تم اصدار هذه النسخة النادرة من الكتاب سنة 1966 عن الدار المصرية للتأليف والترجمة وقتها كان عصر انتقال الأضواء من القصص القصيرة إلى الروايات وهو أيضاً العصر الذهبي في مصر للأدب كما نعلم جميعاً ولكن تطور وانتشار الروايات لا يمنع أن القصة تظل هي الأصل التي بُنيت عليه فكرة الرواية والمبدعين كُثُر هنا ومنهم صاحب هذه المجموعة التي بين يدينا. القصص مستوحاة من الشارع المصري وكذلك من دواخل البيوت وبين أفراد الأسر يعرض مشكلات فردية وجماعية يأتي بحل لها أحيانا وأخرى يتركنا نبكي معلناً عن قسوة هذا العالم مثل نهاية قصة "سعدية" تلك الفتاة البريئة التي أقحمتها الحياة في معترك لا قِبل لها به ولا ذنب لها فيه وهكذا الحياة. وفي قصة "الوداع" يصف بكل براعة مشكلة شاب يفتقر للذكاء العاطفي يعجز عن التعبير عن حبه لإحداهن ويظل حتى عمر الثامن والعشرين لا يعرف شعور أن يحبك أحدهم وهي بالمناسبة فكرة تدعو للغرابة والدهشة أن يرغب الإنسان في أن يكون محبوباً فيشعر بالرضا والإطمئنان ولكن هل يعني هذا وقوع ذلك البشري في الحب؟ قل لي كيف يمكنك معرفة مذاق شيء قد ذاقه شخص آخر!!؟؟ القصص عن العلاقات الإجتماعية كانت متنوعة من حيث فلسفات الأفراد فمنهم من لا شرف له ومنهم من يعجز عن تحمل المسؤلية فيخطئ في حق الآخر ومنهم من هو متزوج بالفعل ولكنه لا يستطيع كبح جماح نفسه عن شهوة أجساد النسوة المارات في الطرقات ...الخ أدى ذلك إلى النظر للحقيقة بأعين القضايا والتجارب المختلفة مما يفتح للعقل مجالاً لتوسيع المدارك وعدم التقيد بفلسفة منغلقة فثمة ما هو جديد دائماً.
في البداية ظننته بالكتاب البشع السيء.و لكن بعد قراءة بعض القصص لم اجده بقدر البشاعة التي تصورتها.بعض القصص كانت جيدة للغاية و البعض كان سيء و البعض كان لا باس به. و لكنها ممتعة انها ليست بالقصص انها تشبه احداث او لحظات يومية نمر بها بحياتنا كل يوم و كان من اللطيف رؤيتها علي الورق.