في هذا الكتاب عرض لافاق التنمية في بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية (وخصوصاً قطر) في محاولة لفهم محصلة التغيرات التي صاحبت عصر النفط فيها، فيقدم د. الكواري دراسات عن الخلل السكاني في البلدان المذكورة، وعن الاعتماد على العمالة غير العربية، فظاهرة تأكل ريع النفط بمشتقاته المتنوعة، ويتطرق من ثم الى ادارة اليسر وتداعياتها، ليختتم الدراسة بنفي لصفة النمو الاقتصادي وتسميات عملية التنمية عن محصلة التغيرات التي صاحبت عصر النفط في المنطقة، واذ حذر من خطورة تحول تلك المتغيرات الى نمط في "تنمية الضياع بعد ان كانت السبب وراء ضياع فرص التنمية في الماضي، واعرب عن الاعتقاد بأن أفاق التنمية في هذه البلدان لا تزال افاقاً رحبة اذا توفرت الارادة السياسية.
جاء الكتاب في اربعة اقسام: (1) الانسان؛ (2) الموارد الاقتصادية؛ (3) الادارة، و(4) المجتمع.
بكالوريوس - إدارة أعمال - جامعة دمشق 1966م. دكتوراه في الفلسفة كلية العلوم الاجتماعية - جامعة درهم - المملكة المتحدة 1974م. استاذ مساعد في علم الاقتصاد، جامعة قطر، 1982م. مدير إدارة التسويق والنقل، المؤسسة العامة القطرية للبترول عام 1974م. نائب رئيس مجلس الإدارة في الهيئة القطرية لإنتاج البترول 1976-1978 م. نائب رئيس مجلس الإدارة في الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات البترولية 1977-1982م. رئيس الجانب القطري في اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة. مدير مشروع دراسات التنمية لأقطار الخليج العربي جامعة قطر 1980-1982م. زميل باحث مركز دراسات الشرق الأوسط جامعة هارفرد كمبردج الولايات المتحدة الامريكية 1978-1981م. عضو مجلس الإدارة مجلة العلوم الاجتماعية جامعة الكويت 1983- 1986م. عضو الهيئة التأسيسية في المجلس العربي للطفولة بالقاهرة. عضو مجلس الإدارة صندوق العون القانوني للفلسطينيين.
لو أقيمت مسابقة لاختيار أجمل عناوين الكتب، لفاز عنوان هذا الكتاب بجائزتها بجدارة ودون مبالغة. فالكتاب الذي يقيّم محصلة التغيرات المصاحبة للنفط وحصيلة استغلال ريعه في بلدان مجلس التعاون، متخذاً قطر نموذجاً، ينتهي بعد استقصاء أثر النفط على الإنسان والاقتصاد والإدارة والمجتمع، الى أن "التغييرات الفجائية والعشوائية لم تكن عملية تنمية بالمعنى المتعارف عليه" ولم تسفر الا عن تداعيات تهدد المجتمعات الخليجية بعد بروز أوجه خلل اجتماعية واقتصادية معقدة أدت بالنتيجة الى ضياع فرص التنمية الحقيقية فيها، في إجابة صارخة على السؤال - العنوان الذي صدر به غلاف الكتاب.
هذا الكتاب من أفضل ما كتب حول الطفرات النفطية وأثرها في البلدان الخليجية
بكل بساطة... هو الكتاب الأول الذي أنصح به كل خليجي، و قطري بالذات، مهتم بالتنمية المرتبطة باقتصاديات النفط.
كتاب النموذج النرويجي أكثر تخصصاً من الناحية التقنية و يناقش تجربة تعتبر نموذجية في تسخير الموارد النفطية. هذا الكتاب، من جهة أخرى، أقرب لتجربتنا الخليجية و بلغة أبسط. الكتاب يُعتبر قديماً نوعاً ما خصوصاً لأنه يحتوي على الكثير من الجداول التوضيحية التي لم تعد تعكس الواقع الحالي، وهذا في حد ذاته جزء من التجربة الفريدة التي تتيحها قراءته.
لا تعليق لي على العنوان فلا كلمات تفي إبداع الكاتب في اختيار عنوانٍ أخاذ كهذا!
تلتمس أسى الكاتب على الضياع الذي تعيشه دول المنطقة.. ضياع الفرص، ضياع التنمية، وتنمية هذا الضياع.
احلى مافي هذا الكتاب أن قطر هي حالة الدراسة التحليلية فيه، فقلما نجد كتب تحلل أحوالنا التاريخية. كُتب في ١٩٩٥، يمنحك الكتاب معلومات شبه تفصيلية عن مراحل قطر التاريخية من اصعدة اجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية وو... ، والقفزة النوعية مع ظهور النفط، وما بعد ذلك الى ال١٩٩٣.
ثم إن احلى ما في قراءة هذا الكتاب هو مناقشته مع مجموعة القراءة. ثري جداً. تخرج منه وانت تستشعر الضياع.