هذا الكتاب ضروري للأديب, وذلك لأن الأدب اليوم لا ينفصل عن الفلسفة من حيث المشكلات التي يعرض لها, وإن تباين عنها بالنسبة للمنهج الذي يتبعه, وبالنسبة للصيغ الأدبية التي تتباين عن الصيغ الفلسفية. فالأدب إذا لم يبن على فكر فلسفي, فإنه يكون كلامًا أجوف خاليًا من المضمون. فقضايا الفلسفة لا تموت وإن تفاوت موقف كل فيلسوف في تناولها عن غيره من الفلاسفة. وليس بخاف أن الشباب المثقف, أيا كانت ثقافته أو تخصصه, بحاجة إلى ثقافة فلسفية تعمل على تخصيب ثقافته, وتهيئ له طريق حياته الفكرية. فهذا الكتاب من الكتب تزكيها لتأخذ مكانها بين كتبك المفضلة.
كتاب أعجبني جمعه لقلة قليلة من عضماء الفكر والإبداع ،كذلك.ترتيبه التاريخي للفلاسفة ، إلا أن تعريفاته كانت مختصره جدا ومخلة أحياناً. كما يمكن الإشارة إلى أن الكتاب أحتوى تقريبا على أربعة وأربعين فيلسوفاً فقط وهو ما يفتح مجالاً للتساءل عن المعيار الذي اعتمده الكاتب في اختياره لقادة الفكر الفلسفي المتضمنين في الكتاب دون سواهم .