نبذة النيل والفرات: يعد التاريخ الأندلسى معيناً لا ينضب للباحثين والدارسين فى طياته وأحداثه، فهو تاريخ حافل بالمعارك والثورات وأيضاً يعبر عن جزء لا يتجزأ من التاريخ الإسلامى بل يعد درة فى سياق هذا التاريخ، من هذا التاريخ اختار الدكتور "حمدى عبد المنعم" أن يتابع الثورات التى قام بها البربر فى ظل الحكم والإمارة الأموية وتحديداً من عام ثلاثمائة وستة عشر إلى عام سبعمائة وستة وخمسين هجرياً، وقد قدم المؤلف أحداث تلك الثورات بتفصيل وشرح وافى لحقها، مبيناً الأحداث والأسباب والنتائج، فضلاً عن تمهيد تحدث عن دور البربر فى فتح الأندلس، ثم تبيين لموقفهم من قيام الدولة الأموية فى الأندلس التى أقامها الأمير "عبد الرحمن بن معاوية" هرباً من العباسيين وسيوفهم، ووصولاً إلى ثورة بنو الخليع فى تاكرنا.
يتناول موضوع البربر بابتداء انهم كانوا الكثرة الغالبة لمن دخل الاندلس في بداية الفتح وكيف أن العرب أستأثروا بكل شيء ولم ينظروا إليهم نظرة مساواة بل نظرة دونية. ويعرج على الخلافات في الاندلس بين القيسية واليمنية. وثورة البربر في المغرب وانتفالها الى الاندلس. تأسيس حكم بني أمية وعبد الرحمن الداخل. ويبدأ التكلم عن ثورات البربر باقتضاب وفق حكام بني أمية . الايجاز لا يمنح الكثير من المعلومات عن تلك الثورات. لربما يكون السبب في شح المعلومات لدى المصادر التاريخية او ان كثير من الثورات والاحداث من غير البربر قد وقعت فلم تعط هذه الثورات قيمتها الفعلية. ولربما بسبب أن الثورات لم تكن إلا على أطراف الاندلس بعيدا عن الحكومة في قرطبة وكان تأثيرها محدودا. كان بعض الثورات تحدث بسبب تحريض ملوك النصارى كتحريض ألفونسو الثاني والملك لويس التقي وكانوا يستغلون الاوضاع ليستفيدوا منها.