احتوى الكتاب على عدة مواضيع ،، هي مفهوم المراهقه وسنوات المراهقه وعلامات مرحلة المراهقه وسلوكيات المراهق واخيرا قواعد في فن التعامل مع المراهق .. برأيي القسمين الأخرين هما أهم ما نشر في هذا الكتاب ..
امضى الكاتب في أول ثلاثة أقسام عن الحديث عن أمور أجدها بدائية جدا .. لا اجد سبباً مقنعا في تمضية الحديث في هذه الامور بهذا الشكل الوفير .. على وجه الخصوص أن الكتاب قصير جدا .. فهذه الصفحات أخذت قرابة نص الكتاب .. والمادة المطروحة ما زالت بسيطة وبدائية ..
أقتطف هذه المعلومات من الثلاثة أقسام الاولى .. + كلمة مراهق تعود للفعل راهق .. يعني اقترب من الشي .. ففي علم النفس المراهقة تعني الاقتراب من النضج العقلي والنفسي والاجتماعي والجسدي .. يشار الى ان سن المراهقة قد يمتد الى سنوات عديدة قد تصل الى عشر سنوات .. قد يبتدي المراهق مرحلة مراهقة مبكرة تبدأ من ١٠ سنوات .. وقد يتأخر المراهق في مرحلة مراهقة الى سن ٢١ سنه ..
+ الفرق بين المراهقة والبلوغ بين وواضح .. البلوغ هو اكتمال الوظائف الجنسية لدى الانسان وقدرتها على اداء وظيفتها .. اما مرحلة المراهقه فتشير الى مسيرة الشخص نحو النضج الجسدي والعقلي والنفسي والاجتماعي ..
تحدث الكاتب في القسم الثاني عن علامات مرحلة المراهقه .. وهي النمو الجسدي .. التغيير النفسي .. والنشأة والتكون العقلي ..النضوج الجنسي ..
في مسألة النمو الجسدي .. تبلغ ذروة النمو في الفتايات في سن الثالثة عشرة وفي الشباب في سن السادسة عشرة .. التغيرات الجسدية لدى المراهق قد تدفعه بالتفكير في جسده بشكل مستمر وقد يدفعه التفكير الى الشعور بالخجل او الاحراج من بعض التغييرات .. وقد لا يشعر المراهق بالشخصية الاستقلالية والاعتماد على النفس الا بعد اكتمال النمو الجسدي ..
التغير النفسي لدى المراهق هي ثاني علامات مرحلة المراهقة .. وهذه العلامة مهمة جدا .. ذكرت سبقا ان النمو الجسدي يدفع المراهق للتفكير بشكل مستمر في جسده .. هذا التفكير قد يلازمه قلق واضطراب عاصف .. وحيرة والمراهق دائما هنا في حالة بحث عن ذاته في هذه المرحلة بشكل مبالغ .. فيبحث عن اناس قدوة يتمثل بهم .. لينتقي منهم شخصيته المستقبلية ..
النشأة العقلية .. ذكرت ايضا سابقا بأن مرحلة المراهقة هي مرحلة التفكير المستمر .. بعض الابحاث تشير الى أن قوة الذاكرة في الانسان تبلغ زروتها من سن ١٣-١٦ سنة .. وهذا لا يعني أن جميع المراهقين في هذه المرحلة سيكونون اذكياء .. لان بعضهم قد يصاب باختلالات فكرية وممارسات خاطئة وانحرافات خطيرة ..
اخر علامة نتحدث عنها هي النضج الجنسي .. الغريزة الجنسية هي واحدة من أقوى الغرائز الانسانية ومن أكثرها تأثيرا في شخصية الانسان .. فلابد من مراعاة الابناء ومراقبة تصرفاتهم .. وحتى لا يقع المراهق في اخطاء تابعه لهذه الغريزة .. لابد من مضاعفة الرعاية والاهتمام بالامور الدينية والاخلاقية .. يجب على الوالدين ان يكونوا قرباء من ابنائهم من الناحية النفسية والعاطفية .. والاجابة عن جميع الاسئلة المتعلقة بالقضايا الجنسية ..
القسم الرابع من الكتاب يختص بسلوكيات المراهق .. اولها العواطف الحساسة .. يتسم المراهق بالتقلب في عواطفه من لحظة الى اخرى .. وقد تسيطر الحساسية المفرطة على شخصيته .. فقد نجد رفض المراهق الذهاب الى المدرسة انها ردة فعله على موقف بين زملائه اثارت عاطفته .. حالة عدم الاستقرار العاطفي تضعف من قدرة المراهق على اتخاذ القرارات الصحيحة والحاسمة .. لانه دوما في حالة حيرة وتردد ..
ثاني سلوكيات المراهق هي حب المغامرة .. المراهق يعشق الخوض في الامور الغامضه في حياته .. وقد يظهر اهتمام على القضايا والحوادث الغريبة .. فالامور المجهولة تثير فضوله وتحرك لديه غريزة حب الاطلاع .. ربما لهذا ايضا يزداد ميل المراهقين الى قراءة قصص المغامرات .. حب المغامرة يمكن اشباعها بطريقه ايجابية عند المراهقين .. من خلال استثمار هذا السلوك في الابداع والابتكار .. وتوفير البرامج المفيده ..
ثالث سلوكيات المراهق هي العناد والتمرد .. يبتعد المراهق عن والديه من الناحية العاطفية ويميل الى ان يعصي الاوامر بسبب انه يعتبر ولي امره شخص متعصب او جاف او معارض لاساليب الحياة الحديثه .. ولان المراهق يعتبر نفسه اكثر فهما وعلما وانفتاحا على الحياة الحديثه وقضاياها .. قد ينشأ العناد والتمرد على اوامر الوالدين وحتى المجتمع ..
قد ينظر المراهق الى من حوله بانه يفكر بطريقه قديمة ومتخلفة .. ويحاول الابتعاد عن هذا التفكير والابتعاد ايضا عن عادات وتقاليد المجتمع .. بهدف اثبات الشخصية واشباع حب الظهور ..
ولعلاج هذا الامر لابد للوالدين ان يفهما ان طريقه تفكير ابنهم المراهق تختلف عن طريقة تفكيرهم .. وان يسمحا له ببعض الحرية بظوابط الشرع والعقل .. وظبط التصرفات بشكل هادي بين الطرفين ليتم حفظ العلاقة الودية بين المراهق واسرته ..
رابع سلوكيات المراهق هي المزاجية المتقلبة .. تقلب مزاجات المراهق حق تعكس اثارها على شخصيته .. تخبط تصرفات المراهق مع الاخرين قد يُحكم عليه بانه حاد الطباع .. وانعزال الجانب العاطفي بين المراهق ووالديه .. قد يسبب خجل المراهق وانعزاله الى الوحده .. ينبغي على الوالدين .. تفهم هذا السلوك .. فالمراهق سريع التأثير وحساس جدا ومرهف المشاعر ومتغير الاطوار ومتلون في العواطف ومتقلب في السلوك .. فهم هذه الخصائص تساعد في التعامل مع المراهق بشكل ايجابي وتوجيهه والتأثير عليه ..
اخر سلوكيات المراهق هي التصرفات المزعجة .. رغبه التظاهر في المراهق قد تدفعه الى احيانا اساءة التصرف والتلفظ بعبارات غير مؤدبة او استهزائية .. عدم فهم الوالدين لهذه المسأله قد تجعلهم يتهمون الابن بالخفة او الوقاحة او قلة الادب ..
القسم الاخير من الكتاب يهتم بقواعد في فن التعامل مع المراهق .. اول طريقه للتعامل مع المراهق هي زرع الايمان والتدين فيه .. ذكرت سابقا .. ان المراهق يقضي اوقاتا كثيرة بالتفكير واكتشاف الذات .. قد يتسائل بشكل كثير ان امور الدين .. وهنا لابد للوالدين من الاجابه بشكل مقنع ووافي لجميع الاسئلة المطروحة بشكل هادي .. ولابأس من مناقشة الامر بشكل حضاري .. فاذا سأل المراهق عن امر ما .. كأن يرد عليه الاب بسؤال ما رأيك انت؟ فهذا الاسلوب جدا مهم .. لان المراهق يعطى مجال للتعبير عن رأيه لوالديه .. ويعطى مجالا للتفكير وهذا امر يحبه في هذه المرحلة .. وينمي التواصل بين المراهق والوالدين لان التواصل يزداد بينهم .. لا بأس للاب الذي لا يملك اجابات مقنعه للابن بان يناقشه بالثدر الذي يعلم .. ومن بعد وقت يسأل ويستفسر عن سؤال ابنه .. ومن ثم يعيد مناقشة السؤال مع ابنه حين يجد اجابه مناسبة ..
ثاني قاعده للتعامل مع المراهق هي التوازن في التربية .. فلا لين كامل في المعامله ولا حزم صارم .. التعامل بقسوة مع المراهق قد يؤدي الى امراض نفسية وامراض مختلفه ويسئ العلاقه بين الابن والوالدين .. والتعامل بلين مفرط يؤدي بالمراهق الى ارتكاب التصرفات الغير لائقة والتحلل من المسؤوليات .. فالمطلوب هو الاعتدال .. التشجيع عند الاعمال الحسنه .. والعقاب بدرجات عند الاعمال السيئة ..
الاهتمام الشامل هي القاعده الثالثه .. لايكفي المراهق بان اباه يوفر له الاكل والشرب والملابس والسكن .. توفير الامور التربوية .. والحاجة العاطفية والمحبة والمودة والعطف والحنان امر ضروري ..
القاعده الرابعة .. الاسرة هي القدوة .. الاسرة هي قدوة .. كلما إلتزم الوالدين كان ذلك له تأثيرا اكبر على الابن المراهق .. معرفة المراهق يالخلافات الزوجيه قد تحطمه ..
القاعده الخامسه هي احترام المراهق .. الابتعاد عن الاقوال والافعال التي تشعر المراهق بالاهانة وعدم الاحترام .. فمثلا .. ١) الابتعاد عن مناداته بألقاب لا يحبها ٢) توجيه عبارات قاسية له امام الاخرين ٣) الاستهانه بقدراته وطاقاته ٤) عدم الاستماع له من قبل الوالدين ٥) عدم الاخذ برايه في الامور التي تخصه
ومن الامور التي تظهر الاحترام للمراهق هي ١) مناداته باجمل الالقاب كا .. ابو فلان .. ٢) اعطاءه بعض الحرية ٣) اعطاءه بعض الواجبات لاثبات قدرته ٤) تشجيعه واكرامه امام الاهل والاقارب والاصدقاء
سادس القواعد هي تثقيفه جنسيا .. التثقيف الجنسي امر ضروري .. فهذه الطاقه والغريزة لابد من التحكم بها وتسييرها مسارات صحيحة ومناسبه لها .. لابد للوالدين ان يعلما ابناءهم ما يتعلق بالامور الجنسية حسب التعاليم الاسلامية .. ليبتعد المراهق عن التعاليم المنحرفة التي قد يكتسبها من اشخاص غير مناسبين عند غياب دور الوالدين ..
اخيرا .. مراقبة المراهق عن بعد امر ضروري .. كي يتأكد الوالدين ان المراهق يسير في الطريق الصحيح وفي حالة ملاحظة اي سلوك او تصرف خاطئ يتم التنبيه عليه ..
انتهى ..
مما ازعجني كثيرا هي اعادة وتكرار عبارات بان المراهق يحتاج للمراقبة والاهتمام بشكل اكاد اجده في كل صفحة تقريبا. ..
أين وجدت هذا الكتاب ؟ وجدته مع أخي المراهق فليرضى الله عنك يا أخي :) وقرأته كي أتفهم كيف نفكر وكيف يجب أن نعامل توقعت أن يكون أعمق من هذا ولكن هل أتوقع شيئاً من كتابٍ يحمل عنوان "كيف ؟" ومع ذلك إن أمسك به الأهالي والآباء فستكون الأمة الإسلامية بألف ألف خير . أربع وسبعون صفحة هل من قارئ ؟ لا بأس فقد وضح نقاطاً هامة نعتقد أننا نعرفها بتفهم نفسية المراهق إلى الاهتمام به والإجابة عن تساؤلاته وعدم استعمال الشدة أو اللين المتزايدين وتربيتهم على الأخلاق والأدب منذ الصغر
كتاب صغير الحجم، يتناول مفهوم المراهقة، وسنواتها، والع��امات الدالة عليها، بالإضافة إلى سلوكيات المراهق، وأهم القواعد الواجب اتباعها في التعامل السليم مع المراهقين.
فهم هذه الأمور تساهم في التعامل مع المراهقين بصورة إيجابية، والعمل على توجيهه بكل هدوء بحيث يمكن التأثير عليه.
💫 اقتباسات : 🔸 ينبغي على الوالدين كما المجتمع تَفَهُّم هذا السلوك المزاجي المتقلب الذي يصاحب فترة المراهقة. 🔸على الآباء والمربين بذل كل الجهود الممكنة لتربية المراهقين تربية سليمة، وتهذيب سلوكهم، وتزكية أنفسهم؛ كي نحافظ على هذا الجيل من الانحراف والانحطاط.