Jump to ratings and reviews
Rate this book

هندسة أقل .. خرائط أقل

Rate this book
الماضي لا يمضي، لا يغيب كلياً. إنه يعيش معك، في داخلك. ويتعايش مع حاضرك مشكلاً رؤاك وأحلامك. الماضي هو جذرك. أول كل شيء. مجموعة تجارب متراكمة تشكل حقيقتك وواقعك. أحياناً يكون مهيمناً ومسيطراً، أحياناً يأتي على هيئ شذرات، شظايا، وبصورة إستحواذية أقل. في كل الأحوال، لا تستطيع أن تنفصل عنه، أن تنقطع عنه، وحتى إذا حاولت، بطريقة أو بأخرى، فإنه يرتادك من حيث لا تدري ولا تتوقع. رائحة ما، صوت ما، وجه ما... يعدو بك في لمحة على عالم كنت تظن أنه تلاشى منذ أن غادرته... عالم الطفولة أو المراهقة... مرحلة لا تعود تحتفظ بتماسكها المادي، إنما تقدم نفسها في شكل أجزاء منفصلة تبدو أحياناً ميتافيزيقية. فانت لا تعود إلى الكل، بل إلى الجزء... الجزء الأكثر حضوراً لأنه الأكثر تأثيراً. الحنين إلى الماضي هو حنين إلى ماهو مفقود في الحاضر. الأشياء التي كنت تعيشها وتختبرها وتراها، ولم تعد موجودة أو يصعب إستعادتها. إنه، بمعنى ما، إحساس بإنعدام التناغم والإنسجام مع أحد مظاهر الحاضر. وكلما إزدادت الضغوطات تكاثر الحنين. النوستالجيا ضرورية إلى حد ما، لكنها مؤلمة، لأنها تنبع في أغلب الأحيان من موقف أو وضع أو شعور مؤلم، ولأنها أيضاً عبور مؤقت إلى إقليم قد يجد فيه الراحل إلى هناك نوعاً من الطمأنينه والراحة... غير أنها طمأنينة زائلة. كاتب وتأملات وأفكار هاربة من الإسار، تأخذ شكل كلمات وعبارات... بهندسة أقل... وخرائط أقل... فليس للفكر هندسة... وليس له من خرائط... تنبعث إشعاعات الفكر بتلقائية، إنما تجعلها العبارات ضمن أطر مقروءة، هكذا أراد الكاتب لأفكاره الإنطلاق... بعد عملية قراءة لاواعية وربما واعية لما حوله... وفيما خوله... هوذا يقرأ من خلال تأملاته في اللغة والجسد والوجه، كما يقرأ في الذاكرة والنوستالجيا والمكان، وتلك هي قراءة لطفولة العنف والهوية ولمخلوقات الصمت والوطن والسفر والمنفى... ثم المزيد ولا مزيد... قراءات شتى تأخذك في إستشفافاتها في إنسياباتها ضمن إسترسالات محببة، تدخل الكاتب في حالة الإبداع، وتأخذ القارىء إلى واحات فكر فلسفي خصب، مستساغ فكراً وأسلوباً ولغة.....

271 pages, Paperback

First published January 1, 2010

1 person is currently reading
47 people want to read

About the author

أمين صالح

35 books102 followers
مواليد 1950، المنامة، البحرين.
خريج الثانوية العامة سنة 1967
يكتب القصة القصيرة، الرواية، الشعر، السيناريو السينمائي والتلفزيوني، المسرحية.
مترجم، ومهتم بالسينما بشكل خاص.
صداراته:

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (38%)
4 stars
4 (22%)
3 stars
5 (27%)
2 stars
2 (11%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for نوري.
870 reviews340 followers
May 20, 2019
متعة القراءة تتجلى في الاكتشافات، اكتشاف كاتب أو كتاب جيد بدون سابق معرفة، ذلك الكتاب كنت قد اشتريته منذ ما يقرب السنتين والآن قرأته هكذا بدون معرفة أي شيء عنه ولا عن كاتبه، وقد أسرني الكاتب بلغته وإعادته تعريفه لكل شيء حتى الإيماءات والتلصص والكذب أعاد تعريفهم، دهشني بكيفية تطويعه للغة العربية واللعب بها كيفما شاء، هي مقالات أو لنقل نصوص أو أي شيء أخر لا يهم التصنيف بقدر ما يهم الجودة. تشجعت جدا لقراءة أعماله ان شاء الله.
120 reviews23 followers
December 1, 2013
مجموعة تأملات في شأن الحياة، هو كتاب لكل شيء، مبهر.
Profile Image for Fatma Alfadhel.
240 reviews130 followers
April 5, 2017
كتاب خفيف و ماتع ..
مقالات غنية و أفكارها قريبة جداً
لولا بعض التكرار في حديثه عن علاقة النص ب قارئه و هكذا ..

التأملات في نهايته رقيقة جداً
Profile Image for Abdullah.
138 reviews8 followers
December 2, 2023
٤ نجوم لاختيار المواضيع؛ تَفرُّدًا وتسَلسُلًا.
و ٣ نجمات للتكرار في الأسلوب، الغارق في الإتقان من جهات،
وثِقَل التكلُّف من جهة.
.
(تذكرت أسلوبية قاسم حدّاد التي تؤز الكلمات أزًّا؛ رغم امتلائها بالتجديد، ما يشحنني -كلما قرأته- بتناقضات مسمارية).
Profile Image for Hawraki.
632 reviews89 followers
January 3, 2015
الكتاب جيد ولغة الكاتب ممتازة، بعض النصوص تميزت بالعمق والبعض الآخر غني بالمعلومات، وفئة من النصوص لم أستطع تصنيفها بصراحة، نصائحه للقارئ جميلة، وللناقد أيضًا لكن ليس دومًا. في أحيان كثيرة شعرت به يحاول تبرير ما يكتب، بعض المواضيع مشخصنه أي أنه يتحدث عن تجربته الشخصية على سبيل المثال دومًا. لم يكن كتابًا سهلًا لأنهيه، كان ثقيلًا بعض الشيء، ليست اللغة بل شيء آخر يتختلف كليًا، عله أسلوب الكاتب الذي يخيّل لي بأني يجب أن أقرأ بطريقة معينة، وأن أفهم ما يريد بطريقة معينة، فهو يحاول توضيح ما يكتب وإن كان مبهمًا. على سبيل المثال، يقول بأن بعض النصوص ليست منطقية ولا يجب أن نبحث عن المعنى فيها بل الحس الإبداعي، صحيح ولكن العقول تعمل بطرق مختلفة، فالجميع يقرأ وللجميع حرية الفهم.

بعض المقالات جميلة وهناك الكثير من الجمل التي استوقفتني، لكن للقارئ حكمه أيضًا، ولا أستطيع تحديد ما إذا كنت أنصح بالكتاب أم لا، هو خيار من سيشتريه في النهاية/ لا بأس بالقليل من التصفح والتفكير قبل المباشرة في القراءة.
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.