كانت بداية معرفتي بالكتاب من خلال درس فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله كان يشرحه كل خميس
المهم اقتنيت الكتاب ولكن لم ألتزم بحضور الدرس ولا بإكماله خصوصاً أن الدرس كان عبارة عن قراءة كلمات معاني مفردات كتاب الله
تمر السنوات ثم اسمع محاضرة للشيخ عبد الله العجيري يتحدث فيها عن مشكلة تعرض لها ونتعرض لها جميعاً ألا وهي أنك مهما قرأت معاني الكلمات الغريبة عليك فإنك بعد فترة تكتشف انك نسيتها تماماً وتحتاج أن تراجعها لذا قام الشيخ بعمل كراس خاص به يحتوي على المفردات الخاصة به حيث أنه من الطبيعي أنه ليس كل المفردات التي ذكرت في كتب غريب القرآن هو يجهلها طبق هو هذه الطريقة على كتاب المفردات للأصبهاني
فلو ذكر الأصبهاني في السورة معنى 20 كلمة ، يبحث الشيخ العجيري عن الكلمات التي لم يعرفها ولتكن مثلا 5 ويكتبها في الكراس وهكذا حتى أصبح عنده كراس أو كتاب لغريب القرآن الذي يجهله هو
تجربة جيدة
طبقتها أنا على هذا الكتاب وانتفعت به جدا لو نفذتها على ملف وورد، ثم استعملت كتاباً آخر من كتب الغريب وتحصلت على كلمات أخرى لم يذكرها الكتاب الأول وكررت التجربة مع عدة كتب لتحصلت على حصيلة عالية من معاني كتاب الله التي تجهلها
كتاب جيد ينتقي فيه كاتبه غريب المفردات القرآنية من وجهة نظره، ثم يردف معناها بإيجازٍ شديد. وهذا علم معروف قد صنف فيه المتقدمون والمتأخرون. وإن أغنت أغلب التفاسير عن هذا العلم -غريب القرآن- إلا أنه ما زال مقصوداً من بعض الناس، لإيجازه وإيفائه بما هو مغلق من عويص المعاني والألفاظ.
ورغم أن الكتاب لم يتجاوز التفسير بالمأثور، إلا في القليل جداً، واعتمد كتابه اعتماداً شبه كامل على الإمام ابن قتيبة في تفسيره (غريب القرآن)، إلا أنه وللأسف كان مكي بن أبي طالب يقول بقول الأشاعرة في صفات المولى ﷻ. وأيضاً هدى المرعشلي التي حققت وأخرجت هذا الكتاب عام ١٩٨٨م، من طباعة دار النور الإسلامي.
لا يحتوي كل ما يحتويه كتاب السراج في بيان القرآن ولكنه مختصر وخفيف، كبداية في التعرف على المفردات والمعاني يعتبر جيدا جدا، وخصوصا إذا كان مقترنا مع شرح الشيخ المقدم للكتاب وهو موجود على الإنترنت في ثمانية شرائط تحتوي الكثير من الإضافات الماتعة والمهمة كذلك فيما يتعلق بشرح الأسماء والصفات خصوصا.