درس في كلية الشريعة، وكان من الدفعة الأولى فيها بداية مع العام الدراسي (1947) وتخرج فيها عام 1952.
نال درجة الماجستير في كلية الشريعة في بغداد عن رسالته التي بعنوان (احكام المرتد في الشريعة الإسلامية : دراسة مقارنة) وكان المشرف عليها أحد اساتذة الكلية من مصر الشيخ محمد عبد الرحيم الكشكي ، وقد وافقت جامعة بغداد على طبع ونشرالرسالة على نفقتها.
حصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة القاهرة 1392هـ - 1972 م. باطروحته الموسومة "تصرفات المريض مرض الموت في الشريعة والقانون ".
يؤكد الكاتب في هذا السِّفْرُ الفريد والمميز أن اليهود كانوا دائما، وطوال تاريخهم، يراقبون بدقة وحذر " مراكز القوة " من أجل معرفة النجم القوي الصاعد، ليتحالفوا معه، وهم عندما يفعلون ذلك لا يهمهم سلوك من يتحالفون معه وما يعتقده، ولا يسألون عن ماضيه ونظافته، المهم عندهم فقط أن يكون قويا أو مرشحا ليكون كذلك.
وبالمثل فإن الحليف إذا فقد مركز قوته، أو أوشك على ذلك تركه اليهود بسرعة، ليتحالفوا مع نجم جديد طالع، والأمثلة في هذا أكثر من أن تحصى أو تعد.
فحين برز المسلمون قوة عالمية، سارع اليهود للتحالف معهم، وكسب ودهم، بل رحوا يتجسسون لهم على الروم وغيرهم. وعندما أفل نجم المسلمين راحوا يتجسسون عليهم لمصلحة أعدائهم، بل راحوا يغرونهم بغزوهم.
فحين سطع نجم المغول في المشرق كاتب يهود بغداد زعيمهم هولاكو، وحالفوه، وقدموا له المال والمشورة، قبل أن يصل إلى بغداد. فلما دخلت جيوشه بغداد وقتلوا الخليفة ومليونا من المسلمين، سلموا هم من ذلك، فلم يقتل منهم أحد، كما سلمت أموالهم من النهب والسلب.
وفي العصر الحديث ابتدأ رهانهم على فرنسا فحالفوها، وراحوا يتعلمون الفرنسية، ويعملون في خدمة النفوذ الفرنسي، فلما برزت إنجلترا قوة جديدة، تحولوا إليها، وربطوا مصيرهم بها، وراحوا يغرون الانجليز باستعمار فلسطين وغيرها، واتخذوا من لندن مقرا لحركتهم ونشاطهم، فلما توحدت ألمانيا وبرزت قوة سياسية، تركوا لندن وتوجهوا إلى برلين، وقام بعضهم بترجمة التوراة للألمانية، كما راحوا يتعلمون الألمانية، ويعقدون المؤتمرات هناك، ويكتبون بالألمانية كافة القرارات، وبقي الحال هكذا حتى بعد ظهور هتلر، حيث ظلوا على صلة به، يحاولون استثمار كرهه للمساعدة في الهجرة إلى فلسطين.
وبعد الحرب العالمية الثانية أدركوا أن مركز القوة قد تحول إلى أميركا، فتوجهوا إلى هناك، رامين بكل ثقلهم المالي والإعلامي والتنظيمي.
وغدا إذا ما شعروا بأن روسيا أو الصين مرشحة للصعود، فسيسارعون للتحالف معها، طلبا للمغنم، وليس إيمانا بالصداقة، فالأغيار أشرار ولا خير فيهم. لقد صار اليهود أشبه " بمحرار الزئبق " يتحسسون القوة، ليحالفوا صاحبها، وربما قبل أن يشعر هو بذلك، حتى إذا وقف الحليف على رجليه، طالبوه بالثمن، بعد أن يكونوا مدوه بالمال والرجال والتجسس لصالحه.
وهذا هو حالهم على الدوام ..
الكتاب غني بالمعلومات الثرية والمفيدة، جمعها الكاتب بحرص شديد، يشهد له بالكفاءة والجدارة في البحث والتنقيب عن المعلومة وتقديمها في طبق جميل للقارئ العربي المتخصص في الشؤون اليهودية.
الكتاب غنيٌ بالمعلومات وفي نفس الوقت يعتبر وجبة خفيفة يستغرق منك يومين في القراءة أو أقل قراءته كانت ممتعة بألم كقراءة باقي كتب التاريخ الخطوة التالية بعد قرائته برأيي هي قراءة كتاب أحجار على رقعة الشطرنج لأن الثاني دسم وتفصيلي أكثر من الأول والأول جيد لأنه مدخل للثاني