا يناسبُ عقربَ الساعاتِ، إن وقفَ الزمانُ مع المكان حراسةً للسجنِ، وانتظرا زماناً في مكانٍ أو مكاناً في زمانٍ كي أكونَ ... فمُكْرهٌ بطلٌ أنا .
أنشقّ عن أهلي، وعن أصحابيَ الموتى، وعن وجهينِ دَوَّارينِ للمدنِ القُرى، وعن القطارِ / الترعةِ / الصفصافِ / جمّيزِ السبيلِ / عن النخيلِ / البئرِ / نعناعِ الجنينةِ / عن حمام الجُرنِ / عن صمتِ القتيلِ وطلقةِ الثأر القديمِ عن المدافنِ والضريحِ . ..
عن القطارِ / عن المداخنِ / والمصاعِدِ / والكلامِ الرخو في لغةِ الليالي / عن سماءِ القَشّ / عن عِزَب الصفيحِ / عن الميادينِ الصغيرةِ في الضواحي
عن طريقِ البحر فيما بيننا، عن كلّ ما حولي من التفصيل و الإجمالِ، أخرُجُ واحداً متهيِّئاً للموتِ فيكِ
أحبّكِ، ابتسمي وقولي في دلالٍ: "مُتْ عليَّ " وخبِّئي فهدينِ وثِّابينِ عن كفيَّ وابتعدي أو اقتربي خذي ما شئتِ منّي، واتركي ما شئتِ منكِ ونحنُ مُنشغلانِ في ليلِ الأريكةِ عن هواءٍ ليس يفصلُ بيننا.
لا تخرجي منّي ولا تدَعي يدي. كفّانِ تشتبكانِ لا كفّانِ ذاهلتانِ في الفوضى
بكيتُ ... ولا أقولُ بكيتُ من وجعٍ، ولكنّي بكيتُ لفرط ما قلتُ : اشتهيتُ.
جميل جداً. من أجمل ما قرأت مؤخراً. أعجبتني أغلب القصائد والبعض الآخر كان جميل جداً وإن لم يكن منظماً, غابه التشكيل الخاطئ في بعض الكلمات, وتبديل الهاء بالتاء المربوطة ولكن أعتقد إنها أخطاء مطبعية. يستحق الخمس نحوم تماماً بعض المقتطفات من الكتاب : أنا بلدي مقامرة وليل في قطار, لا أريد به سواي ووجهتي منفى أفضله على أن يظهر الشرطي بين زكام أغنيتي وبيني. الملح أصدق ما رأيت الأبيض المطر البحار الصبر, منه دمي ودمعي هل ترى لوناً يفسرنا سواه ؟ نذرت نفسي للبعيد ولست نادمة على شئ أنا ودعت ما ودعت مني وانتظرت على تلال الوقت. الذكريات أظافر مغروسة في العقل والذكرى رصاصتنا التي ترتد في أجسادنا آن لي أن يباركني الأولياء المقيمون بين الحقول وبين القبور وأنذر شمعي لهم. إن رجعت إلى البيت حياً مريضاَ بآخر حب سليم البدن لا أطلب العدل؛ فالعدل طفل بلا أبوين, إذا شب, أهمل موطنه وتشرد في البحث عن أصله ثم عاد وقد صاغ قانونه
أشعر بأن آنَ لِبعضٍ من شِّعْرك أن يظل إلي الأبد، وإنهُ سَيظل. تأثُّرك بالقرآن جعل الكلام أجمل وأعذب.. فقط يحتاج لبعض التدقيق. .... خطأٌ جميلٌ في القصيدةِ،لا يُرَي سهْلٌ ومُمْتنِعٌ كَفعلِ الحبِّ، حسِّيٌّ كسرِّ جمالهِا خطأٌ ضروريٌّ، لتعرفَ أنها امرأةٌ مسافرةٌ، وتعرفَ فَضلها عمَّا سواها. ..... - لستُ أحلمُ ليس لي ظلٌ ليحلمُ لي، ولا أحدٌ سيحلمُ بي ويحلمُ بالنيابةِ عن غدي هل تسألينَ عن الخُطي - أعني خطايَ إليكِ - ؟
يرقصان معاً يضحكان معاً يبكيان معاً ومعاً ومعاً كل شيء معاً
انظر الى مدى سوء هذه القصيدة، جميع الكتاب يحمل هذه النبرة نفس الكلمات مرددة على طول القصيدة. الموضوعات التي يعالجها غير واضحة انما تكلم عن النساء والخمر والخ