"بالنسبة لي الكتابة السينمائية هي نوع من الكشف..كشف الحجاب عن المجتمع,فلابد ان نرى هذا المجتمع كما هو دون التباس, و انا لي نافذتي الخاصة التي اطل منها على الناس,و اشتبك معهم, و اعرف السر, حيث اكتشف ان لا احد يرى الحياة, كل البراهين بقدر وضوحها صارت كالحجاب...الصبح ليس صبحا, و الليل ليس ليلا,و المرأة ليست مرأة,و الرجل ليس رجلا,و كل الناس صاروا ابطال سيناريوهاتهم.. (ناصر عبد الرحمن)
بصراحة الرواية مستواها أقل بكثير من الأعمال السابقة التي نشرت للكاتب ناصر عبد الرحمن ، وأرى أن بها مشكلة في الحبكة الروائية ؛ وأيضا في ترابط الأحداث و تطورها و مآلها ؛ كما أن نهايتها كانت غريبة جدا بالنسبة لي ؛ فحين وصلت للصفحة الأخيرة فوجئت بأن الرواية قد انتهت لدرجت أنني ظننت أن النسخة التي بين يدي تنقصها بعض الصفحات ؛ ببساطة النهاية لا توحي بإكتمال الرواية ؛ كما أنها ليست نهاية مفتوحة بالمعنى الذي تعودنا عليه ... و بصراحة أكثر لم أستمتع أو أتأثر إلا بمشهدين اثنين لولاهما لكان تقييمي انخفض إلى نجمتان ، المشهد الأول هو عندما قرر حشيشة التخلص من ابنه وسط زحام محطة القطارات و تركه وحيدا يواجه مصيره ؛ على طريقة تسريب قط منزلي فى أقرب شارع .. والمشهد الثاني هو سقوط الحصان "منصور" وسط الشارع في لحظة بدت أنها نهاية حياته لكن رجاء صاحبه له عبر كلمات مؤثرة و نظرات أكثر تأثيرا جعلته يتماسك و يتحامل على نفسه و يقف من جديد ... و هذان المشهدان هما السبب في كتابتي لهذا الريفيو و لولاهما لأكتفيت بالتقييم بنجمتان و فقط
ولكن هل هذا معناه أن يتم تناول نفس زواية الأمر بنفس الطريقة بنفس المفردات بنفس الطرح؟
قطعا لا
وهنا مشكلتي مع السيناريو ل فيلم حشيشة نفس اجواء افلام ناصر عبد الرحمن في مرحلته الثانية
لو تم ضغط شخصية حشيشة وابنه ووضعهم ف دكان شحاته ، الغابة ،حين ميسرة لن يفوتك الكثير القصة ما بين الطبقة المسحوقة والطبقة المالكة الفساد الديني والدولة وكل تلك الاشياء التي تم قولها بالفعل يتم قولها مرة أخري و أخري و أخري وهنا لا جديد تسطيح علي القطار محاولة اختطاف الطفل مجموعة من البلطجية ناس غلابة يتجمعون ضد الظلم واللي جنمب الحيط يتهد عليه اسلحة ، عراك سياسية فاسدة صفقة فاسدة صحفي فاسد
لا جديد اذن تحت الشمس ل موهبة أعتقد أنها تمتلك أكثر من ذلك بكثير
الموضوع حلو قوى والتيمة كمان تحفة مش كتير اللى بيكتب سيناريو بالحرفية دى وعشان احنا كل اللى بنقرأه روايات او كتب فدا ان دل فيدل على ان الكاتب حاسس بينا شويه وومحور الكلام بيدور حول الجزء الثانى من فيلم حين ميسرة واللى من خلالة يناقش الكاتب ما يوجد فى المجتمع المصرى من تناقض واضح وملوظ حيث تم تقطيع المجتمع الى جزأين طبقة عليا وطبقة ليست بالدنيا ولكنها السفلى .