تكونت الإسكندرية في رحم البحر الأبيض المتوسط، وولدت منه عروسا فتية فكانت مهدا للحضارة الشرقية والغربية حضارة مصرية عريقة تداول فوق عرشها ملوك وفراعين وحضارة يونانية خرج منها فلاسفة وعلماء غمروا العالم بإنتاج عقولهم.
هذه المدينة التي وهبها الإسكندر إسمه وخلقها من حيث لم تكن.. نراها تبوح لنا من وقت لآخر بآثار تدل وتثبت تاريخيا حافلا أخفاه عبار السنين أو أمراض البحر المتلاطمة، في هذا الكتاب تحدث "جان إيف أمبرور" ومجموعة من علماء الآثار عن هذه المدينة التي توجت "ملكة الحضارة" فجابوا في تاريخها وبدأوا كتابهم من عصر سبقها بقليل هو العصر المتأخر من الأسرة الخامسة والعشرين وحتى الثلاثين، يستكمل بتناول تاريخ الإسكند الأكبر وبناءة لها، وتنظيمها و فنها وثقافتها.. ويتعرض أيضا المؤلف للديانات والموت في هذه المدينة، وهو بهذا يقدم سفرا تاريخيا هاما يتناول حياة مدينة وحضارة لازالت آثارها باقية.