بحث أكاديمي متخصص، ومليئ بما لم أفهمه من الاصطلاحات ووسائل البحث، ولا غرابة فليس هذا المجال مألوفًا لي. استفدت منه في معرفة الاتجاهات التي تفسر البغاء وأسباب ظهوره، كما أنه أضاف إلى الكثير من المعلومات عن أحوال البغايا. - "يمكننا أن نذكر أن الانخفاض الدال لدرجة المفردات في مجموعة البغايا عنها في المجموعة الضابطة لها يشير إلى ضعف نسبي في مستوى ذكاء البغايا ، بالإضافة إلى ضيق أفكارهن ونقص حصيلتهن من المعلومات ، وعلى وجه الخصوص حصيلتهن من الرصيد اللغوي . وهذا يعني أن مفهوم المدلول اللغوي ضعيف ، وقد يكون هذا مرتبطا بأن التواصل مع الواقع يتميز بأنه تواصل مادي غير فكري ، وإن هدفه إشباعات مادية لا ترتقي إلى مستوى الاحتفاظ بالرصيد اللغوي في معدل يقترب من الأسوياء . وذلك لأن البغايا يقمن إطارا للتفاعل يركز على الممارسة الفعلية المادية الحركية ، دون الانغماس في المشكلا العقلية التي تتطلب رصيدا لغويا ." (سيكولوجية البغاء، نجية إسحق عبدالله محمد، مكتبة الخانجي، ص196-197). - "يمكن أن نستنتج أن اضطراب الحياة الأسرية في مجموعة البغايا يؤدي إلى تنشئة اجتماعية غير صحيحة -وهو ما تحدثنا عنه في النتيجة السابقة- بالإضافة إلى الرفض والكراهية والتمرد على الحياة الأسرية والرغبة في الهروب والتخلص منها ، وتنمية الاتجاهات العدوانية ومشاعر القلق والتوتر . ومن ثم يصبحن مهيئات لممارسة البغاء ، فإذا ما توافرت بعض العوامل المعجلة -التي سبق أن أشرنا إليها- مثل التحريض والغواية والضغوط الاقتصادية ، فإنهن ينزلقن إلى مثل هذا السلوك" (سيكولوجية البغاء، نجية إسحق عبدالله محمد، مكتبة الخانجي، ص214).
الكتاب مع أنه لقيته صدفة وما كنتش ندور في البحث والقراءة عن هذا الهراء، لكن الواقع كان شيء مختلف من شرح للشخصيات وبتفاصيل دقيقة ، إلى التعمق في تأثر يرها على المجتمع الحديث الدراسات ممتازة، لكنها قديمة وناقصة أيضا الدراسات الأجنبية لا يمكن مقارنتها بالشرق متوسطية للإختلاف الكامل بين المجتمعات على كل كتاب كويس الحقيقة
دراسة ميدانية وبالتالي مليئة بالمصطلحات الإجرائية المزعجة خاصة لمن كان تقديره "مقبول" في مادة مناهج البحث العلمي.. ولكن إجمالا الكتاب مسل ومفيد بلا شك.. دون إغفال تاريخ صدوره والسياق الاجتماعي الذي كان سائدا وقتها. شخصيا لم يرق لي النموذج الذي اختارته الباحثة من المجموعة الضابطة فقد كان مثاليا بشكل زائد عن الحد.. ربما هذا ما يريده الباحث دوما للتدليل على صحة نتائج بحثه بالإتيان بأكثر الأمثلة تطرفا.