إن الباعث على ترجمة هذا الكتاب هو أن التنويم المغناطيسي, يعتبر ميدانًا هامًا من ميادين علم النفس.
وحيث إن جانبًا كبيرًا من هذا الميدان ما يزال مشوبًا بالإبهام والغموض, بل ومهملاً من جانب كثير من علماء النفس بصفة عامة, ومن جانب علماء التحليل النفسي بصفة خاصة, تحت تأثير (فرويد) الذي بدأ كممارس للتنويم, ثم أقلع عنه, ووضع الأســاس للتحليل النفسي. ونجم عن طغيان شهرته وشهرة تلاميذه, الإجحاف بحق هذا العلم الهام. ولكن الصحوة قد بدأت تدب في أوساط علماء النفس, وصار الكثير منهم يؤمنون بأهمية التنويم المغناطيسي إلى جانب إيمانهم بأهمية التحليل النفسي. فهذا الميدان جدير بعناية عاشقي علم النفس من المتخصصين والمثقفين بصفة عامة, لأنه يشكل مقومًا أساسيًا من مقوماته.