ولد بالإسكندرية في 19/6/1897. وقد أطلق أبوه عليه اسم «أدهم» إعجابا بالبطل العثماني «أدهم باشا» الذي انتصر علي اليونان في سنة مولده، وتعلم في الإسكندرية والقاهرة، وعمل في جمارك إسكندرية والقاهرة، ثم انتقل إلي وزارة المعارف وترقي فيها وله أكثر من ثلاثين كتاباً منهاه «صور أدبية»، «صور تاريخية»، «شخصيات تاريخية»، «متزيني»، «الهند والغرب»، «تاريخ التاريخ»، «علي هامش الأدب والنقد»، «فصول في الأدب والنقد والتاريخ»، «بعض مؤرخي الإسلام»، عدا مئات المقالات في عدد من الدوريات،
المنصور بن أبي عامر! الحاكم الطموح الذي اعتلى قمة المجد وعانق نجوم السماء بفضل طموحه وسماته العقلية والنفسية التي استغلت جميع الفرص المتاحة له حتى حقق مراده وحكم الدولة الأموية وورث ربيعها من الناصر والمستنصر وهي خضرة حلوة قوية متماسكة موحدة،، هذه الشخصية الوحيدة في تاريخ الأندلس التي تجتمع تجاهها المشاعر المتضادة والمتناقضة الإعجاب والحب والكره والحقد ،، الإعجاب بسبب القوة التي حققها للدولة الإسلامية والانتصارات العظيمة والكره بسبب تنحيته واخماده للدولة الأموية وجعلها اسماً فقط مما ترتب بعد ذلك بزوالها بعد موته بوقت يسير،، فهو الذي دق المعول الأول في نعش الدولة الاموية فبعد حكمه حصل الشقاق والنزاع وبدأ عصر الطوائف.
تجد سيرة المنصور بن أبي عامر المثيرة للجدل وقصة صعوده ومسار حياته وحكمه واضحة في هذا الكتاب بنفس تحليلي دقيق وسرد روائي عذب بلغة رفيعة وعالية للكاتب القدير علي أدهم.
لم يكن المنصور، محمد بن أبي عامر، من مؤسسي الحضارات أو أصحاب الرسالات والأفكار الذين يبدؤون عصرًا جديدًا، لكنه أحد الرجال الذين يأتون في نهاية الحضارات، فيصبغ على عصره اسمه، ويختص سيرته لنفسه، وبموته يأخذ معه ما بقي من قوة هذه الحضارة وذلك العصر، يتتبع علي أدهم سيرة هذا الرجل، راميًا إلى فهم سياسته وتوضيح أغراضه ومراميه، دون الوقوع في سطوة عظمته أو التعصب لمواقفه.