الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق: كتاب نقدمه للقارئ الكريم يتناول حياة الملك فيصل بن غازي منذ ولادته في 2 مايس 1935م حتى مصرعه يوم 14 تموز 1958. ونركز فيه على نشأة الملك فيصل الثاني، وفترة تربيته وإعداده بعد أن تولى العرش في سنّ الرابعة من عمره تحت وصاية خاله الأمير عبد الإله بن الملك علي الذي لعب دوراً بارزاً في تاريخ العراق السياسي.
ويفرد الكتاب وصفاً لأهمّ خصائص ومؤهلات الملك الفتي والعوامل التي أثرت فيها قبيل تتويجه عام 1953 ثم يبحث في فترة ممارسته صلاحياته الدستورية والممتدة بين (1953-1958) منتهياً بالوقوف عند التطورات التي أدت إلى مصرعه في صباح يوم 14 تموز 1958، والانطباع العام حوله.
كما يتطرق هذا الكتاب إلى نبذ مختصرة عن والده الملك غازي ثاني ملوك العراق، وجدّه الملك فيصل الأول مؤسس دولة العراق الحديث، وعن الملك الحسين بن علي ملك الحجاز وشريف مكة المكرمة، وجهادهم جميعاً في سبيل تركيز دعائم الوحدة العربية، ومحاربة الأتراك، ورفع الظلم عن الشعب العربي، ومطالبة الحلفاء الذين انتصروا في الحرب العالمية الأولى بالإيفاء بوعودهم التي قطعوها للعرب.
نرجو أن يجد الكتاب قبولاً و مكاناً في المكتبة العربية لأنه يؤرخ لفترة حساسة و دقيقة من تاريخ العراق السياسي ، و يسلط الضوء على أحداث كثرت فيها التقولات و رسمت لها صوراً مضللة نتيجة تشعب المصالح و تقاطعها في أحيان كثيرة لأهداف لا تخلو من إساءة لآمالنا العزيزة و تطلعاتنا المشروعة في أن نمسك سبيل النهوض و الرقي و النماء .
كتاب يجعلنا نعتبر و نتأمل ، قال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : ما أكثر العبر و أقل المعتبر . يحكي ذاك العراق الثري الغني الفائض بالخيرات ، و السبّاق في مجالات شتى و المعاون لجيرانه في ذلك الزمان . و لو نظرنا خارج دفتيّ الكتاب لرأينا هذا البلد المعطاء يقايض النفط بالغذاء في مرحلة من مراحل تاريخه الحديث ، لا أنسى ترنيمة ملا عبود و هو يهتف للجماهير و يصيح ( الله أكبر يا عرب ، غازي انفقد من داره - اهتزت أركان السما من دعمة السيارة ) ، راثياً الملك الوالد غازي الذي مات في حادث سيارة مشبوه و هو في عز شبابه . ، و لا أنسى صورة الملك الجد فيصل الأول بعد الحكم و الملك و السيادة ، لا أنساه و هو في أكفانه و أتذكر بأن ( الدنيا دار ممر و الآخره دار مقر ) ، و لا أنسى تاريخ اغتيال الملك الشاب و هو ١٤ تموز / يوليو ، لأنه يوم مهم في التاريخ الفرنسي و العالمي و هو يوم تحرير سجن الباستيل أيام الثورة الفرنسية . ، أنصح بقراءته و الإطلاع على التاريخ الملكي العراقي في ظل عهد الهاشميين من بني الحسين بن علي زعيم الثورة العربية الكبرى
الدار ذاتها التي طبعت مذكرات محمد رستم حيدر وكتب أثيرة في تاريخنا العربي طبعت هذا الكتاب!!
العنوان برّاق وواسع "الملك فيصل الثاني" بينما المضمون كان ليس بمستوى العنوان الفسيح. صحيح أن فيصل الثاني لا يضاهى إرث جده فيصل الأول ولكن كان بالإمكان سبر أغوار حياته وتفاصيلها بشكلٍ موسع بدل أن يتحول الكتاب من التطرق لحياة الملك فيصل الثاني إلى الخائن الأمير عبدالإله، والعميل نوري السعيد..
كلن شغل الكاتب الشاغل هو تبييض ساحة فيصل وتلطيخ عبدالإله ونوري السعيد الذين كانوا يأتمرون بأمر البريطانيين. بل يتطرق أيضًا أن موت الملك غازي لم يكن جراء حادث سير عشوائي بل بتدبير من الأمير عبدالإله ونوري السعيد والله أعلم.
سيرة ذاتية للاسرة الهاشميه من الشريف حسين حتى الملك فيصل الثاني ، وزاد في ذكر سيرة الملك فيصل الثاني ثم اسرد التاريخ السياسي لدولة العراق واخيراً ذكر مجزرة قصر الرحاب ١٤ تموز ١٩٥٨
حقائق جديدة وتفصيلية، الملك غازي، ومشروع نوري السعيد الذي دفعه لإتمام مراسيم الزفاف من عالية.. لايعلم الأمر اليقين إلا الله، فالحادث الذي يثبت الكتاب أنه مدبر لإزاحة الملك غازي عن العرش نفته بديعة خالة الملك فيصل الثاني وأخت الوصي عبدالإله، وعلاقة الملك فيصل بخاله عبدالإله جاء عن مربيته وعن صديقه في كتاب ملك العراق الصغير أنه كان يكرهه.. وهنا يأتي غير ذلك، وأن العلاقة كانت بينهما علاقة محبة أبويك شديدة خصوصًا وأن الوصي لم يرزق بأبناء. أيضًا كأنما جاء الرد في الكتاب على مازعمته المربية من بعد الملك فيصل عن التنشئة الدينية وغلبة العلوم الانجليزية والثقافة الأوربية على الملك الصغير.. وذلك بعرض عدة أسماء لأستاذة كانوا من الشركاء في تدريس الملك اللغة والدين والقرآن..
تميز الكتاب بعرض صور كثيرة ونادرة بل وبعضها تنشر لأول مرة للملك.. رسالة الملك لخاله المكتوبة بخط يده محزنة، يظهر فيها عدم قدرة الملك على الاستقلال بالرأي والبت في القرارات دون وجود الوصي. أخيرًا.. كانت المجزرة الظالمة، التي أبسحت فيها دماء محرمة. ولاحول ولاقوة إلا بالله