لعبت الأسطورة في الفترة الأولى من تاريخ البشرية دوراً هاماً في الحياة الفكرية، فقد كانت الوسيلة المبكرة في محاولة فهم العالم وتفسير ظواهره، وهي البداية لرحلة طويلة يصارع فيها الإنسان ليقيم علاقة مفهومة بينه وبين الطبيعة وقواها المختلفة. الحقيقة أن الصلة بين الأسطورة والتاريخ صلة قوية تحتم ضرورة الاستفادة من المادة الأسطورية كمصدر للمادة التاريخية، فقد كانت الأسطورة هي الوعاء الذي وضع فيه الإنسان القديم خلاصة فكره، وتصوراته ومعتقداته عن الكون والحياة والإنسان. عزيزي القارئ.. أتركك لتطالع مجموعة من أساطير ما قبل التاريخ حتى تتعرف على طفولة الإنسانية وصباها وشبابها وفتوتها منذ أن شغل الإنسان بالظواهر الكونية الخارقة، دون خلفية علمية، فاستيقظ فيه النبل الإنساني الباعث على رغبة في التواصل مع الكون واستكشاف مجاهله والوقوف على أسراره وخوافيه.
كتاب ممتاز لكنه ليس عن الأساطير بل العقائد والأديان،، اعتقد ان المراد من العنوان هو جذب انتباه القارئ ظنا منه انه سوف يقرأ قصصا وحكايات واساطير، وهو أمر لم احترمه اطلاقا من الناشر ولا الكاتب طالما وافق على هذا، فلو كنت تبحث عن قصص واساطير فهذا الكتاب ليس لك،، الكتاب عن اديان وعقائد العصور ما قبل التريخية اي ما قبل مرحلة اختراع الكتابة، وهو في هذا الصدد ممتاز فعلا، فلو كنت مهتم بالانثروبولوجيا وتاريخ الاديان هذا الكتاب ممتاز لك،، يبدأ الكتاب بالتفريق بين انواع العصور الجيولوجية التي سوف يتميز كل عصر فيها بتطور عقائدي محدد ومتميز، ثم يبدأ في سرد اشكال اعقائد والأديان في كل مرحلة منهم،، المشكللة الوحيدة التي واجهتني انه مع تقدم العصور تزداد العقائد تعقيدا وتفصيلا وبالتالي تزداد التفاصيل التي اصبح من الصعب علي متابعتها واصبحت بالنسبة لي تفاصيل تهم المتخصص وليس الهاوي، لكن الكتاب بصفة عامة ظل يجذب اهتمامي حتى اخر صفحة.