يعد «بنو عَبَّاد» أعظم ملوك الطوائف، وأفسحهم ملكًا، وأبعدهم صيتًا، وأكثرهم ذكرًا في التاريخ والأدب. وقد قامت دولتهم في إشبيلية سنة ٤١٤هـ، ثم اتسعت فيما بعد وشملت ملك «بني حمود» في الجزيرة، وملك «بني جهور» في قرطبة، وامتد في الشرق حتى مرسية. وقد دامت دولتهم سبعين سنة، وكان «المعتمد بن عباد» أشهر من تولى الحكم فيها، كان شابًا شاعرًا يحب الأدب، ويجمع في بلاطه كبار الشعراء والأدباء أمثال؛ ابن زيدون، وابن اللبانة، وابن حمديس الصقلي، وقد كانت زوجته «اعتماد الرميكية» هي الأخرى شاعرة. وقد وضح لنا عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب حياة هذا الملك الشاعر وأبرز مآثره الأدبية والتاريخية التي تركها، فأفاض وأفاد، وجمع فأوعى.
ولد العلَّامة عبد الوهاب عزام في إحدى قرى محافظة الجيزة بمصر عام 1894م، وبعدأن حفظ القرآن الكريم؛ التحق بالأزهر، وانتقل منه إلى مدرسة القضاء الشرعي، التي تخرَّج فيها عام 1920م. ليلتَحِق بعدها بالجامعة المصريَّة، وينال ليسانس الآداب والفلسفة عام 1923م، قبل اختياره في العام نفسه إمامًا ومستشارًا للشؤون الدينية في سفارة مصر بلندن. وهناك التحق بمعهد اللغات الشرقية، وحصل على درجة الماجستير في الأدب الفارسي عام 1928م، عن «التصوف وفريد الدين العطار». وعاد بعدها إلى القاهرة؛ ليعمل مُدرسًا بكلية الآداب، التي حصل منها على الدكتوراه في الأدب الفارسي عام 1932م، عن بحثه الذي تناوَل كتاب الـ«شاهنامه» لأبي القاسم الفردوسي.
وقد جعل يُدَرِّس الفارسية في كلية الآداب، التي تدرَّج في وظائفها العلمية حتى عُين أستاذًا ورئيسًا لقسم اللغة العربية والدراسات الشرقية، ثم عميدًا لكلية الآداب عام 1945م. وقد انتُخِبَ عضوًا بمجمع اللغة العربيَّة المصري عام 1946م، كما كان عضوًا بالمجامع اللغويَّة والعلميَّة في سورية والعراق وإيران. كذلك شغل عدَّة مناصب دبلوماسيَّة؛ فكان وزيرًا مفوضًا لمصر ثم سفيرًا لها في السعوديَّة، وسفيرًا لمصر في الپاكستان، وحين تقاعَدَ عام 1956م؛كلَّفته السعوديَّة بإنشاء جامعة الملك سعود بالرياض، التي ظلَّ رئيسًا لها إلى أن توفاه الله عام 1959م.
كان الدكتور عزام موسوعي الثقافة، يُجيد الفرنسية والإنكليزية والفارسية والتركية والأردية، وقد خلَف عددًا كبيرًا من الكتب والدراسات، تفرَّقت بين التأليف والتحقيق والترجمة. وهو أول من عرَّف العرب بالشاعر الفيلسوف محمد إقبال، وترجم له نظمًا بعض دواوينه عن الفارسيَّة. كذلك كان له إسهام مهم في التحقيق؛ منه تحقيقه لترجمة الفتح بن علي البنداري لملحمة الفردوسي: «شاهنامه» عام 1932م، و«كليلة ودمنة» عام 1941م بالاشتراك مع طه حسين، و«ديوان المتنبي» عام 1944م.
غريب بأرض المغربين أسير سيبكي عليه منبر وسرير هكذا قال الملك الشاعر سليل الملوك عن نفسه في أسره منذ أحد عشر قرنا ليدمي قلوبنا إلى اليوم بحكاية لم ولن يطويها النسيان. رحم الله ابن عباد رحمة واسعة... على خلاف أغلب الملوك حفظ له التاريخ ذكرا طيبا وذكرى دامعة لا للمحنة التي ابتلي بها بل لفداحة الظلم والقهر ومرارة الغدر الذي نزينه في تاريخنا تقديسا للمنتصر. أن يسلب عدو سلطانا فهذا من قوانين القوة. لكن أن يغتصبها من نستجير به فذلك من نذالة السياسة. لا يقبل عقلي ابن القرن الحادي والعشرين أن استيلاء ابن تاشفين على الأندلس كان نصرة للإسلام بوصفه الحق. كما هو الحال في أيامنا، لم يكن الدين سوى مطية لتغطية الطمع في ملك غيره وفي أرض وخيرات ليست له. وإن كان للمرابطين حق لما انتهوا بسرعة وبشكل أكثر دراماتيكية على يد الموحدين. يقول بعض المؤرخين إن المرابطين - كما الموحدون - أخروا سقوط الأندلس. قد يكون. ولكنهم لم يحموها من السقوط. فكيف يحمي من السقوط من سقط أخلاقيا فخان العهد والميثاق وغدر بعد أن أمّن وقتل غيلة ونكّل بالأسير. خلود المعتمد بن عباد والعاطفة التي يحملها له الكثيرون على مدى التاريخ ليست من عدم.. وأختم في هذا بأبيات لسان الدين بن الخطيب وهو واقف على قبر المعتمد بعد 273 سنة من رحيله: قد زرت قبرك عن طوع بأغمات رأيت ذلك من أولى المهمات لم لا أزورك يا أندى الملوك يدا ويا سراج الليالي المدلهمات وأنت من لو تخطى الدهر مصرعه إلى حياتي لجادت فيه أبياتي أناف قبرك في هضب يميزه فتنتحيه حفيات التحيات كرمت حيا وميتا واشنهرت علا فأنت سلطان أحياء وأموات ما رئي مثلك في ماض ومعتقدي ألا يرى الدهر في حال وفي آت
عنوانه أكبر من محتواه، لم يلق بشخصية المعتمد بن عباد، عدد الصفحات قليل أغلبها نقولات من كتب وليس من مقول الكاتب، لكن الشخصية وشعرها وحياتها فرضت جمالها على الكتاب فاستمتعت به ورثيت للملك الشجاع.
كتاب يتناول بعض الجوانب والأحداث من حياة الملك الأندلسي المعتمد بن عباد ؛ هذا الملك الذي كان ملء سمع الأندلس و بصرها زمن ملوك الطوائف بما اجتمع فيه و لديه من شرف و سؤدد وسلطان إضافة إلى كونه من شعراء ذلك العهد المعدودين ، هذا الملك الذي كان في حياته كما في موته عبرة لكل ذي سلطان اغتر بسلطانه بعدما تبدلت حاله و حال أهله بعد العز و الملك المؤثل الى الاسر و القهر و الفقر و الغربة . و بعد الشهرة و شيوع الذكر الى النكارة و الجهالة. قال - رحمه الله- و هو أسير بأغمات: فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا ***فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا تَرى بَناتكَ في الأَطمارِ جائِعَةً*** يَغزِلنَ لِلناسِ ما يَملِكنَ قَطميراً بَرَزنَ نَحوَكَ لِلتَسليمِ خاشِعَةً*** أَبصارُهُنَّ حَسراتٍ مَكاسيرا يَطأنَ في الطين وَالأَقدامُ حافيَةٌ*** كَأَنَّها لَم تَطأ مِسكاً وَكافورا لا خَدَّ إِلّا تَشكّى الجَدبَ ظاهِرهُ ***وَلَيسَ إِلّا مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا أَفطَرتَ في العيدِ لا عادَت إِساءَتُهُ*** فَكانَ فِطرُكَ لِلأكبادِ تَفطيرا قَد كانَ دَهرُكَ إِن تأمُرهُ مُمتَثِلاً ***فَرَدّكَ الدَهرُ مَنهيّاً وَمأمورا مَن باتَ بَعدَكَ في مُلكٍ يُسرُّ بِهِ ***فَإِنَّما باتَ بِالأَحلامِ مَغرورا وقال مؤلف نفح الطيب: قال غير واحد: من النادر الغريب أنه نودي على جنازته :"الصلاة عللى الغريب" بعد عظم سلطانه وسعة أوطانه وكثرة صقالبه وحبشانه وعظم أمره وشأنه. أقول : رحم الله غربته و آنس وحشته ولعل ما أبلاه مع ابن تاشفين يوم الزلاقة أن يكون له شفيعا يوم القيامة وعموما فالكتاب يمكن تصنيفه في خانة الأدب أكثر من كونه كتابا للتاريخ أو التراجم.
المعتمد بن عباد حاكم اشبيلية فى الفترة بين ٤٦١ و ٤٨٤ بالتقويم الهجرى واقوى ملوك الطوائف واوسعهم صيتا وشهرة سبحان المعز المذل بعد ان كان اميرا وعاش حياته فى الامارة ولكن انقلب حاله بعد أسره من قبل يوسف بن تاشفين ووضعه بالسجن مقيدا بالاغلال وبناته بعد ان كن اميرات وذات حسب ونسب صاروا يعملون بالغزل وتبدل الحال وفى النهاية عندما مات نودى ان الصلاة على الغريب الذى كان يوما منذ بضعة سنين احد الملوك الأعزة الذين لايشق لهم غبار
الكتاب بيتكلم فى ١٢٠ صفحة تقريبا عن صور من حياة المعتمد بن عباد وللاسف طلع بصورة مختصرة جدا حيث تحدث عن صيته الادبى كشاعر لامثيل له ومرافقته للادباء والشعراء ثم عن الاحوال السياسية ومعركة الزلاقة الشهيرة ثم تخلص يوسف بن تاشفين ملك المرابطين من ملوك الطوائف بعد رؤيته لترفهم ودعتهم فى امور الحكم وترك العدو يصول فى ارضهم ويجول ........ للاسف الكاتب تكلم فى كل هذا بطريقة مختصرة انتهاءا بأسر المعتمد بن عباد وحبسه بمدينة أغمات جنوب مراكش والكاتب هنا ركز جدا ع الجانب الادبى اكتر من اى حاجة تانية مما نتج عنه كتاب مختصر جدا جدا وان كان الأولى تسمية الكتاب صور من حياة المعتمد مثلا