جاء الكتاب موزعاً إلى ثلاثة اجزاء أ- شعراء وراء القضبان "شعراء الأسر والسجن" ب- شعراء في المنفى ج- الملحق وفيه بعض الاشعار التي وردت فيها كلمة السجن أو السجين أو السجان بمعناها الحقيقي أو المجازي
وأدباء الكتاب يحتويهم عصران : قديم (العصر الجاهلي وحتى الحديث) وحديث وهؤلاء الأدباء منهم من سجن لأمر ذاتيَ محض، ولكنه في سجنه عبر عن مرارة السجن والاغتراب وألوان العذاب، وكتب متوسطاً أو مستعطفاً او متذللاً، أو لم يكتب بقي صامداً في سجنه يتحدى القهر والظلم والسجان والحاكم المستبدّ، ومنهم من سجن في قضية وعذب واضطهد ولم تلن له قناة ولم يثنه العذاب عن قضيته وصموده، فاضطهاده من أجل شعب مقهور وعذابته من أجل امة مسلوبة.
ومن بين جدرانٍ أربعة اقتات الأديب من عتمتها والتهبت اعماقه حقداً وثورة على جلّاديه ندّت أفكار وصور واحاسيس تسقي مولوداً جديداً هو أدب السجون
يحاول المؤلف بخوف وخجل أن ينقل تجارب الشعراء العرب في السجن والمنفى. أقول بخوف لأن الكتاب يفتقر إلى العمق الذي يستحقه الموضوع، وأعتقد أن الرقابة الذاتية،التي ينشأ عليها كل مفكر عربي،هي التي حالت دون التعمق.