.يظهر جزء من التاريخ، ووضع العلماء مع السلطة و بالأخص حال العلماء مع المحن التي تنهال عليهم يظهر جزء من شرور الإنسان في التعذيب و القتل، الكتاب مخطوطة محققة أتمنى من الباحثين أن تنال المخطوطات جزء من مهمتهم البحثية، وأتمنى من دور النشر العربية أن تهتم بهذا النوع من الكتب و تساهم في نشرها
الحقيقة التحقيق فاشل بامتياز للأسف! من ظن أن التحقيق هو مجرد نسخ الحروف من خط تصعب قراءته إلى خط كمبيوتر، فقد أزرى بكبار المحققين! حينما نثني على كبار المحققين كأبي فهر محمود شاكر وأخيه أحمد ، وقريبهم عبدالسلام هارون ، وبشار عواد والشيخ شعيب ووو ...إلى آخره. هل ترانا نثني عليهم لمجرد أنهم نساخ! حاشا وكلا ، بل يشترط في المحقق أن يكون عالمًا ، فيرجع كل فرع لأصله وكل منقول لأساسه ، ويبين ضعيف مايذكر المؤلف من صحيحه ، أما أن نقرأ ماهو مخالف تمامًا لصحيح مانعرف ، ولانجد ولو مجرد تمبيه من المحقق! فهذا لابد أن يضع قبل اسمه في غلاف الكتاب "نسخه فلان بن فلان" فالتحقيق شيء والنسخ شيء. وإن كان له جهد في ترجمة بعض الأعلام الواردين في الكتاب ، فهذا مما لاينكر. أما عن الكتاب ، فهو ينقل كل ماعرفه من المحن سواء كانت بحق أم بغيرها ، فتجده يذكر خبر جلد عمر رضي الله عنه لمن قذف المغيرة بن شعبة ويسميه محنة! والإشكال الأكبر أن فيه كثيرًا مما لايصح ، فتجعل القارئ حيرانًا حين يقرأ ما استجد عليه ، فلا يعلم أصحيح أم كما نقول في العامية "سباحين"! ولو كان المحقق أشار لذلك لأراحنا. والله المستعان وقد ذكر المؤلف أخبارًا كثيرة عن امتحان الحجاج للعلماء ، مما قد أغفله غيره. وتبقى مشكلة معرفة الصحة من الضعف حاجزًا كبيرًا لأن يكون الكتاب عمدة في بابه.
تطرق الكتاب في مجمله إلى الموضوعات الآتية: 1- بعد أن افتتح المؤلف كتابه بمجموعة من الأحاديث النبوية عن الابتلاء، ذكر بالتفصيل مقتل الخلفاء الراشدين الثلاثة (عمر، وعثمان، وعلي) وتلاه ذكر قتل عمار بن ياسر وطلحة والزبير. 2- الإشارة إلى قتلى الجمل وصفين، ومن قتل على يد الخوارج، وذكر قتل الحسين بن علي ومن قتل بالحرَّة، وذكر قتل عبدالله بن الزبير ومن قتل في حروبه. 3- ذكر من قتله الحجّاج من العلماء ممن خرج مع ابن الأشعث ومن قُتل يوم الجماجم من أهل العلم. 4- ذكر من تعرض من الصحابة والتابعين وأهل العلم للامتحان بالترويع أو الضرب أو الحبس والنفي... إلخ... بمن في ذلك من تعرض للامتحان في محنة خلق القرآن. 5- ذكر من تعرض للامتحان من معاصري المؤلف على يد الأغالبة وخاصة في عهد إبراهيم من الأغلب (ت289ه) أو على يد الدولة الفاطمية.
هدف المؤلف من تأليف كتابه هو تلمس العزاء والأسوة لأولئك المضطهدين في عصره، إلاّ أن المتأمل للكتاب يستطيع بسهولة إدراك الأهداف الأخرى التي يتوخاها من وراء هذا الكتاب، والتي لم يصرح بها والمتمثلة في التحريض على الثورة، ومقاومة الجور والدعوة إلى التغيير
يؤجل لوقت آخر، يكون مناسبا أكثر الكتاب ابتدأ بقصة مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و أحسست و كأنه يموت لتوه أمامي مما أحزنني كثيرا و جعل معدتي تتشجنج رحمه الله -_-