فإني سبق وانتصفت قراءة الأصل وهو أجود بطبيعة الحال وأجدى في تفصيل المسائل. وأجد أن غير هذا الكتاب من كتب علوم القرآن المخصصة للمبتدئ في الطلب تُغني عنه، خصوصاً وبعض المسائل قد استدركت على الإمام السيوطي رحمه الله، يفي بذلك شرح منظومة الزمزي للشيخ مساعد الطيار (جاري رفعه). ولعلي أقوم بتلخيص ما زاد مختصر الإتقان فيه عن شرح الطيار وأضيفه، وهي في عمومها ليست أصولاً أو كلياتٍ يحتاج إليها الطالب في هذه المرحلة بل لعلها تكون أقرب إلى المُلح.
لا شك أن المختصر لم يكن ليفي بالغرض أبدا،بل جاء محاولة لتقريب سفر السيوطي العظيم،فجاءت العبارة مختصرة سلسلة،تفي بالغرض،بعيدا عن التشعبات والتطويل ومناقشة الأقوال،حاول أن يحوي زبدة النتائج في الإتقان،وعليه،يمكن اعتبار هذا الكتاب بوابة للمبتدئ في علوم القرآن حيث أنه استوعب أهم أبوابه بلا تعقيد
لا شك أن الأصل أعمّ وأكثر تفصيلا، إذ هذا الكتاب ليس إلى مختصرا لما ألفه الشيخ السيوطي في علوم القرآن، ولكن المختصر كان شاملا وافيا لمن أراد البدء بعلوم القرآن وعلم التفسير، حيث أنه احتوى على أهم المواضيع وأشهر الأمثلة (كوجوه المخاطبات في القرآن التي تزيد عن ثلاثين وجها، فذكر منها أكثرها ورودا وأشهرها للحصر)، ولكن شرح بعض النقاط كان مبهما وتحتاج لشرح أدق وأفضل.
كتابٌ فرعٌ عن أصلٍ جليل للإمام السيوطي وهو الإتقان في علوم القرآن، ولا شك بأن الأصل أكثر فائدة، وأوسع مادة، لكن يُعد هذا الفرع المختصر بدايةً لمن رام علم التفسير. الاختصار كان جيداً في بعض الأقسام، لكنه كان مخلاً في البعض الآخر.