إن الإسلام دين فطري ذاتـي الانتشار والرسوخ، لا عليك إلا أن تترك لـه الحرية كاملة حتى يعتنقه الناس من أعدائه ويتشبثوا به أشد من المنتسبين إليه، فإذا اشتعلت نيران الفتنة أخذتهم في سكراتها، فلا يستيقظون إلا وقد أخذت النار خيارهم قبل شرارهم، وابتلعت دعاة حقن الدماء قبل المفسدين في الأرض.ثم تخبو النار لبرهة من الزمن يستعيد الناس فيها أنفاسهم، لا يلبثون بعدها أن يلِجوا دورة جديـدة من دورات الفتنة وجحيمها، وأنى لنارٍ ـ خبا شرر جمرها الملتهب تحت رماد حرية المصالح المؤقتة ـ أن تنطفئ؟!أولاً ـ مشكلة البحث:عالجتُ في هذا البحث ثلاث مشاكل على التوالي:1 ـ ضبط مصطلح الفتنة.2 ـ التفريق بين قتال الفتنة وغيره من أنواع القتال.3 ـ بيان الأحكام التفصيلية لقتال الفتنة.
أولاً: الشهادات: 1- 1430هـ / 2009م - الدكتوراه - الفقه وأصوله - ممتاز - كلية الشريعة – جامعة دمشق. 2- 1424هـ / 2003م - الماجستير - الدراسات الإسلامية - جيد جداً - كلية الإمام الأوزاعي – بيروت. 3- 1419هـ / 1998م - الليسانس - الشريعة الإسلامية - ممتاز 4.77 والأول على دفعتي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – المملكة العربية السعودية. 4- 1415هـ / 1995م - الثانوية العامة - العلوم الطبيعية - ممتاز 95.43% - ثانوية الإمام النووي – المملكة العربية السعودية. ثانياً: الدورات العلمية: 1- 4-8/2/2012م - مبادئ الإسعافات الأولية وإدارة الكوارث - محافظة حلب-وزارة الصحة-المكتبة الوقفية-جمعية من أجل حلب. 2- 20/7-9/8/2009م - حفظ ومعالجة وترميم المخطوطات - المكتبة الوقفية ـ حلب/مركز جمعة الماجد ـ دبي. 3- 18-19/4/2005م - فن إدارة المساجد - التميُّز للخدمات الإدارية ـ دبي. 4- 1420هـ-1999م - استخدام تطبيقات الحاسب الآلي في مجال العلوم الإسلامية - المنتدى الإسلامي ـ الشارقة. 5- 1418هـ-1997م - التحقيق والإثبات في الشريعة الإسلامية - عمادة المركز الجامعي لخدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثالثاً: المؤتمرات: 1- 13-14/12/2010م - جامعة حلب - أثر التعليم الشرعي في التنمية - أثر تعليم أصول الفقه في تنمية القدرات العقلية والفكرية في المجتمع. 2- 21-24/4/2009م - جامعة: حلب/ غازي عنتاب - أوقاف حلب غازي عنتاب - المكتبات الرقمية الموقوفة على الشبكة العالمية، وإمكانات الإفادة منها. رابعاً: اللغات: اللغة الأم: اللغة العربية. اللغات الأخرى: الإنجليزية والتركية. شهادة (ICDL).
الكتاب 658 صفحة وهو كتاب بيتكلم عن تعريف الفتنة وقتال الفتنة وأحكامه؛ يعني بيتكلم في الأحكام مش بيروي قصة خالص..
الكتاب جميل وعظيم وصعب جدًّا فيُنْصَح بمذاكرة باب الجهاد في أي كتاب فقه وقراءة أحاديث باب الجهاد في كتاب الأصول التسعة مثلًا عشان يكون باب للفهم وإن كان باب يسير..
الكتاب أكاديمي وهو عبارة عن رسالة دكتوراة؛ فترتيب الموضوعات فيه مش زي كتب الفقه اللي هو الحكم ودليله..ده يكتب الآراء كلها، وبعدين يرجع يكتب الأدلة بتاعت الآراء ورا بعض، وبعدين يرجع تاني يناقش الأدلة، ثم في النهاية يكتب ترجيحه الشخصي بين الآراء..بس بيساعد على تخطي اللغبطة دي والإرهاق ده المُشجّرات اللي ف نهاية كل فصل ممكن تاخدها ف جنب كده وتمشي بيها ف القراءة هترتاح وتريّح دماغك..
ملخص ما جاء في الكتاب واعذروني هيكون طويل شويتين تلاتة عشرة..وهو الملخص اللي جاء في نهاية الكتاب..وملحوظة.. كل نقطة عليها دليل من الكتاب والسنة الصحيحة واتنين وتلاتة واربعة كمان، ولما يقول ترجّح لديّ يبقى كان فيه أكتر من رأي وكل رأي وله أدلته من الكتاب والسنة الصحيحة وأقوال وأفعال الصحابة وقياس التابعين وبعد مناقشة كل الأدلة ترجّح لدى الباحث رأي واحد هيذكره..وإليكم الآتي
1- تتنوّع الفتن الواقعة على المسلمين تبعًا لعمومها وخصوصها في الأنواع والأفراد، والفتنة موضع البحث هي من الفتن الجماعية التي تتسع بحسب المشاركين فيها.
2- عموم الفتن وخصوصها أمر نسبي، فالفتنة الخاصة يمكن أن تعم فتصبح عامة.
3- الفتنة لها أسباب من المسلمين؛ منها الأمراض القلبية، والجهل. وأسباب من غير المسلمين؛ وهم المنافقون، وبعض أهل الكتاب.
4- أعظم الفتن التي مرّت على المسلمين عبر التاريخ هي: فتنة التعذيب، والحصار، وتجمع الأحزاب (أو الأمم)، والردة، والفتنة بين المسلمين، وفتنة التفرق، والاحتلال الخارجي، والفتنة التي تموج كموج البحر. والأخيرة جمعت ما قبلها من الفتن، فنسأل الله أن يعيذنا من وقوعها، والخروج منها على خير.
5- كل فتنة يعقبها فرج ونصر، إلا الفتنة بين المسلمين، إن تركوها طواعية أعقبها فرج ونصر كما كان من الصحابة -رضي الله عنهم-، وإن لم يتركوها طواعية أعقبها احتلال.
6- أصل الفَتْنِ في اللغة: الحال، ومنه استُعمل في امتحان الذهب والفضة بالنار لمعرفة حالهما، ثم صار اسمًا لكل ما كان سببًا للامتحان تشبيهًا بهذا الأصل، ثم استُعملت في كل أمر يكشفه الامتحان عن سوء؛ فهي اسم لما يحصل به الامتحان والاختبار.
7- مصطلح الفتنة بمعناه الشرعي الخاص ورد في النصوص، وتعارف عليه الصحابة -رصي الله عنهم-، ولم يستحدثه الفقهاء والمُحدِّثون.
8- الفتنة بمعناها الاصطلاحي الخاص هي ((ظهور الكفر على المسلمين، أو الالتباس بين جماعتين أو أكثر من المسلمين، بانعدام الجماعة وانعدام الإمام حقيقة أو حُكْمًا)).
9- العنف والإرهاب والردع هي مصطلحات منضبطة في التشريع الإسلامي، لكنها استُغِلّت بطريقة فضفاضة، من قِبل بعض الدول وبعض القوانين، لتحقيق مصالح شخصية أو سياسية، فكانت بذلك سببًا للفتنة.
10- قتال الفتنة درجة من درجات الفتنة بين المسلمين، ويُعرف بأنه ((القتال بين جماعتين أو أكثر من المسلمين، مع انعدام الجماعة وانعدام الإمام حقيقة أو حُكْمًا)).
11- للحكم على الواقعة بأنها فتنة يُشترط: أ- إثبات حصول الواقعة (تبادل الطرفين القتال). ب- انعدام الحاكم حقيقة أو حكمًا. ج- أن يصدر القتال عن جماعة. د- أن يكون التأويل (إن وُجِد) في مسائل اجتهادية، ولا يمكننا الجزم بالمحق من المبطل من الطرفين.
12- يُشترط في الفتنة بين الحاكم والمحكوم أن يكون لدى المحكوم تأويل، وأن يكون ظاهر الصحة أو تستوي فيه الأدلة مع الحاكم، وأن يتحقق البغي من الحاكم بيقين أو بغلبة الظن.
13- يُشترط في الفتنة بين جماعتين أو دولتين أن لا يكون قصد الدنيا في القتال صريحًا، ويتنوع بعد ذلك بين انعدام السبب، والأسباب الانفعالية، والأسباب الفكرية.
14- قتال الفتنة هو نوع خامس من أنواع القتال بعد البغي والجهاد والحرابة وقتال العصبية.
15- الفتنة ليس لها وجود في أبجديات المصطلحات السياسية المعاصرة، فهي من المصطلحات التي اختص بها التشريع الإسلامي.
16- واجب على كل مسلم قادر أن يسعى في الإصلاح.
17- يُشترط في الحَكَم شروط القضاء، وأن يكون متقنًا لأحكام ما يسعى للإصلاح فيه، متوسطًا بين الفريقين، قادرًا على قول كلمة الحق إن اقتضت الحاجة لذلك.
18- يجب في الإصلاح الدعوة إلى توقف القتال، وسماع دعاوي الطرفين، وبيان الحكم الشرعي التفصيلي لمنشأ الخلاف.
19- ترجح لدي -لدى الباحث- جواز الكذب الصريح في الوقائع والأحداث بغيى تسكين الفتنة، دون أن يفضي للتعدي على الحقوق.
20- يُكره الكذب لدرء الفتنة المتوقعة، واللجوء إلى المعاريض أولى.
21- يُستحب الإصلاح بالمال والتنازل عن الحكم، وللمصلح بشيء من ذلك أجر عظيم عند الله.
22- في الفتنة بين الحاكم والمحكوم: أ- لا يجوز قتال الحاكم في حالة الكفر غير البواح ولا الخروج عليه. وعليه لا يجوز لمن سمع منه الكفر أن يقتله بما سمع، ولا أن يخرج عليه الناس إن أعلن ردته أمام بعض الناس دون أن يظهرها. ب- ترجّح لديّ -لدى الباحث- عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم والفاسق، وكلا الطرفين باغٍ إن وقعت الفتنة، فالحاكم باغٍ بظلمه وفسقه، وهم باغون بخروجهم عليه. ج- النصوص الواردة في التعامل مع الحاكم الفاسق على مرتبتين: الأولى تنهى عن طاعة الحاكم مطلقًا (ولكن دون خروج) إن لم يُقِم شرع الله (العصيان المدني). والثانية إن أقام الحاكم شرع الله فإن أُمِرَ المسلم بطاعةٍ أطاع، وإن أُمِرَ بمعصية عصى. د- لا يجوز إعانة طرفي القتال في الفتنة بين الحاكم والمحكوم، فكلاهما باغٍ. ه- عدم نص القانون على حالة الفتنة دفعه للتناقض بين تسويغها أحيانًا، وإدراجها ضمن العمل الجنائي أحيانًا أخرى، وبالتالي سن لها أعدادًا من قوانين العقوبات، وفي الحالتين يصنع ذلك من دعاة الفتنة أبطالًا في عيون أتباعهم من العوام، فتزداد الفتنة تأجُّجًا. والأسوء من ذلك أن بعض الدول سنت للفتنة قوانين خارجة عن سلطة القضاء.
23- أهل الحل والعقد في المجتمع الإسلامي يحرزون مكانتهم من ثقة المسلمين بعلمهم ودينهم. فإذا أقرّ لهم الدستور مجلسًا له سلطة أعلى من سلطة الحاكم سياسيًا وعسكريًا فلا فتنة حينئذ؛ لأنهم كالحاكم حكمًا.
24- يبرز دور أهل الحل والعقد في أمرين: الأول بيان أحكام الشرع، والثاني تطبيق تلك الأحكام. ومن واجب الناس أن يتعلموا ويأخذوا عنهم، ويرجعوا إليهم في سائر أمورهم، وهذا في زمن الفتنة والخوف واختلاط الأمور آكد منه في غيرها من الأزمان.
25- في الالتزام بأحكام الشرع تأليف لقلوب أتباع وذوي المنافقين.
26- في الفتنة بين عامة الناس أو بين دولتين إسلاميتين: أ- ترجح لديّ حرمة المشاركة في القتال، ووجوب اعتزاله ابتداءً. ب- لا يجوز لمن أُكْرِهَ على المشاركة في قتال الفتنة أن يتعمّد قتل غيره من المسلمين. ج- البغي الذي يُخرج القتال عن وضع الفتنة بيقين، ويبيح للناس القتال مع إحدى الفئتين على أنواع: ظهور البغي بالنص، أو اعتراف أحد الطرفين بخطئه واستمراره عليه، أو ترك الصلح دونما سبب، أو التعدي في القتال (كقتل غير المقاتلين، أو التعدي على الأعراض، أو سلب الأموال). د- القانون يعالج المشكلة من منطلق وجود حكومة معتبرة وسلطة قضائية، أي: خارجة عن صورة الفتنة.
27- في قتال الفتنة بتأويل: أ- ترجح لديّ القول بعدم الضمان فيما عدا ما سبق. ب- ما وُجِدَ بعينه من الأموال فيعود لصاحبه. ج- ترجح لديّ منع القاتل الذي قتل مورثه في الفتنة من الإرث. د- ترجّح لديّ أن حكم عدم وجوب الصلاة على القتلى وعدم تغسيلهم وتكفينهم خاص بأرض المعركة والنوازل، وعام في كل قتيل فيها؛ كأهل العدل والبغاة في قتال البغي، والشهداء في المعركة، والقتلى في قتال الفتنة، والموتىفي الزلازل والبراكين والغرق العام.
28- في قتال الفتنة بلا تأويل: أ- ترجّح لديّ القول بالضمان. ويتفرع عن ذلك أن الفريقين إن اقتتلوا فانكشفوا وبينهم قتيل أو جريح لا يُدرى من فعل ذلك به...فيه العقل، وأن عقله على القوم الذين نازعوه، وإن كان القتيل أو الجريح من غير افريقين فعقله على الفريقين جميعًا. ب- المقاتل في الفتنة بلا تأويل يُحرَم من الإرث بقتله لموروثه. ج- ترجّح لديّ أن الغسل والتكفين يسقط عمن قُتِل في أرض المعركة. لا عقوبة له، وإنما رفعًا للحرج عن المسلمينفي تغسيله وتكفينه. أما المقتول خارج أرض المعركة فيُغسل ويُكفّن ويُصلّى عليه.
29- ترجّح لديّ أن للعزلة مراتب بحسب: تغلغل الفتنة في المجتمع، وبحسب حال الإنسان في تأثره بالفتنة، ومراتبها هي: أ- عزلة اللسان عن الكلام في أخبار الناس وأفعالهم وأقوالهم بمجرد حصول الفتنة. ب- عزلة اللسان عن بيان الأحكام الشرعية وعن أخبار الناس، إذا انعدمت الفائدة من بيان الحكم الشرعي؛ كأن يغلب في الناس تحريف الحكم عند نقله لهوىً في نفوسهم، أو لجهلهم وقلة فهمهم. أو أن تكون آلة نقل الحكم الشرعي من العالم للناس بيد مُفْسِد. ج- اعتزال دعاة الفتنة، إذا اقتصر الشر على أولئك الدعاة. د- اعتزال فرق الفتنة، إذا لم يكن للمسلمين جماعة وافْترَقَ الناس أحزابًا. ه- اعتزال الناس عمومًا، حين لا يأمن الرجل جليسه. و- اعتزال الناس واعتزال مواطن الفتن استحبابًا، إذا دخلت الفتن إلى البيوت.
30- العزلة لا يجوز أن تكون سببًا لترك الواجبات: كالدعوة والجهاد ونحوهما.
31- الأذى الذي يلحق الداعي إلى الله والآمر بالمعروف الناهي عن المنكر من الناس بسبب الدعوة وما شاكلها ليس من الفتنة موضع البحث التي توجب الاعتزال.
32- عدم الدفاع عن النفس أفضل من الدفاع في زمن الفتنة.
33- ترجّح لديّ أن الأمر بعدم الدفاع عن النفس على الاستحباب وليس على الوجوب. والقول بمشروعية الدفاع عن النفس يقتضي عدم الضمان في حالة الدفع في قتال الفتنة بلا تأويل.
34- ترجّح لديّ حرمة بيع السلاح لأهل الفتنة، ولا يُكره بيعه لغيرهم في زمن الفتنة.
35- ترجّح لديّ أن حكم بيع ما يُستعمل في صنع السلاح يتنوّع تبعًا لغرض المشتري إلى أنواع: أ- إن كان المشتري معروفًا بصناعة السلاح، وعُرِف عنه أنه يبيع صناعته لأهل الفتنة، فقد ترجح لديّ أنه لا يجوز حينئذ بيع الحديد له. ب- إن اشتراه من أهل الفتنة مَن لا يُعْرَف بصناعة السلاح، أو اشتراه من عُرفَ بصناعة السلاح وهو مستور الحال لا يُعرف ببيع السلاح لأهل الفتنة، فبيعه لأولئك في زمن الفتنة مكروه تنزيهًا. ج- ما لو اشتراه من لا يُعْلَم عنه أنه من أهل الفتنة، أو عُرِفَ بصناعة السلاح ومعروف عنه التقوى وتحري الحلال في بيع سلاحه، فالبيع جائز.
كتاب مفيد لواقعنا الحالي وخاصة للسوريين يظهر جليا عند قراءتك للكتاب العلم الغزير والاطلاع الواسع للمؤلف وهذا غير مستغرب فالمؤلف ابن أسرة علم يتميز الكتاب بطرح مختلف الأقوال والأدلة ومقارناتها وترجيح المؤلف لها يحتاج الكتاب لقراءة متدبرة ولربما الاستعانة بدفتر ملاحظات فكم الأفكار والفقرات كبير ويحتاج تركيز وعناية يسهل ذلك ماوضعه المؤلف من ملخصات ومخططات أعتقد انه كان بالإمكان اختصار الحاشية كثيرا. على الأقل بتراجم الصحابة والمشاهير من العلماء. لم يورد المؤلف مايجب على المسلم الذي يقاتل المسلمين أثناء القتال