عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : 《عرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة ، و أول ثلاثة يدخلون النار . فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة : ١-فالشهيد ٢-و عبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه ٣-و فقير متعلق ذو عيال . و أول ثلاثة يدخلون النار : ١-أمير سلط(ظالم) ٢- و ذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله من ماله ٣- و فقير فخور 》. رواه الإمام أحمد . كان هذا الحديث متصدرا أول صفحة في هذا الكتاب و على أساسه قسمت فصوله . ▪︎الفصل الأول : تناول فيه الكاتب موضوع الشهادة بدءا بتعريفها من الناحية اللغوية و الإصلاحية ، إلى مراتب الشهادة مستدلا ببعض الآثار و الأخبار الواردة في تفاوت مراتب الشهادة ، كما ذكر الأنواع التي يشملها لفظ الشهيد لقوله صلى الله عليه و سلم < الشهداء خمسة : المطعون و المبطون و الغرق و صاحب الهدم ،و الشهيد في سبيل الله ) مبينا ثواب و جزاء الشهادة في سبيل الله ، و أخذ هذا الفصل الجزء الأكبر من صفحات الكتاب . ▪︎الفصل الثاني : بين من خلاله الكاتب أن العبد المملوك قد لا يكون فقط في صورة إنسان مملوك لإنسان آخر و أن رق الدنيا يصيب كل من يوثرونها و ينغمسون في لعاعتها و يسعون وراء شهواتها و لذاتها. كما أعطى نماذج لأشخاص من تاريخنا الإسلامي حرروا أنفسهم من رق الدنيا. ▪︎الفصل الثالث: في هذا الفصل فرق بين المفهوم السطحي و العميق للغنى و الفقر و أظهر أن كلا منهما ابتلاء و امتحان من الله عزوجل ،مصححا التصور الغالب عند الناس بأن الفقر أشد في الابتلاء من الغنى مستدلا بالقرآن الكريم و السنة النبوية و كذلك ما أثر عن السلف الصالح. ▪︎الفصل الرابع : تناول فيه حقيقة الظلم الذي يقابله العدل، و العدل اسم للذات الإلهية و من ظلم فقد عارض و نازع الله سبحانه و تعالى ، مستعينا بالقرآن و ما روي عن النبي في هذا الموضوع . ▪︎ الفصل الخامس: عد الكاتب أن الظالم و ذو الثروة الذي لا يؤدي حق الله من ماله سيان . و استعان بما أثر عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عندما سئلت عن سبب تطييبها لبعض الدراهم فقالت: لأنه يقع في يد الله تعالى قبل أن يقع في يد الفقير . كما أشار أيضا إلى المبدأ التكافلي الذي صنع الله لعباده من خلال شريعة الإسلام. ▪︎الفصل السادس: فقير فخور و هو في مقابل الفقير المتعفف الذي فضل أن يحفظ ماء الحياء لأنه متيقن أن اليد العليا خير من اليد السفلى ،على عكس الفقير الفخور الذي نزع برقع الحياء و هذا ما قد يدخله في دوامة العجب و التيه و الكبر و الخيلاء. الكتاب خفيف لدرجة أني أكملته قبل النوم و في جلسة واحدة .