إنْ قرأته... ولم تجد فيه شيئاً يسرُّ القلب فلا تبتئس
سوف أرسل على وجه السرعة كتاباً آخر يضم قلبينا بين مصراعيه فلا تغلق البابَ حينها على يدي حتى لا تكون عاصياً وحتى تكون حرَّاً من غرائز الغضب
حيث يمكن لك أن تنحني... على مذاق يدك تلك التي ربما قلَِّبت فؤادي ولم تبتسم
وحيث يمكن لك أن تكفر بالسماوات والأرض وبمائدةٍ لن تتمدد عليها جسداً منتفخا
إنما روحُك منتفخة تماماً مثل روحي التي أفرغتُ قليلاً من رملها في هذا الكتاب
ثم إنني حزينٌ لأجلنا
وما من حنين يرد الماءَ إلى وجوهٍ لم تجد في الحياةِ عشباً ولا غراما
ولم تجد سوى السعي إلى طعامٍ يُفضي بنا كما تعلم... إلى دورات المياه
ومع ذلك لا نخجل من كون الصدر مقبرةً لأحلامٍ وطيور تتناوب نهشَ الرئة ثم تنفخها مثل بالون... ... ينفجر كما انفجارك أنت تحت تمرين إزالةِ الشحوم
وإذ أصافحك الآن مُنصرفاً فلا تنسني وأغلق هذا الكتاب برفق فؤادك الذي... قد يتشاجر معي على مطابقةِ الوعي للوجود أو على الخيبةِ.. تدعونا إلى كأسها مترعةً بما قد أراه أنا نشوةً خافتة وبما قد تراه أنت فواتَ الإنسان إلى... نجمهِ الكؤود.
شاعر وصحافي من مواليد المنوفية عام 1957. عضو اتحاد كتاب مصر. صدر له: "لعبةُ المراكب الورقية"/ رواية، 1998، دائرة الثقافة والإعلام، الشارقة - (الرواية الفائزة بالمركز الثالث في الدورة الأولى لجائزة الإبداع العربي - الشارقة)، "الزَّهْرَوَرْدِيَّة"/ شعر، 2007، "رصيف القتلى – مشاهدات صحافي عربي في العراق" 2007، المؤسسة العربية للدراسات والنشر - (الكتاب الفائز بجائزة ابن بطوطة، مشروع ارتياد الآفاق، فرع الرحلة الصحافية 2006)، "الديوان العراقي"/ شعر، 2008، المركز الثقافي العربي - السويسري، "مقتطفات البيرة"/ شعر، 2008، دار شمس، "الوعي والوجود"/ شعر، 2009، دار ميريت، و"الشعر كائن بلا.. عمل"/ شعر، 2009، دار بدايات.