يضم هذا الديوان بين طياته المجموعات الشعرية التي نظمها الشاعر علي محمود طه، وهو من أشهر الشعراء المصريين في القرن العشرين، استطاع بشعره أن ينفذ إلى قلوب الجماهير؛ صفوة وعامة، وقد ساعده في ذلك غناء الموسيقار محمد عبد الوهاب لبعض قصائده الشعرية كـ«الجندول» و«كليوبترا» و«فلسطين». وتتردد أصداء شعر طه بين المعاصرين والقدامى على السواء الذين فتنوا بشعره، ومن هؤلاء فدوى طوقان، وبدر شاكر السياب، وأحمد عبد المعطي حجازي، ونازك الملائكة التي ردَّت الشهرة الواسعة التي حظي بها ذلك الشاعر إلى خصائصه الشعرية الفريدة.
هو من اعلام الشعر العربي المعاصر، ولد بمدينة المنصورة بمصر في 3 أغسطس سنة 1901 وذلك بمنزل يقع بجوار مسجد النجار الاثري بسوق الخواجات بالمنصورة وقد اطلق علي الشارع الذي يقع فيه البيت اسم شاعرنا الكبير، ولا يزال البيت علي حاله حتي اليوم! والتحق بمدرسة الفنون التطبيقية يدرس فيها الهندسة وتخرج منها عام 1924 حاملاً شهادة تؤهله لمزاولة مهنة هندسة المباني واشتغل مهندساً في الحكومة لسنوات طويلة، عين آخر الامر وكيلا لدار الكتب ليتفرغ للشعر والابداع وتوفي عام 1949.
أن أُحب أربع قصائد من ديوان فيه أكثر من ٨٥٠ صفحة لأمرٌ يدعو إلى الإقرار بأنني اشتريتُ هذا الديوانَ دونَ قراءةِ شيءٍ لشاعره، أغراني قِدَمُ الطبعة ومعرفتي بأن أم كلثوم غنت لهذا الشاعر، أما غير ذلك فلا شيء. ولا أقصدُ هنا التقليل من قيمة الشاعر ومستواه الشعري؛ إنما متلقِّي الشعرِ والشاعرُ روحانِ لكلٍّ منهما حبلٌ سريٌّ لا يُرى، إما أن يتلامس حبلاهما فيتنافرا، وإما أن يتآلفا وينعقدا ببعضهما انعاقدًا وجدانيًّا يعلو على الطبيعة ولا يُدركُ مكامنه الوجود، ولا أحسبُني في تجربتي هذه من الفئة الثانية.