الكتاب في اوله حوار بين المؤلف والنائب السابق بالبرلمان والمحامي "مختار نوح" ذي التوجه الاسلامي , والذي قدم استجوابات مذهلة لكل من وزير التربية والتعليم ووزير الداخالية حينها اللواء زكي بدر ولكن الكتاب ممل قليلا في بعض اجزائه حيث وكأنه تم نسخ مضبطة المجلس بالنص في الكتاب الملفت ان الاشياء المستجوب عنها كانت تذكر بتواريخ معينه في اوائل الثمانينات مثل واقعة تعذيب سنة 88 او 89 او خلافه مما يعني اكذوبة ان الرئيس المخلوع مبارك كان اداؤه جيد في اول 10 سنوات !! فالكتاب يثبت رصد عدد هائل من الانتهاكات بالجاز الامني والعبث بحقوق الانسان وعدم احترام او تنفيذ احكام القضاء وظهور اثار تعذيب على المعتقلين مما يخبر عن سطوة كبيرة لجهاز الشرطة منذ اوائل عهد المخلوع ,ليس هذا فقط بل نجد خلال استجواب زكي بدر يتكلم عن الارهاب والارهابيين والمتطرفين (اي ان الحديث بتلك الصيغة من قبل 11 سبتمبر) نفس السيناريو يتكرر الان مع السيسي مثلا , بل ويتكلم عن "مواطنين شرفاء" يبلغون عن اولئك الارهابيين , ويبرر اقتحام احد مساجد الجمعية الشرعية بأسيوط وترويع المصليين , بانه كان يخلصها من قبضة الارهابيين الذين استولوا على ميكرفون المسجد واستغلوه لتجنيد الشباب في جماعات تكفر المجتمع والقيام بعمليات ارهابية ضد رموز مجتمعية!! نفس العقلية الامنية الى الاّن لم تتغير بل ونفس الجرائم والتبريرات! وعمليات التعذيب من ضرب وسحل وتعذيب بالكهرباء ووضع العصى بالأدبار وغيرها جميعا يتم انكارها كالمعتاد! فهؤلاء مفترون يريدوا ان يتخلصوا من اعترافاتهم فيدعون انها اخذت منهم تحت اكراه وتعذيب امام المحكمة!!!!! أضف الى ذلك فساد بعض المناهج التعليمية او النظام التعليمي ككل وتسببه في انتاج جهلة متعلمين نتيجة لشهادات كال G.C.E وغيرها واحتواء بعض المناهج على عبارات جنسية سواء في المدارس او الكليات بل وتقلص اجزاء التاريخ الاسلامي من المناهج فيما الاغلب يتحدث عن الدولة الفرعونية او الدولة المصرية الحديثة وكأنما يسقط حقبة مهمة من التاريخ من وعي الطلبة الى غير ذلك من التجاوزات! اعتقد ان هذا المدعو مبارك كان فاسد عميل من يومه فقط ازداد ظلما وعتوا في اخر عشر سنين ربما لحلمه في التوريث