إن حقوق الإنسان التي أعلنها الإسلام هي التي توفر للمجتمع الحياة الكريمة في ظل نظام آمن مستقر، لا طغيان فيه ولا استبداد، ولا تسلّط للحاكم على المحكومين، فالسيادة للقانون الذي شرعه الإسلام، وتسري نظمه على الحاكم والمحكوم على حد سواء، فلا ميزة لأحد على أحد إلا بالتقوى التي هي المقياس في التفاوت بين الناس، ونعني بها نكران الذات وعمل الخير وصنع المعروف.* ... *الكاتب
ولدت في النجف قبل اكثر من 80 عاما وبالتحديد في عام 1344 هـ وكان والدي مرشدا دينيا في ناحية القاسم - احدى اقضية الحلة - وهو الشيخ شريف بن الشيخ مهدي ناصر القرشي ..وقد توفيت والدتي ونحن انا واخي حجة الاسلام والمسلمين الشيخ هادي لم نزل اطفالا بعد ولم تكن عندنا من اخت او اخ سوى الحاج محمد فقام المرحوم والدنا بتربيتنا ووجهنا لطلب العلم ولم يتجاوز عمري العشر سنين بعد لادخل مدرسة اهل البيت الدينية .. اما مدينتي النجف الاشرف ..فهي كعبة العلم والفضيلة والعلماء ، تلك البقعة الوحيدة التي خرجت الالاف من العلماء والادباء انظر كتاب " اعيان الشيعة " للسيد محسن امين العاملي ومحمد حرز الدين في معارف الرجال والخاقاني في شعراء الغري الذي يقع في (15) مجلدا وهو يكفي الذاكرين فالنجف مدينة استطاعت ان تربي وتخرج شخصية مثل اية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) واية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) والشيخ الانصاري (قدس سره) وغيرهم كثيرون ..ففي هذه المدينة ولدت ونهلت علوم العربية والفقه وتدرجت في طلب العلم من خلال المراحل الحوزوية المعروفة من مقدمات وسطوح وبحث خارج .. ومنذ تلك الايام والى هذه الساعة وهذا اليوم بقيت مجداً في طلب العلم وتحصيله ..
الطالب والاستاذ
ويسترسل الشيخ في حديثه ويقول :
انا لم ادرس في المدارس الرسمية ذلك انها لم تكن منتشرة في تلك الايام انما نشأت عند مشايخ من الحوزة الشريفة وكانوا اساتذة فضلاء يتخذون من بيوت الله مكاناً للدرس وكان استاذنا الذي تخرجت عليه هو الشيخ باقر قفطان (رحمه الله ) علمنا الكتابة والخط ثم درسنا من بعده علوم العربية حيث كنت انا واخي الشيخ هادي ممن يميل نحو هذا العلم وكنا ممن يشار اليه بالاكف في علم النحو ..وكنت القي دروسا لمجموعة من اهل العلم بعضها في بيتي والاخر في جامع الهندي لمدة 8 سنوات في هذا المجال وقمت بتاليف كتابا شرحت فيه شواهد ابن الناظم النحوية كما حاضرت دروساً في الفقه والاصول والمنطق والفت فيه كتابا اسميته (الدروس المنطقية ) واذكر من تلامذتي الدكتور عباس كاشف الغطاء والشيخ علي الفضلي والشيخ شهاب الدين واخرين وفق الله الجميع ..لكن هذا لم يكن ليمنعني عن مواصلة دروسي الشخصية فقد حاضرت عند مجموعة من الاساتذة العظام منهم آية الله الشيخ محمد طاهر شيخ راضي وآية الله السيد محمد المرعشي وبعد الانتهاء من السطوح حضرنا الابحاث العالية عند الامام السيد الحكيم وكتبنا بعض بحوثه ثم حضرت عند الاستاذ المجدد السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه والاصول وسجلت معظم بحوثه ولا تزال مخطوطة في مكتبة الامام الحسن (ع)وكنت اتواصل في الدراسة بشكل متوازي مع التأليف..
يتحدث المؤلف عن حقوق الإنسان التي شرعها الإسلام ويبين أن الإسلام سبق غيره في بعض هذه الحقوق وأتى بها قبل أن تقرها الوثيقة الدولية لحقوق الإنسان. أم بعضها الآخر فانفرد بها فلا تجدها في أي دين أو مذهب اجتماعي. كذلك يبين المؤلف أن الإسلام عالج هذه الحقوق بعمق وشمولية أكثر من غيره ودعم حديثه بالآيات القرآنية والروايات.
الحقوق التي ركز عليها المؤلف هي: كرامة الإنسان، حرمة سفك الدماء، إقصاء الإرهاب، إقصاء الظلم، إقامة العدل، إشاعة العلم، المساواة، الحرية، الرابطة الإنسانية واستئصال الفقر. كذلك تحدث المؤلف عن الأخوة الإسلامية وبعض الحقوق الخاصة مثل حق الأبوين، الزوجين، الأرحام، الجار، الصديق والمعلم.