إن جمال الخياط يصوغ لنا عالماً غزيراً من الغرائبية ليس للمنطق الذي سبق أن هيمن على قصصه السابقة سلطة عليه. لقد شعرت وأنا أعيد قراءة التجربة هذه كما لو أن الكاتب يخضع تجربته الفنية لضرب من التطهير في انغماس كلي بعالم يجري اكتشافه عند كل جملة يصوغها، وإلى حد بعيد يمكننا الإمساك بعناصر مختلفة في هذه التجربة وغير متدربة على مجابعة عوالم المكتشاف الغريبة إلا أنها تقدم على استعادة توازنها والسيطرة على مخلوقاتها وتعيد تشكيلها لتصير عالماً جديداً تذهب إليه. لقد بدا لنا جمال الخياط مغموراً بفرح اكتشاف التضاريس الجديدة لحبيبته، وهذا ما يفسر لنا الحشد الذي لا يحصى من الحالات والمخلوقات والصور والمفردات أيضاً، التي يمكن أن يصادفها القارئ في الكتاب.
جمال الخياط روائي وقاص بحريني، ولد بمدينة المحرق بالبحرين عام 1958 حصل جمال الخياط على شهادة الثانوية العامة من مدرسة الهداية الخليفية بالبحرين، وحصل على بكالوريوس التربية والعلوم من جامعة الملك سعود بالرياض في عام 1982، كما حصل على دبلوم عالي بإمتياز من معهد البحرين للدراسات المالية والمصرفية عام 1998. عمل موظفًا في بنك الخليج الدولي منذ عام 1984و أشرف على موقع أسرة الأدباء والكتاب بالبحرين على شبكة الإنترنت، وهو عضو مؤسس وإداري سابق بالملتقى الأهلي الثقافي، وعضو مؤسس بنقابة المصرفيين، وعضو مؤسس وإداري سابق بجمعية البحرين للإنترنت، عضو مؤسس بـجمعية الفاتح للإبداع الوطني. شارك في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية داخل وخارج البحرين. مثل مملكة البحرين في الأمانة العامة من الدورة السادسة من ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، الذي نظمه اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في نوفمبر 2015.
هذا الكاتب لديه فلسفته الخاصة ، روحه الفريدة من نوعها ، رمزيته المعقدة والتي يصعب تفكيكها بالرغم التعقيدات استمتعت بخيالاته التي تجعلك تفتح فمك دهشة ! ، لا تستغرب قلة الريفيوات والتقييمات ، إنه كاتب مختلف وحسب .