أبدع أبو حيان التوحيدي في التعبير عن أفكار فلاسفة القرن الرابع الهجري, وصارت كتبه سجلات لأفكارهم, التي قصدوها في العلم الإلهي, والعلم الطبيعي, والمنطق, والفلسفة والأخلاق والسياسة, وكل قضية اتصلت بالآداب والفنون.
إن أبا حيان أكبر الفلاسفة على الإطلاق بعد الجاحظ, الذي اعتبره أستاذه في الأسلوب والفكر والمناظرة, فوصفه أبو حيان بأنه كان "واحد الدنيا", أما ياقوت الحموي فقد وصف أبا حيان بأنه "فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة, فرد الدنياالذي لا نظير له ذكاء وفطنة ومكنة"
لقد استطاع أبو حيان أن يعبر بلغة أدبية عن أعمق المشكلات التي كانت تقلق بال الفلاسفة في عصره, حتى بدا كأننا, لأول مرة في تاريخ الأدب العربي, نشهد فنانا أصيلا, لا يعجز فنه عن الاطلاع على أدق الحقائق الفلسفية, وغير الفلسفية.
عبد الأمير عبد المنعم محمد الأعسم مؤرخ وفيلسوف عراقي ، ولد بالكاظمية عام 1940 وأكمل دراسته الجامعية الأولية في جامعة بغداد ونال شهادة الماجستير من قسم الدراسات الفلسفية بجامعة الإسكندرية وحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كامبريدج في بريطانيا عام 1972 تحت إشراف المستشرق الشهير (آرثر جون آربري) رئيس قسم الدراسات الشرقية في الجامعة المذكورة .
تختلف نسخة عبدالأمير بمقدمة عن أبو حيان التوحيدي محللاً فيه فكر التوحيدي ونشأته, وأقوال معاصريه ومن تأخروا عنه. بعدها يتكلم عن المخطوطات الموجودة والتي حققت إلى الآن, ويوصي بالتحقيقات الجيّدة بأسماء محققيها ودار النشر. النص هو مشابه لنص محمد توفيق حسين
دراسة تحليلية للفيلسوف الأديب أبو حيان التوحيدي،وخصوصاً في كتابه المقابسات. سلط فيها المؤلف الضوء على تاريخ اكتشاف نسخ كتب التوحيدي وتوافق النسخ وتعارضها!